الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٣ - الصفحة ١٠٩٦
قال: كنت ببلد (1) الهند، بمدينة يقال لها قشمير (2) الداخلة، ونحن أربعون رجلا نقعد حول كرسي الملك، نقرأ التوراة والإنجيل والزبور، ويفزع إلينا في العلم فتذاكرنا (محمدا) يوما، وقلنا نجده في كتبنا. فاتفقنا على الخروج في طلبه والبحث عنه، فخرجت (3) ومعي مال، فقطع علي الترك وسلخوني (4) فوقعت إلى كابل (5).
وخرجت من كابل إلى بلخ (6) والأمير بها: ابن أبي شمون (7) فأتيته وعرفته ما خرجت له، فجمع الفقهاء والعلماء لمناظرتي.
فسألتهم عن محمد صلى الله عليه وآله. فقالوا: هو نبينا محمد بن عبد الله وقد مات.
فقلت: من كان خليفته؟ فقالوا: أبو بكر. فقلت: انسبوه لي. فنسبوه إلى قريش.
فقلت: ليس هذا بنبي، إن النبي الذي نجده في كتبنا، خليفته ابن عمه، وزوج

1) " بمدينة " م، ه‍.
2) " تعرف بقشمير " ه‍، ط. وقشمير - بالكسر ثم السكون وكسر الميم - مدينة متوسطة لبلاد الهند، قيل: إنها مجاورة لقوم من الترك اختلط نسلهم بهم، فهم أحسن خلق الله خلقة، يضرب بنسائهم المثل في حسن القامة، وحسن الصور والشعور. (مراصد الاطلاع: 3 / 1094) 3) زاد في ط " فخرجت فيمن خرج في طلبه ". وفي رواية الصدوق بلفظ " فاتفقنا على أن أخرج في طلبه، وأبحث عنه " والذي يستفاد من رواية الكليني والصدوق (ره) أيضا أن الاختيار وقع على الراوي لا غير.
4) انسلخ من ثيابه: تجرد. وفي د، ق: وكمال الدين " شلحونى "، بمعناها.
5) كابل: وهي من ثغور طخارستان، إقليم متاخم للهند... (مراصد الاطلاع: 3 / 1141) 6) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان من أجلها وأشهرها ذكرا، وأكثرها خيرا، وبينها وبين ترمذ اثنا عشر فرسخا، ويقال لجيحون: نهر بلخ. (مراصد الاطلاع: 1 / 217).
7) كذا في خ ل، ه‍، ط، وفي م " ابن أبي مسعون ". وفي نسخة من ط " شمعون ". وفي رواية الكليني: " داود بن العباس بن أبي [أ] سود ". وفي رواية الصدوق " ابن أبي شور "
(١٠٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثامن عشر في أم المعجزات، وهو القرآن المجيد 971
2 فصل في أن القرآن المجيد معجز ويليه سبعة فصول 972
3 فصل في وجه إعجاز القرآن 981
4 فصل في أن التعجيز هو الاعجاز 982
5 فصل في أن الاعجاز هو الفصاحة 984
6 فصل في أن الفصاحة مع النظم معجز 985
7 فصل في أن معناه أو لفظه هو المعجز 985
8 فصل في أن المعجز هو إخباره بالغيب 986
9 فصل في أن النظم هو المعجز 986
10 فصل في أن تأليفه المستحيل من العباد هو المعجز 986
11 باب في الصرفة والاعتراض عليها والجواب عنه وفيه ستة فصول 987
12 باب في أن إعجازه الفصاحة، وفيه ثلاثة فصول 992
13 باب في أن إعجازه بالفصاحة والنظم معا وفيه ثلاثة فصول 999
14 باب في أن إعجاز القرآن: المعاني التي اشتمل عليها من الفصاحة 1003
15 فصل في خواص نظم القرآن، ويليه ثلاثة فصول 1004
16 باب في مطاعن المخالفين في القرآن، وفيه سبعة فصول 1010
17 الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل والمعجزات 1018
18 باب في ذكر الحيل وأسبابها وآلاتها، وكيفية التوصل إلى استعمالها، وذكر وجه إعجاز المعجزات، وفيه ثمانية فصول 1018
19 باب في الفرق بين المعجزة والشعبذة وفيه فصلان 1031
20 باب في مطاعن المعجزات وجواباتها وإبطالها وفيه سبعة فصول 1034
21 باب في مقالات المنكرين للنبوات أو الإمامة من قبل الله وجواباتها وإبطالها، وفيه خمسة فصول 1044
22 باب في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر، ومن لا يقول، والكلام عليهما، وفيه ثمانية فصول: 1054
23 الباب العشرون في علامات ومراتب، نبينا وأوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام 1062
24 فصل في علامات نبينا محمد صلى الله عليه وآله ووصيه وسبطيه الحسن والحسين عليهم السلام تفصيلا، وفي جميع الأئمة عليهم السلام من ذرية الحسين جملة، وفيه ثلاثة عشر فصلا: 1062
25 باب العلامات السارة الدالة على صاحب الزمان حجة الرحمن صلوات الله عليه ما دار فلك وما سبح ملك وفيه ثمانية عشر فصلا: 1095
26 باب في العلامات الحزينة الدالة على صاحب الزمان وآبائه عليهم السلام وفيه ستة فصول: 1133
27 باب العلامات الكائنة قبل خروج المهدي ومعه عليه السلام وفيه عشرة فصول: 1148