الأمالي - الشيخ المفيد - الصفحة ٥
من متردد مرتاب (1)، لا يدري أيقدم أم يحجم (2)؟ فقال: حسبك يا أخا همدان، ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط (3)، إليهم يرجع الغالي، وبهم يلحق التالي، فقال له الحارث: لو كشفت فداك أبي وأمي الرين (4) عن قلوبنا، وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا (5). قال عليه السلام: قدك (6) فإنك امرؤ ملبوس عليك.
إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية الحق (7)، فاعرف الحق تعرف أهله.
يا حار [ث] (8) إن الحق أحسن الحديث، والصادع (9) به مجاهد، وبالحق أخبرك، فأرعني سمعك (10) ثم خبر به من كان له حصافة (11) من أصحابك.

(1) صحف في بعض النسخ: " مرتاب " بمرتاد وهو بمعنى طالب الحق، والرود والارتياد: الطلب، ولكن السياق يأباه.
(2) أحجم عنه: كف أو نكص هيبة.
(3) النمط: جماعة من الناس أمرهم واحد.
(4) الرين: الطبع والدنس: وفي الأساس: " هو ما غطى على القلب وركبه من القسوة للذنب بعد الذنب. تقول: أعوذ بالله من الرين والران ". وفي بعض النسخ:
" الريب " وهو تصحيف. و " لو " للتمني.
(5) في بعض النسخ: " من أمرك ".
(6) " قد " مخففة حرفية واسمية على وجهين: اسم فعل مرادفة ليكفي نحو قولهم:
قدني درهم وقد زيدا درهم، واسم مرادف لحسب نحو: قد زيد درهم.
(7) " بل " هنا للاضراب أي بل يعرف بآية الحق.
(8) " الحارث " هنا وفيما يأتي في بعض النسخ بدون المثلثة وكلاهما صحيح من باب الترخيم وعدمه.
(9) صدع بالحق: تكلم به جهارا.
(10) أي استمع لمقالي. ففي اللغة " أرعيته سمعي أي استمعت مقالته ".
(11) حصف حصافة إذا كان جيد الرأي محكم العقل فهو حصيف. وفي بعض النسخ والبحار: " حصانة " وفي بعضها " حضانة "، ولكليهما معنى مناسب.
(٥)
مفاتيح البحث: الفدية، الفداء# (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 32 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ... » »»
الفهرست