نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥٢
موضع في جهال الأمة (1) عاد في أغباش الفتنة. عم بما في عقد الهدنة (2) قد سماه أشباه الناس عالما وليس به. بكر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر (3) حتى إذا ارتوى من آجن. واكتنز من غير طائر (4). جلس بين الناس قاضيا. ضامنا لتخليص ما التبس على
____________________
هنا بمعنى المجهول وكما يسمى المعلوم علما بل قال قوم إن العلم هو صورة الشئ في العقل وهو المعلوم حقيقة كذلك يسمى المجهول جهلا بل الصورة التي اعتبرت مثالا لشئ وليست بمنطبقة عليه هي الجهل حقيقة بالمعنى المقابل للعلم بذلك التفسير السابق فالجهل المجموع هو المسائل والقضايا التي يظنها جامعها تحكي واقعا ولا واقع لها (1) موضع في جهال الأمة مسرع فيهم بالغش والتغرير وضع البعير أسرع وأوضعه راكبه فهو موضع به أي مسرع به، وقوله عاد في أغباش الفتنة الأغباش الظلمات واحدها غبش بالتحريك وأغباش الليل بقايا ظلمته. وعاد بمعنى مسرع في مشيته أي أنه ينتهز افتتان الناس بجهلهم وعماهم في فتنتهم فيعدو إلى غايته من التصدر فيهم والسيادة عليهم بما جمع مما يظنه الجهلة علما وليس به. ويروى غار في أغباش الفتنة من غره يغره إذا غشه وهو ظاهر (2) عم وصف من العمى أي جاهل بما أودعه الله في السكون والاطمئنان من المصالح، وقد يراد بالهدنة إمهال الله له في العقوبة وإملاؤه في أخذه ولو عقل ما هيأ الله له من العقاب لأخذ من العلم بحقائقه وأوغل في النظر لفهم دقائقه ونصح لله ولرسوله وللمؤمنين (3) بكر بادر إلى الجمع كالجاد في عمله يبكر إليه من أول النهار فاستكثر أي احتاز كثيرا من جمع بالتنوين أي مجموع قليله خير من كثيره إن جعلت ما موصولة فإن جعلتها مصدرية كان المعنى قلته خير من كثرته، ويروى جمع بغير تنوين ولا بد من حذف على تلك الرواية أي من جمع شئ قلته خير من كثرته (4) الماء الآجن الفاسد المتغير الطعم واللون شبه به تلك المجهولات التي ظنها معلومات وهي تشبه العلم في أنها صور قائمة بالذهن فكأنها من نوعه كما أن الآجن من نوع الماء لكن الماء الصافي ينقع الغلة ويطفئ من الأوار والآجن يجلب العلة ويفضي
(٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 من هو الإمام علي (ع) 2
2 مقدمة مفسر الكتاب الشيخ محمد عبده 3
3 مقدمة جامع الكتاب السيد الشريف الرضي 10
4 باب المختار من خطب أمير المؤمنين وما يجري مجراها ومن خطبة له في ابتداء خلق السماوات والأرض وخلق آدم وفيها تمجيد الله وبيان قدرته 13
5 صفة خلق آدم 20
6 ومنها في ذكر الحج وحكمته 27
7 ومن خطبة له بعد انصرافه من صفين يصف فيها حال الناس قبل بعثة النبي وتنتهي بمزايا لآل البيت 27
8 الخطبة الشقشقية وفيها تألمه من جور مثيري الفتنة في خلافته وحكاية حاله مع من سبقه 30
9 ومن خطبة له في هداية الناس وكمال يقينه 38
10 ومن خطبة له في النهي عن الفتنة 40
11 ومن كلام له في أنه لا يخدع 41
12 ومن خطبة له في ذم قوم باتباع الشيطان 42
13 ومن كلام له في دعوى الزبير انه لم يبايع بقلبه 42
14 ومن كلام له في أنهم أرعدوا وهو لا يرعد حتى يوقع 42
15 ومن خطبة له في وعيده لقوم 43
16 ومن كلام له في وصيته لابنه محمد بن الحنفية بالثبات والحذق في الحرب 43
17 ومن كلام له في أن له محبين في أصلاب الرجال، وكلام في ذم أهل البصرة 44
18 ومن كلام له في ذم أهل البصرة وفيما رده على المسلمين من قطائع عثمان 46
