موضع الإقامة كيوم أو ليلة لا يؤثر في نية الإقامة، وإن لم ينو إقامة عشرة مستأنفة لا حقيقة له، ولم نقف عليه مستندا إلى أحد من المعتبرين الذين يعتبر فتواهم، فيجب الحكم بإطراحه حتى لو كان ذلك في نيته من أول الإقامة لكان باقيا على القصر، لعدم الجزم بإقامة العشرة، فان الخروج إلى ما يوجب الخفاء يقطعها، ونيته في ابتدائه يبطلها انتهى.
وقيل: المعتبر صدق إقامة العشرة في البلد عرفا، والظاهر أن عدم التوالي في أكثر الأحيان يقدح في صدق المعنى المذكور عرفا، ولا يقدح فيه أحيانا كما أما إذا خرج يوما أو بعض يوم إلى بعض البساتين والمزارع المقاربة في البلد، وإن كان في حد الخفاء، ولا بأس به، والمسألة مشكلة، وهي من مواقع الاحتياط.
والظاهر أن بعض اليوم لا يحسب بيوم كامل، بل يلفق فلو نوى المقام عند الزوال كان منتهاء زوال اليوم الحادي عشر.
وهل يشترط عشر غير يومي الدخول والخروج، فلا يكفي التلفيق؟ فيه وجهان، واستشكل العلامة في النهاية والتذكرة احتسابهما من العددين حيث إنهما من نهاية