الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ١٩٥
(كفسخ ما يقبض بمصر) لفساده حيث أطلق وأريد حقيقتها أي القطر بتمامه فإن أريد المدينة المعينة فهو ما أشار له بقوله: (وجاز) العقد بشرط أن يقبض المسلم فيه (بالفساط) وهي مصر القديمة (وقضى) الوفاء (بسوقها ) أي سوق تلك السلعة إن تنازعا في محل القبض منها إن كان لها سوق (وإلا ففي أي مكان منها) إلا لعرف خاص فيعمل به. (درس) باب ذكر فيه السلم وشروطه وما يتعلق به (شرط) صحة عقد (السلم) وهو بيع يتقدم فيه رأس المال ويتأخر المثمن لأجل وهي سبعة زيادة على شروط البيع أولها (قبض رأس المال كله) ورأس الشئ أصله. ولما كان ما يعجل أصلا للمسلم فيه سمي رأس المال فالمراد بالمال المسلم فيه ورأسه المسلم (أو تأخيره) بعد العقد (ثلاثا) من الأيام (ولو بشرط) لخفة الامر لأن ما قارب الشئ يعطي حكمه وهذا إذا لم يكن أجل السلم كيومين وذلك فيما شرط قبضه ببلد آخر على ما يأتي وإلا فلا يجوز تأخيره هذه المدة لأنه عين الكالئ بالكالئ فيجب أن يقبض بالمجلس أو ما يقرب منه ومعنى كلام المصنف أن شرط السلم أن لا يتأخر قبض رأس المال أكثر من ثلاث فالمضر تأخيره أكثر منها وهو مضي قول بعضهم من شروط السلم أن يكون رأس المال نقدا أي معجلا أو في حكم النقد ولا يؤخر بشرط فوق ثلاثة انتهى (وفي فساده بالزيادة) على الثلاثة بلا شرط (إن لم تكثر جدا) بأن لا يحل أجل المسلم فيه وعدم
(١٩٥)
مفاتيح البحث: البيع (2)، الجواز (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 ... » »»
الفهرست