جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - ابن الدمشقي - ج ٢ - الصفحة ١٣٣
ومما ينسب (إليه عليه السلام) قوله:
ولا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه فكم من جاهل أردى * حكيما حين وأخاه يقاس المرء بالمرء * إذا ما هو ما شاه وللشئ على الشئ * دلالات وأشباه (1) وسمع (عليه السلام) ناقوسا يضرب فقال: أتدرون ما يقول هذا الناقوس قالوا: لا قال:
فإنه (يقول):
إن الدنيا (قد غرتنا) فاستهوتنا * واستذلتنا واستبلتنا لسنا ندري فيها إلا لو قدمنا * واستبدلنا دارا تبقى - جهلا منا - دارا تفنى يا بن الدنيا زن بالدنيا وزنا وزنا وزنا * يا بن الدنيا تفني الدنيا قرنا قرنا (قرنا قرنا) (2)

(١) رواه أبو طالب المكي في الفصل (٤٤) من كتاب قوت القلوب: ج ٢ ص ٥٦.
ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث: (١٣٣٨) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٣٠٤ ط ٢.
(٢) وقريبا منه رواه الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين الفقيه رفع الله مقامه في الحديث الثالث من المجلس: " ٤٠ " من أماليه ص ١٨٧ كما رواه أيضا في باب " معنى قول الناقوس " من كتاب معاني الأخبار، ص ٢٣٠، ورواه عنه المجلسي رحمه الله في الحديث من الباب: " ٣٥ " من كتاب العلم من بحار الأنوار : ج ٢ ص ٣٢١:
(قال الصدوق): حدثنا صالح بن عيسى بن أحمد بن محمد العجلي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن علي قال حدثنا أبو نصر الشعراني في مسجد حميد قال: حدثنا سلمة بن الوضاح عن أبيه عن أبي إسرائيل عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة:
عن الحارث الأعور قال: بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الحيرة إذا نحن بديراني يضرب الناقوس، قال: فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس؟ قلت: الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم. قال: إنه يضرب مثل الدنيا، وخرابها ويقول:
لا إله إلا الله * حقا حقا صدقا صدقا إن الدنيا قد غرتنا وشغلتنا * واستهوتنا واستغوتنا يا ابن الدنيا مهلا مهلا * يا ابن الدنيا دقا دقا يا ابن الدنيا جمعا جمعا * تفني الدنيا قرنا قرنا ما من يوم يمضي عنا * إلا أوهت ركنا منا قد ضيعنا دارا تبقى * واستوطنا دارا تفنى لسنا ندري ما فرطنا * فيها إلا لو قدمنا!!!
قال الحارث: يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك؟ قال: لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلها من دون الله.
قال (الحارث): فذهبت إلى الديراني فقلت له: بحق المسيح عليك لما ضربت الناقوس على الجهة التي تضربها، قال: فأخذ يضرب وأنا أقول (ما فسره أمير المؤمنين عليه السلام) حرفا حرفا حتى بلغ إلى موضع: " إلا لو قد متنا " فقال: بحق نبيكم من أخبركم بهذا؟ قلت: هذا الرجل الذي كان معي أمس. فقال: وهل بينه وبين النبي من قرابة؟ قلت: هو ابن عمه. قال: بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم؟ قلت: نعم. فأسلم ثم قال لي: والله إني وجدت في التوراة أنه يكون في آخر الأنبياء نبي وهو يفسر ما يقول الناقوس.
(1) ما بين المعقوفين مأخوذ مما رواه السيد الأمين عن هذا الكتاب، فيما جمعه من ديوان أمير المؤمنين عليه السلام ص 74.
(١٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 127 128 129 131 132 133 134 135 136 137 138 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الواحد والخمسون في خلافته عليه السلام، وما اتفق فيها، وصورة ما وقع 5
2 الباب الثاني والخمسون في نكث طلحة والزبير بيعته عليه السلام 7
3 الباب الثالث والخمسون في ذكر وقعة الجمل 9
4 مقتل طلحة 17
5 مقتل الزبير 20
6 ما قيل في أهل الجمل 27
7 الباب الرابع والخمسون في ذكر حوادث أيام صفين، وما اتفق فيها من الوقائع والمحن 35
8 ذكر مقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه 40
9 خبر عمرو بن العاص مع معاوية 46
10 الباب الخامس والخمسون فيما كان من تحكيم الحكمين 49
11 مقتل مالك بن الحارث الأشتر رضي الله عنه 57
12 الباب السادس والخمسون في خروج الخوارج عليه واحتجاجهم عليه، وما أنكروه من التحكيم 67
13 الباب السابع والخمسون في خروج عبد الله بن عباس رضي الله عنه من البصرة مغاضبا لعلي عليه السلام 79
14 الباب الثامن والخمسون في مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وذكر قاتله ابن ملجم لعنه الله 85
15 الباب التاسع والخمسون في ذكر وصيته عليه السلام الأخيرة على الاختصار 101
16 الباب الستون في غسله، وكفنه، والصلاة عليه، ودفنه، وإحفاء قبره عليه السلام 109
17 الباب الستون في أسمائه عليه السلام 117
18 الباب الواحد والستون في في ذكر أزواجه، وأسمائهن، وما ولدن له عليه السلام 121
19 الباب الثاني والستون في في ذكر عماله، وحاجبه عليه السلام 125
20 الباب الثالث والستون في عدله عليه السلام في أحكامه، وقوته في الله، وإنصافه 127
21 الباب الرابع والستون في جوده وكرمه عليه السلام 129
22 الباب الخامس والستون في ذكر شئ من شعره عليه السلام 131
23 الباب السادس والستون في فيما يروى عنه عليه السلام من الكلمات المنثورة المأثورة، والوصايا الجامعة، والمواعظ النافعة 139
24 الباب السابع والستون في في تبرئ علي عليه السلام من دم عثمان، وبطلان ما نسبه إليه بنو أمية من ذلك 171
25 الباب الثامن والستون في خلافة سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام 195
26 الباب التاسع والستون في تاريخ مولده عليه السلام، ووفاته، وشبهه بجده صلى الله عليه وآله 205
27 الباب السبعون فيما وقع بين الحسن عليه السلام وبين معاوية حين نال من علي عليه السلام بحضوره 215
28 الباب الحادي والسبعون فيما وقع بين الحسن عليه السلام وبين معاوية وأصحابه، وما أفحمهم به من الجواب 217
29 الباب الثاني والسبعون فيما اعتقده معاوية وسنه من لعن علي عليه السلام على المنابر، وكتابته بذلك إلى الآفاق، وما قال في ذلك وقيل له 227
30 الباب الثاني والسبعون في ذكر الوافدات على معاوية بعد قتل علي عليه السلام، وما خاطبوه به، وما أسمعوه 233
31 وفود بكارة الهلالية على معاوية 235
32 وفود أم سنان بنت خيثمة بن حرشة المذحجية على معاوية 237
33 وفود عكرشة بنت الأطروش على معاوية 240
34 قصة دارمية الحجونية مع معاوية 242
35 وفود أم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقية على معاوية 244
36 وفود أروى بنت الحارث بن عبد المطلب على معاوية 249
37 وفود سودة بنت عمارة بن الأسك الهمدانية اليمانية على معاوية 251
38 وفود أم البراء بنت صفوان بن هلال على معاوية 256
39 قصة الذكوانية بنت زياد لما قدمت على معاوية متظلمة 259
40 خطبة معاوية بن يزيد بن معاوية 261
41 الباب الخامس والسبعون في مقتل سيدنا وابن سيدنا الحسين بن بنت رسول الله نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما اعتمد آل أبي سفيان في أمره 263
42 تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام وأهل بيته ومن أسر منهم 277
43 خطبة الإمام الحسين عليه السلام واحتجاجه على جيش ابن زياد 285
44 فصل في بعض ما رثي به الحسين عليه السلام، وما قيل فيه 305
45 فصل في ذكر شئ من شعره عليه السلام ونظمه ونثره وكلامه وحكمه 315
46 الباب السادس والسبعون في عداوة بني أمية وبني عبد شمس لعلي بن أبي طالب عليه السلام، والأسباب الموجبة لذلك، وانحراف الناس عنه، وميلهم عنه 319