مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ٤
وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وغلوا (وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم)، وجماعة جعلوا مقابل كل حق باطلا، وبإزاء كل مقال قائلا مثل: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وكان أحب الناس إلى رسول الله من الرجال علي، ومن النساء فاطمة، وغروا الجاهل بمقالات باطلة (ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق وقد ضلوا ضلالا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل) وجماعة زادوا في الاخبار أو نقصوا منها نحو: من كنت مولاه فعلي مولاه، ولا يقولون ما بعده من الدعاء، و: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولا يذكرون: ولو كان لكنت، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ولا يروون: وأبوهما خير منهما.
وروى بعضهم (1) عن علي عليه السلام أنه قال لعمر بن الخطاب: أما علمت أن القلم رفع عن الجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يدرك، وعن النائم حتى يستيقظ.
فترك أول الحديث وهو: ان عمرا هم أن يقيم الحد على مجنونة زنت، وترك الخبر وهو قول عمر: قد كدت أهلك بحد هذه المجنونة (فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه).
وجماعة نقلوا مناقبهم إلى غيرهم كحديث سد الأبواب، وصالح المؤمنين، والاسم المكتوب (2) على العرش، وتسليم جبرئيل.
يروي مناقب فضلها أعداؤها * أبدا ويسندها إلى أضدادها (3) (الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله أولئك في ضلال بعيد).
وجماعة يجرحون (4) رواة المناقب ويطعنون في ألفاظها، ويقدحون في معانيها، ويعدلون الخوارج فيما حملوا من فضائل أعدائهم مما لا يقبلها العقل، ولا يضبطها النقل إذا ما روى الراوون الف فضيلة * لأصحاب مولانا النبي محمد يقولون هذا في الصحيحين مثبت * بخط الامامين الحديث فسدد ومهما روينا في علي فضيلة * يقولون هذا من أحاديث ملحد

(1) هذا الراوي هو البخاري.
(2) روى ذلك: البخاري والواقدي والواحدي.
(3) هذا البيت للسيد الرضي عليه الرحمة.
(4) من هؤلاء الجارحين أبو عمرو الجاحظ الكاتب المشهور.
(٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404