حقيقة علم آل محمد (ع) وجهاته - السيد علي عاشور - الصفحة ٢٨
ولولا تظاهر أهل الباطل ودولة أهل الضلالة، ووثوب أهل الشك، لقلت قولا تعجب منه الأولون والآخرون ".
ثم وضع يده الشريفة على فيه وقال: " يا محمد أصمت كما صمت آباؤك من قبل " (1).
وروى صاحب بستان الكرامة أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان جالسا وعنده جبرائيل (عليه السلام) فدخل علي (عليه السلام) فقام له جبرائيل (عليه السلام).
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " أتقوم لهذا الفتى.
فقال له (عليه السلام): نعم انه له علي حق التعليم.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): كيف ذلك التعليم يا جبرائيل؟
فقال: لما خلقني الله تعالى سألني من أنت وما أسمك ومن أنا وما اسمي؟
فتحيرت في الجواب وبقيت ساكتا، ثم حضر هذا الشاب في عالم الأنوار وعلمني الجواب، فقال: " قل: أنت ربي الجليل واسمك الجليل وأنا العبد الذليل واسمي جبرائيل ".
ولهذا قمت له وعظمته " (2).
* أقول: مما لا شك فيه أن الرسول كان يعلم بتعليم علي (عليه السلام) لجبرائيل، انما أراد أن يبين فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) من لسان جبرائيل، وتقدم في الكتاب الأول ما يدل على ذلك.
وروى الصفوري قول أمير المؤمنين (عليه السلام): " سلوني قبل أن تفقدوني عن علم لا يعرفه جبرائيل وميكائيل " (3).

١ - مشارق أنوار اليقين: ٩٨ الفصل الحادي عشر، والهداية الكبرى: ٢٩٦ باب 11.
2 - الأنوار النعمانية: 1 / 15.
3 - نزهة المجالس: 2 / 129 ط. التقدم العلمية بمصر 1330 ه‍، و 2 / 144 ط. بيروت المكتبة الشعبانية المصورة عن مصر الأزهرية 1346 ه‍.
(٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 23 24 25 26 27 28 29 31 33 35 36 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تمهيد: 9
2 وجوب معرفة علم الإمام (عليه السلام) 11
3 سبب اخفاء النبي (صلى الله عليه وآله) للعلم الرباني 13
4 الجهة الأولى: علم آل محمد (عليهم السلام) وأقسامه 17
5 مراتب علم آل محمد (عليهم السلام) وأقسامه 19
6 وجوه الجمع بين أحاديثهم الصعبة 21
7 الجهة الثانية: زمان علم آل محمد (عليهم السلام) 23
8 الجهة الثالثة: ماهية علم آل محمد (عليهم السلام) 31
9 العلم الكسبي الحصولي 33
10 العلم اللدني 35
11 الآيات الدالة على العلم اللدني 35
12 الأحاديث الدالة على العلم اللدني 53
13 الدليل العقلي 55
14 الفرق بين العلم اللدني الحضوري والكسبي الحصولي 57
15 العلم الإرادي 61
16 تمحيص الاحتمالات 63
17 شبهات حول العلم اللدني 69
18 رد الشبهات 70
19 الجهة الرابعة: منبع ومصدر حصول علم آل محمد (عليهم السلام) 79
20 الطائفة الأولى: ما دل أن مصدر علمهم القرآن والكتاب 79
21 الطائفة الثانية: ان علمهم من ليلة القدر 81
22 الطائفة الثالثة: ان علمهم من عامود النور 83
23 الطائفة الرابعة: ان علمهم وراثة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) 85
24 الطائفة الخامسة: ان علمهم بواسطة القذف والنقر 87
25 الطائفة السادسة: ان علمهم بالإلهام 91
26 الطائفة السابعة: في أنهم محدثون 93
27 الطائفة الثامنة: ان علمهم بواسطة الوحي وجبرائيل 95
28 الطائفة التاسعة: ان علمهم بواسطة الروح 101
29 الطائفة العاشرة: ان علمهم بلا واسطة بل من الله بالمباشرة 105
30 الترجيح بين الطوائف العشر 113
31 الجهة الخامس: كيفية حصول علم آل محمد (عليهم السلام) 119
32 الجهة السادسة: سعة علم آل محمد (عليهم السلام) 121
33 الاحتمال الأول: انهم يعلمون ما في اللوح المحفوظ 121
34 الاحتمال الثاني: علمهم بالكتاب والقرآن الكريم 123
35 الاحتمال الثالث: عندهم علم السماوات والأرض والجنة وكل غائبة فيهم 125
36 الاحتمال الرابع: علمهم بما هو كائن ويكون 127
37 الاحتمال الخامس: علمهم بما يحتاج إليه الناس وبأمورهم 129
38 الاحتمال السادس: عندهم جوامع العلوم وأصوله 131
39 الاحتمال السابع: عندهم علم جميع الأنبياء (عليهم السلام) وكتبهم السابقة والملائكة 133
40 الاحتمال الثامن: انهم أعلم من الأنبياء (عليهم السلام) 135
41 الاحتمال التاسع: علمهم بكل شيء أو بما لا يعلمون 137
42 الاحتمال العاشر: علم آل محمد (عليهم السلام) للغيب 139
43 الآيات الدالة على علم النبي (صلى الله عليه وآله) للغيب 147
44 تمحيص الاحتمالات 155
45 علم آل محمد (عليهم السلام) بزمان ومكان موتهم 159
46 دفع اشكال معرفة الإمام بموته (عليه السلام) 163
47 أحاديث تساوي محمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله) 173