الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٣ - الصفحة ١٠٩٨
قال: فبينا أنا يوما وقد تمسحت (1) في الصراة (2) وأنا مفكر (3) فيما خرجت له، إذ أتاني آت، فقال: أجب مولاك. فلم يزل يخترق في المجال حتى أدخلني دارا - أو بستانا - فإذا مولاي عليه السلام قاعد، فلما نظر إلي كلمني بالهندية وسلم علي وأخبرني باسمي، وسألني عن الأربعين رجلا بأسمائهم عن اسم رجل رجل.
ثم قال لي: تريد الحج مع أهل قم، في هذه السنة، فلا تحج في هذه السنة، وانصرف إلى خراسان، وحج من قابل (4). [قال:] ورمى إلي بصرة، وقال:
اجعل هذه في نفقتك، ولا تدخل في بغداد دار أحد، ولا تخبر بشئ مما رأيت.
قال محمد: فانصرفنا (5) من العقبة (6) ولم يقض لنا الحج (7) وخرج غانم إلى خراسان وانصرف من قابل وحج فبعث إلينا بألطاف (8) ولم يدخل قم، وانصرف إلى خراسان، فمات بها، رحمه الله. (9)

١) أي توضأت. وهذا ينسجم مع رواية الكليني حيث أنها بلفظ " حتى سرت إلى العباسية أتهيأ للصلاة ".
٢) " تفسحت في الصحراء " ه‍، خ ل. والصراة - بالفتح -:
نهران ببغداد، الصراة الصغرى والصراة الكبرى، قال: ولا أعرف الا واحدة تأخذ من نهر عيسى عند بلد يقال له: المحول، بينها وبين بغداد فرسخ، ويسقى ضياع بادرويا، ويتفرع منه أنهار إلى أن يصل إلى بغداد فيمر بقنطرة العباس ثم قنطرة الصبيان... (مراصد الاطلاع:
٢ / ٨٣٦).
٣) " متفكر " ط.
٤) القابل: اسم للعام الذي بعد العام الحاضر.
٥) زاد في نسخة من ط " إلى الحج ".
٦) العقبة: منزل في طريق مكة بعد واقصة، وقبل القاع لمن يريد مكة، وهو ماء لبنى عكرمة.
(مراصد الاطلاع: ٢ / ٩٤٨) ٧) " ولم نفض إلى الحج " ه‍.
٨) زاد في نسخة من ط " ورجع معنا ".
٩) عنه منتخب الأنوار المضيئة: ١٦٣.
ورواه الصدوق في كمال الدين: ٢ / ٤٣٧ ح ٦ من طرق ثلاث، الأول بهذا الاسناد.
والثاني: عن أبيه، عن سعد، عن علان الكليني، عن علي بن قيس، عن غانم.
والثالث: عن علان، عن جماعة، عن محمد بن محمد الأشعري، عن غانم مثله مع زيادة في آخره، عنه اثبات الهداة: ١ / ٢٩٩ ح ١٠، و ج ٧ / ٢٧٠ - ٢٧١ ح ٢، ومدينة المعاجز:
٥٩٨ ح ٢٣، وعن الكافي: ١ / ٥١٥ ح ٣ باسناده عن علي بن محمد، وعن غير واحد من أصحابه القميين، عن محمد بن محمد العامري، عن أبي سعيد غانم الهندي بلفظ آخر.
وأخرجه في البحار: ٥٢ / ٢٧ ح ٢٢ عن كمال الدين.
وأورده في ينابيع المودة: ٤٦٣ مرسلا مثله عن غانم الهندي، عنه إحقاق الحق: ١٩ / 703.
(١٠٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثامن عشر في أم المعجزات، وهو القرآن المجيد 971
2 فصل في أن القرآن المجيد معجز ويليه سبعة فصول 972
3 فصل في وجه إعجاز القرآن 981
4 فصل في أن التعجيز هو الاعجاز 982
5 فصل في أن الاعجاز هو الفصاحة 984
6 فصل في أن الفصاحة مع النظم معجز 985
7 فصل في أن معناه أو لفظه هو المعجز 985
8 فصل في أن المعجز هو إخباره بالغيب 986
9 فصل في أن النظم هو المعجز 986
10 فصل في أن تأليفه المستحيل من العباد هو المعجز 986
11 باب في الصرفة والاعتراض عليها والجواب عنه وفيه ستة فصول 987
12 باب في أن إعجازه الفصاحة، وفيه ثلاثة فصول 992
13 باب في أن إعجازه بالفصاحة والنظم معا وفيه ثلاثة فصول 999
14 باب في أن إعجاز القرآن: المعاني التي اشتمل عليها من الفصاحة 1003
15 فصل في خواص نظم القرآن، ويليه ثلاثة فصول 1004
16 باب في مطاعن المخالفين في القرآن، وفيه سبعة فصول 1010
17 الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل والمعجزات 1018
18 باب في ذكر الحيل وأسبابها وآلاتها، وكيفية التوصل إلى استعمالها، وذكر وجه إعجاز المعجزات، وفيه ثمانية فصول 1018
19 باب في الفرق بين المعجزة والشعبذة وفيه فصلان 1031
20 باب في مطاعن المعجزات وجواباتها وإبطالها وفيه سبعة فصول 1034
21 باب في مقالات المنكرين للنبوات أو الإمامة من قبل الله وجواباتها وإبطالها، وفيه خمسة فصول 1044
22 باب في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر، ومن لا يقول، والكلام عليهما، وفيه ثمانية فصول: 1054
23 الباب العشرون في علامات ومراتب، نبينا وأوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام 1062
24 فصل في علامات نبينا محمد صلى الله عليه وآله ووصيه وسبطيه الحسن والحسين عليهم السلام تفصيلا، وفي جميع الأئمة عليهم السلام من ذرية الحسين جملة، وفيه ثلاثة عشر فصلا: 1062
25 باب العلامات السارة الدالة على صاحب الزمان حجة الرحمن صلوات الله عليه ما دار فلك وما سبح ملك وفيه ثمانية عشر فصلا: 1095
26 باب في العلامات الحزينة الدالة على صاحب الزمان وآبائه عليهم السلام وفيه ستة فصول: 1133
27 باب العلامات الكائنة قبل خروج المهدي ومعه عليه السلام وفيه عشرة فصول: 1148