شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٢ - الصفحة ٦٧
وروى الحسن، قال: كان رجل لا يزال يأخذ من لحية عمر شيئا فاخذ يوما من لحيته فقبض على يده فإذا فيها بشئ، فقال: إن الملق من الكذب ثم علاه بالدرة.
* * * انقطع شسع نعل عمر فاسترجع (1) وقال: كل ما ساءك فهو مصيبة.
* * * وقف أعرابي على عمر، فقال له:
يا بن خطاب جزيت الجنة * اكس بنياتي وأمهنه * أقسم بالله لتفعلنه * فقال عمر: إن لم أفعل يكون ماذا؟
قال:
* إذا أبا حفص لأمضينه * فقال إذا مضيت يكون ماذا؟
قال:
تكون عن حالي لتسألنه * يوم تكون الأعطيات جنة والواقف المسؤول يبهتنه * إما إلى نار وإما جنه فبكى عمر ثم قال لغلامه: أعطه قميصي هذا لذلك اليوم، لا لشعره، والله ما أملك ثوبا غيره.
* * * وروى ابن عباس قال: قال لي عمر ليلة: أنشدني لشاعر الشعراء، قلت: ومن هو؟ قال: زهير الذي يقول:

(1) استرجع أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
(٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 223 - من كلام له عليه السلام في شأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه 3
2 نكت من كلام عمر وسيرته وأخلاقه 6
3 خطب عمر الطوال 108
4 عود إلى ذكر سيرته وأخباره 112
5 نبذ من كلام عمر 116
6 أخبار عمر مع عمرو بن معد يكرب 118
7 فصل فيما نقل عن عمر من الكلمات الغريبة 120
8 ذكر الأحاديث الواردة في فضل عمر 177
9 ذكر ما ورد من الخبر عن إسلام عمر 182
10 تاريخ موت والأخبار الواردة بذلك 184
11 فصل في ذكر ما طعن به على عمر والجواب عنه 195
12 الطعن الأول: ما ذكروا عنه من قوله عندما علم بموت الرسول عليه السلام، والجواب عن ذلك 195
13 الطعن الثاني: ما ذكروا من أنه أمر برجم حامل حتى نبهه معاذ، والجواب عن ذلك 202
14 الطعن الثالث: ما ذكروا من خبر المجنونة التي أمر برجمها، والجواب عن ذلك 205
15 الطعن الرابع. ما ذكروه من أنه منع من المغالاة في صدقات النساء، والجواب عن ذلك 208
16 الطعن الخامس: ما ذكروه أنه كان يعطى من بيت المال مالا يجوز، والجواب عن ذلك 210
17 الطعن السادس: ما ذكروه أنه عطل حد الله في المغيرة بن شعبة، والجواب عن ذلك 227
18 الطعن السابع: ما ذكروه أنه كان يتلون في الأحكام، والجواب عن ذلك 246
19 الطعن الثامن: ما ذكروه من قوله في المتعة، والجواب عن ذلك 251
20 الطعن التاسع: ما روى عنه في قصة الشورى، وكونه خرج بها عن الاختيار والنص جميعا، والجواب عن ذلك 256
21 الطعن العاشر: ما ذكروه من قولهم: إنه أبدع في الدين مالا يجوز، والجواب عن ذلك 281