19 ومن كلام له لما بويع بالمدينة وفيه يكون من امر الناس وكلامه في الوصية بلزوم الوسط 46
20 ومن كلام يصف به من يتصدى للحكم بين الناس وليس لذلك بأهل 51
21 ومن كلام له يذم به اختلاف العلماء في الفتيا 54
22 ومن كلام له في تجبيه الأشعث بن قيس 56
23 ومن كلام له في تعظيم ما بعد الموت والحث على العبرة 57
24 ومن خطبة له فيمن اتهموه بقتل عثمان رضي الله عنه 59
25 ومن خطبة له النهي عن التحاسد والوصية بالقرابة والعشيرة 60
26 ومن خطبة له في الحث على قتال الخارجين 63
27 ومن خطبة له في الضجر من تثاقل أصحابه وبيان ان الباطل قد يعلو بالاتحاد والحق يضيع بالاختلاف 63
28 ومن خطبة له في حالهم قبل البعثة وشكواه من انفراده بعدها وذمه لمن بايع بشرط 66
29 ومن خطبة له في الحث على الجهاد وذم القاعدين 67
30 ومن خطبة له في ادبار الدنيا واقبال الآخرة والحث على التزود لها 70
31 ومن خطبة له في ذم المتخاذلين 73
32 ومن كلام له في معنى قتل عثمان رضي الله عنه 75
33 ومن كلام له في وصف طلحة والزبير واستعطافهما 76
34 ومن خطبة له في الدهر وأهله في حال الناس قبل البعثة وبعدها وتعديد اعماله 77
35 ومن خطبة له عند خروجه لقتال أهل البصرة 80
36 ومن خطبة له في استنفار الناس إلى أهل الشام 82
37 ومن خطبة له في لوم الناس بعد التحكيم 84
38 ومن خطبة له في تخويف أهل النهروان 86
39 ومن كلام له في ثباته في الامر بالمعروف 88
40 ومن خطبة له في معنى الشبهة 89
41 ومن خطبة له في ذم المتقاعدين عن القتال 90
42 ومن كلام له في الخوارج يبين ان لابد للناس من أمير 91
43 ومن خطبة له في الوفاء 92
44 ومن كلام له في اتباع الهوى وفي ادبار الدنيا وكلام في الأناة بالحرب مع لزوم الاستعداد 92
45 ومن كلام له بعد ارساله جريرا إلى معاوية 93
46 ومن كلام له في هروب مصقلة بن هبيرة إلى معاوية 94
47 ومن خطبة له في تعظيم الله وتصغير الدنيا 95
48 ومن كلام له في تضرعه إلى الله عند الذهاب إلى الحرب 96
49 ومن كلام له في ذكر الكوفة 97
50 ومن خطبة له عند المسير لحرب الشام 97
51 ومن كلام له في تمجيد الله 98
52 ومن كلام له يذكر كيف تكون الله 99
53 ومن خطبة له في التحريض 100
54 ومن خطبة له في الدنيا 101
55 ومن كلام له في ذكر الأضحية يوم النحر 102
56 ومن خطبة له في تزاحم الناس لبيعته ثم اختلاف بعضهم عليه 103
57 ومن كلام له في تهاونه بالموت لكنه يحب السلم 104
58 ومن كلام له في وصف حربهم على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم 104
59 ومن كلام له يخبر به عمن يأمر بسبه 105
60 ومن كلام له مع الخوارج 106
61 ومن كلام له لما عزم على حرب الخوارج 107
62 ومن كلام له عندما خوف من الغيلة 108
63 ومن خطبة له في الدنيا 108
64 ومن خطبة له لزوم الاستعداد لما بعد موت 109
65 ومن خطبة له في تنزيه الله 112
66 ومن كلام له في التحريض كان يقوله في بعض أيام صفين 114
67 ومن كلام له في الاحتجاج على الأنصار 116
68 ومن كلام له عندما قتل محمد بن أبي بكر 116
69 ومن كلام له في ذم أصحابه 117
70 وقال في سحرة اليوم الذي ضرب فيه 118
71 ومن خطبة له في ذم أهل العراق 118
72 ومن خطبة له علم الناس فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم 120
73 ومن كلام له قاله لمروان عندما اسره يوم الجمل وأطلقه ويصف غدره 123
74 ومن كلام له لما عزموا على بيعة عثمان 124
75 ومن كلام له فيمن اتهموا بالمشاركة في دم عثمان 125
