فلا يزل يدعو فيقول لعلى ان أعطيتك ذلك تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسالك غيره فيعطى الله من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره فيقربه إلى باب الجنة فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت فيقول رب أدخلني الجنة فيقول أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فيقول رب لا تجعلني أشقى خلقك فلا يزال يدعو حتى يضحك الله عز وجل فإذا ضحك منه أذن له في الدخول فيها فإذا دخل فيها قيل له تمن من كذا فيتمنى ثم يقال له تمن من كذا فيتمنى حتى تنقطع به الأماني فيقول هذا لك ومثله معه قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة قال وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله هذا لك ومثله معه قال أبو سعيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا لك وعشرة أمثاله قال أبو هريرة حفظت ومثله معه * وأخرج الدارقطني في الرؤية عن أبي هريرة قال سال الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فهل تضارون في رؤية الشمس عند الظهيرة ليست في سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم عز وجل كما لا تضارون في رؤيتهما فيلقى العبد فيقول يا عبدي ألم أكرمك ألم أسودك ألم أزوجك ألم أسخر لك الخيل والإبل وأتركك ترأس وتربع فيقول بلى يا رب قال فاليوم أنساك كما نسيتني ثم يلقى الثاني فيقول ألم أسودك ألم أزوجك ألم أسخر لك الخيل والإبل وأتركك ترأس وتربع فيقول بلى يا رب قال أفظننت انك ملاقي قال لا يا رب قال فاليوم أنساك كما نسيتني قال ثم يلقى الثالث فيقول ما أنت فيقول أنا عبدك آمنت بك وبنبيك وبكتابك وصمت وصليت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع فيقال له الا نبعث عليك شاهدا فيفكر في نفسه من الذي يشهد على قال فيختم على فيه ويقال لفخذه انطقي فينطق فخذه ولحمه وعظمه بما كان يعمل ذلك المنافق وذلك بعذر من نفسه وذلك الذي يسخط الله عليه ثم ينادى مناد الا اتبعت كل أمة ما كانت تعبد فيتبع أولياء الشيطان الشيطان واتبعت اليهود والنصارى أولياءهم إلى جهنم ثم نبقى أيها المؤمنون فيأتينا ربنا عز وجل وهو ربنا فيقول علام هؤلاء قيام فيقولون نحن عباد الله المؤمنون عبدناه وهو ربنا وهو آتينا ومئيبنا وهذا مقامنا فيقول الله عز وجل أنا ربكم فامضوا فيوضع الجسر وعليه كلاليب من نار تخطف الناس فعند ذلك حلت الشفاعة أي اللهم سلم فإذا جاوز الجسر فمن أنفق زوجا من المال مما يملك في سبيل الله وكل خزنة الجنة يدعوه يا عبد الله يا مسلم هذا خير فتعال قال أبو بكر يا رسول الله ان ذلك العبد لا توى عليه يدع بابا ويلج من آخر فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على منكبيه وقال ولذي نفسي بيده انى لأرجو أن تكون منهم * وأخرج الدارقطني في الرؤية عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة جاء الرب عز وجل إلى المؤمنين فوقف عليهم والمؤمنون على كوم فيقول هل تعرفون ربكم عز وجل فيقولون ان عرفنا نفسه عرفناه فيقول لهم الثانية هل تعرفون ربكم فيقولون ان عرفنا نفسه عرفناه فيتجلى لهم عز وجل فيضحك في وجوههم فيخرون له سجدا * وأخرج النسائي والدارقطني وصححه عن أبي هريرة قال قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا قال هل ترون الشمس في يوم لا غيم فيه وترون القمر في ليلة لا غيم فيها قلنا نعم قال فإنكم سترون ربكم عز وجل حتى أن أحدكم ليحاضر ربه محاضرة فيقول عبدي هل تعرف ذنب كذا وكذا فيقول ألم تغفر لي فيقول بمغفرتي صرت إلى هذا * وأخرج الدارقطني عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ترون الله عز وجل يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر أو كما ترون الشمس ليس دونها سحاب * وأخرج أحمد وعبد بن حميد والدارقطني عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ليتجلى للناس عامة ويتجلي لأبي بكر خاصة * وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والدارقطني والحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس فيه سحاب قلنا لا يا رسول الله قال هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس في سحاب قالوا لا يا رسول الله قال ما تضارون في رؤيته يوم القيامة الا كما تضارون في رؤية أحدهما * واخرج عبد بن حميد والدارقطني وابن مردويه عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الله الأمم يوم القيامة بصعيد واحد فإذا أراد الله
(٢٩١)