الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ٢٧١
أي ليس لهم أن يلزموه ذلك وإن جاز له ذلك فإن انتزعه فلهم أخذه (أو) انتزاع أي اعتصار (ما وهبه) قبل إحاطة الدين (لولده) الصغير أو الكبير بخلاف ما وهبه له بعد الإحاطة فلهم رده ثم بين كيفية بيع ماله من تعجيل واستيناء بقوله: (وعجل بيع الحيوان) أي لا يستأنى به كما يستأني ببيع عقاره وعرضه فلا ينافي أنه يتربص به الأيام اليسيرة طلبا للزيادة ثم يباع لأنه يسرع له التغير ويحتاج إلى مؤنة وفيه نقص لمال الغرماء فليس المراد أنه يباع بلا تأخير أصلا أو بلا خيار ثلاثة أيام (واستؤني بعقاره) وعرضه لطلب الزيادة (كالشهرين) وأدخلت الكاف الأيام اليسيرة بالنظر كما يفيده النقل وأما ما يخشى فساده كطري لحم وفاكهة فلا يستأنى به إلا كساعة وأما نحو سوط ودلو فيباع عاجلا (وقسم) مال المفلس المتحصل (بنسبة الديون) بعضها إلى بعض ويأخذ كل غريم من مال المفلس بتلك النسبة وطريق ذلك أن تجمع الديون وتنسب كل دين إلى المجموع فيأخذ كل غريم من مال المفلس بتلك النسبة فإذا كان لغريم عشرون ولآخر ثلاثون ولآخر خمسون فالمجموع مائة ونسبة العشرين لها خمس ونسبة الثلاثين لها خمس وعشر ونسبة الخمسين لها نصف فإذا كان مال المفلس عشرين أخذ صاحب الخمسين نصفها عشرة وصاحب الثلاثين خمسها وعشرها ستة وصاحب العشرين خمسها أربعة ويحتمل طريقا آخر وهي نسبة مال المفلس لمجموع الديون فلو كان لشخص مائة ولآخر خمسون ولآخر مائة وخمسون ومال المفلس مائة وخمسون فنسبته لمجموع الديون النصف فكل غريم يأخذ نصف دينه (بلا بينة حصرهم) أي لا يكلف القاضي غرماء المفلس وكذا غرماء الميت إثبات أن لا غريم غيرهم.
(٢٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 ... » »»
الفهرست