76 ومن خطبة له في الوعظ 125
77 ومن كلام له في حال بني أمية 126
78 ومن كلمات كان يدعو بها 127
79 ومن كلام له في بطلان التنجيم 128
80 ومن خطبة له في ذم النساء 129
81 ومن كلام له في الزهادة 130
82 ومن كلام له في صفة الدنيا 130
83 ومن خطبة له عجيبة فيما قبل الموت وبعده وتسمى الغراء 132
84 ومنها في صفة خلق الانسان 143
85 ومن كلام له في عمرو بن العاص 147
86 ومن خطبة له في الوعظ 148
87 ومن خطبة له في صفة الجنة والحث على العمل وذكر نعمة الدين وذم الرياء والكذب 149
88 ومن خطبة له فيها صفات من يحبه الله وحال أمير المؤمنين مع الناس 151
89 ومن خطبة له فيها وصف الأمة عند خطئها 155
90 ومن خطبة له في حال الناس من قبل البعثة وان الناس اليوم لا يختلفون عن سلفهم 156
91 ومن خطبة له في تعديد شيء من صفات الله تعالى 158
92 ومن خطبة له تعريف بخطبة الأشباح وهي من جلائل الخطب وفيها من وصف السماء والأرض والسحاب وغير ذلك 160
93 ومن خطبة له لما أريد على البيعة بعد قتل عثمان 181
94 ومن خطبة له يذكر فيها ما كان من تغلبه على فتنة الخوارج وما يصيب الناس من بني أمية 182
95 ومن خطبة له يصف فيها الأنبياء 184
96 ومن خطبة له في حال الناس عند البعثة وما كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم 186
97 ومن كلام له في توبيخ أصحابه على التباطىء على نصرة الحق 187
98 ومن كلام له في وصف بني أمية وحال الناس في دولتهم 190
99 ومن خطبة له في وصف الدنيا 191
100 ومن خطبة له أخرى في صفة دليل السنة يعني بذلك نفسه وبيان ما يكون من أمره مع أصحابه 193
101 ومن خطبة أخرى يوصي بعدم عصيانه ويصف مثير الفتنة عليه 194
102 ومن كلام له فيه وصف فتنة مقبلة 196
103 ومن خطبة له في التزهيد ووصف الناس في بعض الأزمان 197
104 ومن خطبة له في حال الناس قبل البعثة وما صاروا اليه بعدها 199
105 ومن خطبة له في الموضوع نفسه مع زيادة كلام في شأن آل البيت وبني أمية وفي النهي عن طلب ما لا يطلب 200
106 ومن خطبة له في شرف الاسلام ووصف النبي صلى الله عليه وسلم وما وصل للمسلمين بالاسلام وما وصلوا اليه بتساهلهم في امره 203
107 ومن كلام له عندما تأخر قومه في الحرب ثم تراجعوا على العدو 205
108 ومن خطبة له وهي من خطب الملاحم يذكر فيها طبيب الحكمة وحال الناس معه وأمز الفتن وما تفعل ووصف الناس في بعض الأزمان 206
109 ومن خطبة له في تمجيد الله ووصف ملائكة وانصراف الناس عما وعدهم الله ووصف الانسان عند الموت والمعاد وشأنه 209
110 ومن خطبة له في فرائض الاسلام 215
111 ومن خطبة له في وصف الدنيا 216
112 ومن خطبة له يذكر فيها ملوك الموت 221
113 ومن خطبة له في التحذير من الدنيا 221
114 ومن خطبة له فيها الحض على التقوى وذكر شيء من أوصاف الدنيا والفرق بينها وبين الآخرة ووصف حال الناس في العمل لهما 223
115 ومن خطبة له في الاستسقاء 226
116 ومن خطبة له في تعظيم ما حجب عن الناس وكشف له والاخبار بما سيكون من أمر الحجاج الثقفي 229
117 ومن كلام له في التوبيخ على البخل بالمال والنفس وكلام في دعوة أصحابه لنصرته 231
118 ومن كلام له في تقريعهم على التقاعد وفي أن الرئيس لا يلزمه تناول صغار الاعمال 231
119 ومن كلام له في وصف نفسه والحث على طلب الحمد 233
120 ومن كلام له في توبيخ أصحابه وذكر الأولين في شجاعتهم وتقاهم وتحريك الحمية 233
121 ومن كلام له في احتجاجه على الخوارج 235