شرح السير الكبير - السرخسي - ج ٣ - الصفحة ١٠٣١
2003 وإن رأى الامام النظر للمسلمين في المن عليهم على بعض الأسارى فلا بأس بذلك أيضا لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من على ثمامة بن أثال الحنفي حين أسره المسلمون وربطوه بسارية من سوار المسجد. فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما وراءك يا ثمامة؟ فقال: إن عاقبت عاقبت ذا ذنب، وإن مننت مننت على شاكر، وإن أردت المال فعندي من المال ما شئت فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم (ص 342) بشرط أن يقع الميرة عن أهل مكة. ففعل ذلك حتى قحطوا.
والدليل عليه أن له أن يمن على الرقاب تبعا للأراضي، لان فيه منفعة للمسلمين من حيث الجزية والخراج. فعرفنا أنه يجوز ذلك عند المنفعة للمسلمين.
وذكر عن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين فنزلنا منزلا للمقيل، ثم دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئته وعنده رجل جالس. فقال عليه السلام: إن هذا جاء وأنا نائم، فسل سيفي ثم قال: يا محمد: من يمنعك (1) اليوم؟ فقلت:
الله. ثم قال: يا محمد! من يمنعك منى اليوم؟ فقلت: الله. ثم شام (2)

(1) ب " عنى ".
(2) ه‍ " سل " وقد انفردت بهذه الرواية. وفى هامش ق: يقال: شمت السيف إذا سللته. ويقال: شمته أي أغمدته. وهو من حروف الأضداد. ولكن المراد في الخبر أنه غمد، لأنه قال في أوله: فسل سيفي.. حصيري "
(١٠٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المحقق 91 - باب النفل لمن يجب إذا جعله الأمير جملة 835
2 92 - باب النفل في دخول المطمورة 837
3 93 - باب من النفل يفضل فيه بعضهم على بعض بالتقدم 847
4 94 - باب من الاستئجار في أرض الحرب والنفل فيه 862
5 95 - باب الأنفال بالأثمان والهبات 880
6 96 - أبواب سهمان الخيل والرجالة 885
7 97 - باب سهمان البرازين 891
8 98 - باب سهمان الخيل في دار الحرب 898
9 99 - باب سهمان الخيل في دار الاسلام والشركة الغنيمة 915
10 100 - باب دخول المسلمين دار الحرب بالخيل، ومن يسهم له منهم في الغصب والإجازة والعارية والحبس 930
11 101 - باب ما يبطل فيه سهم الفارس في دار الحرب ومالا يبطل 951
12 102 - باب مما يختلف فيه صاحب الفرس وصاحب المقاسم فيما يجب للفرس 967
13 103 - باب دفع الفرس باشتراط السهم وإعادته وإيداعه في دار الحرب 973
14 104 - باب من يرضخ له ومن لا يرضخ له من الأدلاء وغيرهم 995
15 105 - باب كيفية قسمة الغنيمة وبيان من يستحقها ممن جاء بعد الإصابة 1004
16 106 - باب ما يستعمل في دار الحرب ويؤكل ويشرب 1017
17 107 - باب قتل الأسارى والمن عليهم 1024
18 108 - باب ما يحمل عليه الفئ وما يركبه الرجل من الدواب 1042
19 109 - باب قسمة الغنائم التي يقع فيها الخطأ 1062
20 110 - باب أثمان الغنائم التي يبرئ الامام منها أهلها 1071
21 111 - باب قسمة الخمس من الأربعة الأخماس 1078
22 112 - باب العيب يوجد في بعض الغنيمة بعد القسمة أو قبلها 1087
23 113 - باب ما يجوز لصاحب المقاسم أن يأخذ لنفسه وما لا يجوز وما يكون قبضا في البيع وما لا يكون 1090