لسان العرب - ابن منظور - ج ٣ - الصفحة ١١٨
قال الفارسي: وذلك موضوع على ما يحافظون عليه، ويتركون غيره بالغالب إليه من إلزام المؤنث العلامة المشعرة بالتأنيث، وإن كان أيضا غير ذلك من كلامهم واسعا كثيرا، يعني المؤنث الذي لا علامة فيه كالعين والقدر والعناق والمذكر الذي فيه علامة التأنيث كالحمامة والحية، قال أبو حنيفة: قال الأصمعي إذا اصفرت الذكور واسودت الإناث ذهب عنه الأسماء إلا الجراد يعني أنه اسم لا يفارقها، وذهب أبو عبيد في الجراد إلى أنه آخر أسمائه كما تقدم. وقال أعرابي: تركت جرادا كأنه نعامة جاثمة.
وجردت الأرض، فهي مجرودة إذا أكل الجراد نبتها. وجرد الجراد الأرض يجردها جردا: احتنك ما عليها من النبات فلم يبق منه شيئا، وقيل: إنما سمي جرادا بذلك، قال ابن سيده: فأما ما حكاه أبو عبيد من قولهم أرض مجرودة، من الجراد، فالوجه عندي أن يكون مفعولة من جردها الجراد كما تقدم، وللآخر أن يعني بها كثرة الجراد، كما قالوا أرض موحوشة كثيرة الوحش، فيكون على صيغة مفعول من غير فعل إلا بحسب التوهم كأنه جردت الأرض أي حدث فيها الجراد، أو كأنها رميت بذلك، فأما الجرادة اسم فرس عبد الله بن شرحبيل، فإنما سميت بواحد الجراد على التشبيه لها بها، كما سماها بعضهم خيفانة. وجرادة العيار: اسم فرس كان في الجاهلية. والجرد: أن يشرى جلد الإنسان من أكل الجراد. وجرد الإنسان، بصيغة ما لم يسم فاعله، إذا أكل الجراد فاشتكى بطنه، فهو مجرود. وجرد الرجل، بالكسر، جردا، فهو جرد: شري جلده من أكل الجراد. وجرد الزرع: أصابه الجراد. وما أدري أي الجراد عاره أي أي الناس ذهب به. وفي الصحاح: ما أدري أي جراد عاره.
وجرادة: اسم امرأة ذكروا أنها غنت رجالا بعثهم عاد إلى البيت يستسقون فألهتهم عن ذلك، وإياها عنى ابن مقبل بقوله:
سحرا كما سحرت جرادة شربها، بغرور أيام ولهو ليال والجرادتان: مغنيتان للنعمان، وفي قصة أبي رغال: فغنته الجرادتان.
التهذيب: وكان بمكة في الجاهلية قينتان يقال هما الجرادتان مشهورتان بحسن الصوت والغناء.
وخيل جريدة: لا رجالة فيها، ويقال: ندب القائد جريدة من الخيل إذا لم ينهض معهم راجلا، قال ذو الرمة يصف عيرا وأتنه: يقلب بالصمان قودا جريدة، ترامى به قيعانه وأخاشبه قال الأصمعي: الجريدة التي قد جردها من الصغار، ويقال: تنق إبلا جريدة أي خيارا شدادا. أبو مالك: الجريدة الجماعة من الخيل. والجارودية: فرقة من الزيدية نسبوا إلى الجارود زياد بن أبي زياد. ويقال: جريدة من الخيل للجماعة جردت من سائرها لوجه. والجريدة: سعفة طويلة رطبة، قال الفارسي: هي رطبة سفعة ويابسة جريدة، وقيل: الجريدة للنخلة كالقضيب للشجرة، وذهب بعضهم إلى اشتقاق الجريدة فقال: هي السعفة التي تقشر من خوصها كما يقشر القضيب من ورقه، والجمع جريد وجرائد، وقيل: الجريدة السعفة ما كانت، بلغة أهل الحجاز، وقيل: الجريد اسم واحد كالقضيب، قال ابن سيده: والصحيح أن الجريد جمع جريدة كشعير وشعيرة، وفي حديث عمر: ائتني بجريدة. وفي الحديث:
(١١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الخاء فصل الهمزة 3
2 فصل الباء الموحدة 5
3 فصل التاء المثناة فوقها 10
4 فصل الثاء المثلثة 11
5 فصل الجيم 11
6 فصل الخاء المعجمة 14
7 فصل الدال المهملة 14
8 فصل الذال المعجمة 16
9 فصل الراء 17
10 فصل الزاي 20
11 فصل السين المهملة 23
12 فصل الشين المعجمة 27
13 فصل الصاد المهملة 33
14 فصل الضاد المعجمة 35
15 فصل الطاء المهملة 36
16 فصل الظاء المعجمة 40
17 فصل العين المهملة 40
18 فصل الفاء 40
19 فصل القاف 47
20 فصل الكاف 48
21 فصل اللام 50
22 فصل الميم 52
23 فصل النون 58
24 فصل الهاء 65
25 فصل الواو 65
26 فصل الياء المثناة تحتها 67
27 حرف الدال فصل الهمزة 68
28 فصل الباء الموحدة 77
29 فصل التاء المثناة فوقها 99
30 فصل الثاء المثلثة 101
31 فصل الجيم 106
32 فصل الحاء المهملة 139
33 فصل الخاء المعجمة 160
34 فصل الدال المهملة 166
35 فصل الذال المعجمة 167
36 فصل الراء 169
37 فصل الزاي 192
38 فصل السين المهملة 201
39 فصل الشين المعجمة 232
40 فصل الصاد المهملة 244
41 فصل الضاد المعجمة 263
42 فصل الطاء المهملة 267
43 فصل العين المهملة 270
44 فصل الغين المعجمة 323
45 فصل الفاء 328
46 فصل القاف 342
47 فصل الكاف 374
48 فصل اللام 385
49 فصل الميم 394
50 فصل النون 413
51 فصل الهاء 431
52 فصل الواو 442
53 حرف الذال فصل الهمزة 472
54 فصل الباء 477
55 فصل التاء المثناة فوقها 478
56 فصل الجيم 478
57 فصل الحاء 482
58 فصل الخاء 489
59 فصل الدال المهملة 490
60 فصل الراء 491
61 فصل الزاي 493
62 فصل السين المهملة 493
63 فصل الطاء المهملة 497
64 فصل العين المهملة 498
65 فصل الغين المعجمة 501
66 فصل الفاء 501
67 فصل القاف 503
68 فصل الكاف 505
69 فصل اللام 506
70 فصل الميم 508
71 فصل النون 511
72 فصل الهاء 517
73 فصل الواو 518