الكتاب المقدس - مجمع الكنائس الشرقية - الصفحة ٤٤٤
أصحاب السلطة فيكم (3)، فإذا كان في هذا الرجل ما يؤخذ عليه فليتهموه به ".
6 ومكث عندهم أياما لا تزيد على الثمانية أو العشرة (4)، ثم نزل إلى قيصرية فجلس في الغد على كرسي القضاء، وأمر بإحضار بولس.
7 فلما حضر أحاط به اليهود الذين نزلوا من أورشليم واتهموه بكثير من التهم الجسيمة، على أنهم لم يستطيعوا إثباتها (5). 8 فدافع بولس عن نفسه (6) قال: " ما أذنبت بشئ لا إلى شريعة اليهود ولا إلى الهيكل ولا إلى قيصر (7) ".
9 وأراد فسطس أن يرضي اليهود فقال لبولس: " أتريد أن تصعد إلى أورشليم، فتحاكم فيها على هذه الأمور بمحضر مني؟ " (8). 10 فقال بولس: " أنا أمام محكمة قيصر، وأمامها يجب أن أحاكم. ما أسأت إلى اليهود بشئ، وأنت تعرف ذلك على أحسن وجه. 11 فإذا أسأت ففعلت ما استوجب به الموت، فأنا لا أحاول التخلص من الموت (9). أما إذا كان ما يتهموني به باطلا، فليس لأحد أن يسلمني إليهم لإرضائهم، وإلى قيصر ارفع دعواي! " 12 فشاور فسطس أعضاء مجلسه وأجاب: " رفعت دعواك إلى قيصر، فإلى قيصر تذهب ".
[بولس في حضرة الملك أغريبا وأخته] 13 وبعد بضعة أيام، قدم قيصرية الملك أغريبا وبرنيقة (10) فسلما على فسطس (11)، 14 ومكثا فيها مدة، فعرض فسطس على الملك قضية بولس قال: " هنا رجل تركه فيلكس سجينا. 15 فلما كنت في أورشليم، شكاه إلي عظماء كهنة اليهود وشيوخهم وطلبوا الحكم عليه. 16 فأجبتهم: ليس من عادة الرومانيين أن يحكموا على أحد لإرضاء الناس قبل أن يتقابل

(3) أو " لينزل معا أصحاب السلطة فيكم ".
(4) يدل هذا الكلام وذكر " الغد " على رغبة فسطس في بت مسألة بولس بسرعة.
(5) كما كان شأن الذين اتهموا يسوع (لو 23 / 14 - 15 ومر 14 / 55 - 59).
(6) إن وجود هذه الأمور الثلاثة من الدفاع يفترض أن المتهمين اليهود يكررون مجمل التهم التي اتهموا بها بولس (والمسيحيين): مخالفة الشريعة اليهودية (6 / 11 و 13 +، و 18 / 13 +، و 18 / 15 +، و 21 / 21 و 28 +، و 23 / 29) المعترف بها من قبل رومة، والهيكل (6 / 13 +، و 21 / 28 و 24 / 6) الذي كان في حماية رومة، وإساءة مباشرة إلى الإمبراطور، أي إلى الشرع الروماني (16 / 21 +، و 17 / 7 +، و 18 / 13 +، و 24 / 5). هذه هي مجمل الشكاوى (لا قيمة لها، بحسب الآية 7) التي يريد بولس أن تنظر فيها محكمة الإمبراطور (الآية 11).
(7) كان قيصر ذلك الزمان نيرون (54 - 68). هنا وفيما بعد يدل لقب " قيصر " على الإمبراطور (17 / 7 و 25 / 10 - 12 و 21 و 26 / 32 و 27 / 24 و 28 / 19).
(8) أترى فسطس يريد أن يغير مكان الدعوى أم أن يحيل قضية بولس على محكمة يهودية؟ يرى لوقا أن ما يحول دون إطلاق سراح بولس هو ضعف العزيمة عند فسطس، لا أنه وجد بولس مذنبا.
(9) أصبح هذا الدليل تقليديا منذ سقراط. لا يطعن بولس في قيمة الشرع.
(10) ولد مرقس يوليوس " أغريبا " (الثاني)، ابن هيرودس أغريبا (راجع 12 / 1 - 5 و 19 - 23) في السنة 27 وتوفي في حوالي السنة 100. أصبح ملك خلقيس في لبنان في نحو السنة 50 فحكم في وقت لاحق في بلاد أخرى. وكانت برنيقة، أخت أغريبا الثاني ودرسلة (راجع 24 / 24)، أرملة في ذلك الزمان، وكانت تعيش في قصر أخيها. وكان حب طيطس لها مشهورا.
(11) زيارة مجاملة أم عمل لإظهار الخضوع؟
(٤٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة