عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ٢١٦
[واعتل في ذلك {1} بأن قال: لا يصح أن يقصد المعبر باللفظ الواحد استعماله فيما وضع له، والعدول به عن ذلك فكذلك لم يصح {3} أن يريد باللفظ الواحد الحقيقة والمجاز وذكر ان تعذر ذلك {4} معلوم لنا، وان الواحد منا إذا قصده لم يصح منه فدل على ان جميع ذلك غير صحيح.
وذهب أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد {5} إلى: أنه يجب أن]
____________________
{1} قوله (واعتل في ذلك الخ) ظاهره ان ذلك إشارة إلى ما ذكره من كون الحقيقة والمجاز مثل ذلك، بقوله: وقالوا: (في الحقيقة.. إلى آخره) فيكون قوله: (وقال لا يجوز. إلى آخره) بل سبقه أيضا تفصيلا له ويكون كل الأمثلة له ويمكن جعله إشارة إلى انه لا يجوز ان يراد المعنيان المختلفان بلفظ واحد وهو بعيد لان الأولى حينئذ عدم الاكتفاء في بيان الاعتلال بالحقيقة والمجاز ان كان يرد على الأول المصنف مثل ذلك لان الأولى ذكر اعتلال لما عد الحقيقة والمجاز.
{2} قوله (العدول به عن ذلك) أي عدم استعماله فيما وضع له.
{3} قوله (فكذلك لم يصح الخ) انما يتم ذلك لو كان استعماله في المعنى المجازي مستلزما عقلا بعدم استعماله في المعنى الحقيقي، وقد مر أنه لا يستلزمه عقلا وان كان مستلزما له لغة.
{4} قوله (تعذر ذلك) أي عقلا.

(5) أبو الحسن، عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار، القاضي، الأسد آبادي المعتزلي كان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع، ومذهب المعتزلة في الأصول مات سنة (415 ه‍.).
(٢١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 ... » »»
الفهرست