الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ٤٨٠
أن الأنملة من الايهام فيها خمس من الإبل وسيأتيان في الجراح (وقدم المعير) على الشفيع في أخذه لا بالشفعة بل لدفع الضرر (بنقضه) أي بقيمته منقوضا (أو ثمنه) الذي اشتراه به أي بالأقل منهما فأو للتخيير وهذا (إن مضى ما) أي زمن (يعار له) وهذا شامل لما إذا كانت مطلقة ومضى ما تعار له عادة أو مقيدة ومضى ما قيدت به (وإلا) يمضي ما تعار له عادة أو الاجل المحدود (فقائما) أي فيأخذه بقيمته قائما أي أو ثمنه أي بالأقل منهما، وهذا ظاهر في المطلقة، وأما المقيدة بزمن لم ينقض وقد دخل البائع مع المشتري على البقاء أو السكت فالشفعة للشريك دون المعير حتى تنقضي مدتها فيأخذه بالأقل من ثمنه أو قيمته منقوضا فإن دخل معه على الهدم قدم المعير بقيمته منقوضا أو ثمنه كالأول وقوله وقدم المعير أي ما لم يسقط حقه فإن أسقط حقه أخذه الشفيع بالثمن (وكثمرة) باع أحد الشريكين نصيبه منها فللآخر أخذه بالشفعة وشمل قوله وكثمرة الفول الأخضر كما ذكره ابن عرفة وقيده بعضهم بالذي يزرع ليؤكل أخضر ( ومقثأة) ويدخل فيه القرع (وباذنجان) بفتح المعجمة وكسرها فيها الشفعة (ولو) بيعت (مفردة) عن الأصل في الثمرة وعن الأرض فيما بعدها (إلا أن تيبس) الثمرة بعد العقد وقبل الاخذ بالشفعة فلا شفعة فيها وكذا إذا وقع العقد عليها وهي يابسة كما في المدونة (و) لو باع أحد الشريكين الأصول وعليها ثمرة قد أزهت أو أبرت قبل البيع واشترطها المشتري لنفسه ولم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى يبست وقلنا بسقوط الشفعة حينئذ فيها فإن أخذ أصلها بالشفعة (حط) عنه (حصتها) أي ما ينوبها من الثمن (إن أزهت أو أبرت) وقت البيع لأن لها حصة حينئذ من الثمن ويأخذ الأصل بما ينوبه (وفيها) أي أيضا (أخذها) بالشفعة (ما لم تيبس أو تجذ وهل هو) أي ما في الموضعين (خلاف) لأنه قال فيها مرة إلا أن تيبس ومرة ما لم تيبس أو تجذ وهو يفيد أن الجذاذ قبل اليبس مفوت كاليبس أو وفاق بحمل الأول على ما إذا اشتراها مفردة عن الأصل فالشفعة ما لم تيبس فإن جذت قبل اليبس فله أخذها، والثاني إذا اشتراها مع الأصل فالشفعة ما لم تيبس أو تجذ ولو قبل اليبس (تأويلان) ثم ذكر قسيم قوله وحط حصتها إن أزهت أو أبرت بقوله: (وإن اشترى أصلها فقط)
(٤٨٠)
مفاتيح البحث: يوم عرفة (1)، البيع (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 ... » »»
الفهرست