بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٤ - الصفحة ١١٨
الذي لا يصدق عليه القبلية ليمكن أن يكون شئ [ما] قبله، والآخر الذي لا يصدق عليه البعدية الزمانية ليمكن أن يكون شئ ما بعده. وقد يحمل على وجه آخر وهو أنه لم يكن سبقه عدم فيقال إنه مسبوق بشئ من الأشياء إما المؤثر فيه أو الزمان المقدم عليه، وأنه ليس بذات يمكن فناؤها وعدمها فيكون بعده شئ من الأشياء إما الزمان أو غيره. ويمكن أن يكون المراد بالقبل الزمان المتقدم سواء كان أمرا موجودا أو موهوما، وبالشئ موجودا من الموجودات أي ليس قبله زمان حتى يتصور تقدم موجود عليه، وكذا بقاء موجود بعده.
(والرادع أناسي الابصار عن أن تناله أو تدركه) الأناسي بالتشديد جمع (انسان) وإنسان العين المثال الذي يرى في السواد، ولا يجمع على (أناس) كما يجمع الانسان بمعنى البشر عليه. وقيل: الأناسي جمع (انسان العين) مشدد، و الآخر يشدد ويخفف وقرء (أناسي كثيرا) بالتخفيف. وردعها أي منعها كناية عن عدم إمكان إحساسها له، لأنه سبحانه ليس بجسم ولا جسماني ولا في جهة، ونلت الشئ أصبته وأدركته: أي تبعته فلحقته، والمراد بالنيل الادراك التام وبالادراك غيره، ويحتمل العكس، وأن يكون العطف لتغاير اللفظين أو يكون إشارة إلى جهتين لامتناع الرؤية، فالنيل إشارة إلى استلزام كونه ذا جهة وجسمانيا، والادراك إلى أنه يستلزم وجود كنه ذاته في الأذهان وهو ممتنع كما أشرنا إليه في كتاب التوحيد.
(ما اختلف عليه دهر) ظاهره نفي الزمانية عنه تعالى، ويحتمل أن يراد به جريانه على خلاف مراده أحيانا وعلى وفق إرادته أحيانا حتى يلحقه ما يلحق الخلق من الشدة والرخاء، والنعم والبؤس، والصحة والسقم ونحو ذلك.
(ولو وهب ما تنفست) استعار التنفس هنا لابراز المعادن ما يخرج منهما كما يخرج الهواء من تنفس الحيوان (وضحكت عنه) أي تفتحت وانشقت حتى ظهر ويقال للطلع حين تنشق (الضحك) بفتح الضاد، وقد مربيان لطف تلك التشبيهات.
(والفلز) بكسر الفاء واللام وتشديد الزاي: الجواهر المعدنية كالذهب
(١١٨)
مفاتيح البحث: الضحك (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * أبواب * * كليات أحوال العالم وما يتعلق بالسماويات * * الباب الأول * حدوث العالم وبدء خلقه وكيفيته وبعض كليات الأمور 2
3 تفسير الآيات، وبحث وتحقيق حول: " خلق السماوات والأرض في ستة أيام " 6
4 تحقيق في خلق الأرض قبل السماء، أم السماء قبلها 22
5 معنى الحدوث والقدم 31(ه‍)
6 اخبار وخطب في التوحيد 32
7 فيما قاله الرضا عليه السلام لعمران الصابي، وفيه بيان 47
8 الدليل على حدوث الأجسام 62
9 في أن أول ما خلقه الله النور 73
10 في خلق الأشياء 77
11 تفسير قوله تعالى: " وكان عرشه على الماء " 95
12 في إماتة الخلق 104
13 الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين (ع) في التوحيد وخلق الأشياء، وفيها بيان 106
14 الخطبة التي خطبها علي عليه السلام، ويذكر فيه ابتداء خلق السماوات... 176
15 في خلق الأشياء من الأنوار الخمسة الطيبة عليهم السلام 192
16 في أن أول ما خلق الله تعالى نور حبيبه محمد صلى الله عليه وآله 198
17 في أن الله تعالى خلق أرض كربلا قبل أن يخلق أرض الكعبة، ودحي الأرض من تحتها 202
18 بيان في علة تخصيص الستة أيام بخلق العالم، وتحقيق حول: اليوم، والسنة القمرية والشمسية، ومعنى الأسبوع في خلق الله 216
19 في بيان معاني الحدوث والقدم 234
20 في تحقيق الأقوال في ذلك 238
21 في كيفية الاستدلال بما تقدم من النصوص 254
22 الدلائل العقلية، وبطلان التسلسل 260
23 في دفع بعض شبه الفلاسفة الدائرة على ألسنة المنافقين والمشككين 278
24 بحث وتحقيق في أول المخلوقات 306
25 بحث وتحقيق ورفع اشكال عن آيات سورة السجدة... 309
26 * الباب الثاني * العوالم ومن كان في الأرض قبل خلق آدم عليه السلام ومن يكون فيها... 316
27 معنى قوله تعالى: " وممن خلقنا أمة يهدون بالحق " والأقوال في هذه الأمة 316
28 في عدد مخلوقات الله تعالى 318
29 في الجن والنسناس 323
30 جابلقا وجابرسا، وقول الصادق عليه السلام: من وراء شمسكم أربعين شمس 329
31 فيما سئله موسى عليه السلام عن بدء الدنيا 331
32 بحث وتحقيق رشيق حول اخبار العوالم وجابلقا وجابرسا، وفي الذيل ما يناسب المقام 349
33 بحث حول عالم المثال 354
34 العلة التي من أجلها سميت الدنيا دنيا والآخرة آخرة 355
35 * الباب الثالث * القلم، واللوح المحفوظ، والكتاب المبين، والامام المبين، وأم الكتاب 357
36 تفسير الآيات 358
37 في اللوح المحفوظ والقلم 362
38 في أن اللوح من درة بيضاء 376