كتاب الفتن - نعيم بن حماد المروزي - الصفحة ٢٧٨
حين تنظر إليه كأنه يلتمس العلم فقال هل لكم علم بسوسية؟ قالوا نعم قال وأين هي؟ قلنا خربة نحو البحر قال هل فيها عين يهبط إليها بدرج وماء بارد عذب؟ قالوا نعم قال فهل إلى جانبها حصن خرب؟ قالوا نعم قلنا من أنت يا عبد الله؟ قال أنا رجل من أشجع قالوا فما بال ما ذكرت؟ قال تقبل سفن الروم في البحر حتى ينزلوا قريبا من تلك العين فيحرقون سفنهم فيبعث إليهم أهل دمشق فيمكثون ثلاثا يدعونهم الروم على أن يخلوا لهم البلد فيأبون عليهم فيقاتلونهم المهاجرون فيكون أول يوم القتل في الفريقين كلاهما واليوم الثاني على العدو والثالث يهزمهم الله فلا يبلغ سفنهم منهم إلا أقلهم وقد حرقوا سفنا كثيرة وقالوا لا نبرح هذا البلد فيهزمهم الله وصف المسلمين يومئذ بحذاء البرج الخرب فبينا هم على ذلك قد هزم الله عدوهم حتى يأتي آت من خلفهم فيخبرهم أن أهل قنسرين قد أقبلوا مقبلين إلى دمشق وأن الروم قد حملت عليهم وكان موعد منهم في البر والبحر فيكون معقل المسلمين يومئذ بدمشق.
حدثنا نعيم ثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عمرو بن عبد الله عن جبير بن نفير الحضرمي أن كعبا حدثه أن بالمغرب ملكة تملك أمة من الأمم تبتهر تلك الأمة بالنصرانية فتصنع سفنا تريد هذه الأمة حتى إذا فرغت من صنعتها وجعلت فيها شحنتها ومقاتلتها قالت لتركبن إن شاء الله وإن لم يشأ فيبعث الله عليها قاصفا من الريح فدقت سفنها فلا تزال تصنع كذلك وتقول كذلك ويفعل الله بها كذلك حتى إذا أراد الله أن يأذن لها بالمسير قالت لنركبن إن شاء الله فتسير بسفنها وهي ألف سفينة لم توضع على البحر سفن مثلها قط فيسيرون حتى يمرون بأرض الروم فيفزع لهم الروم ويقولون ما أنتم؟
فيقولون نحن أمة ندعى بالنصرانية نريد أمة حدثنا أنها قهرت الأمم فإما أن نبتزهم أو إما أن يبتزونا قال فتقول الروم فأولئك الذي أخربوا بلادنا وقتلوا رجالنا واختدموا أبناءنا ونساءنا فأمدونا عليهم فيمدوهم بخمسين وثلاثمائة سفينة فيسيرون حتى يرسوا بعكا ثم ينزلون عن سفنهم فيحرقونها ويقولون هذه بلادنا فيها نحيا وفيها نموت فيأتي الصريخ أمام المسلمين وهو يومئذ في بيت المقدس فيقول نزل عدو لا طاقة لك بهم فيبعث بريد إلى مصر وإلى العراق يستمدهم فيأتي بريدهم من مصر فيقول قال أهل مصر نحن بحضرة العدو وإنما جاءكم عدوكم من قبل البحر ونحن على ساحل البحر فنقاتل عن ذراريكم ونخلي ذرارينا للعدو ويقول أهل العراق نحن بحضرة عدو فنقاتل عن ذراريكم ونخلي ذرارينا للعدو ويمر البريد الذي أتى من العراق بحمص فيجدوا من بها من الأعاجم قد أغلقوا على من بها من ذراري المسلمين وجاءهم الخبر أن العرب قد
(٢٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المحقق 3
2 بعض صور المخطوطة 8
3 الجزء الأول من كتاب الفتن 13
4 ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم من التقدم ومن أصحابه بعده في الفتن 13
5 تسميه الفتن التي هي كائنة وعددها من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة 25
6 ما يذكر من انتفاص العقول وذهاب أحلام الناس في الفتن 33
7 من رخص في تمنى الموت لما يفشوا في الناس من البلاء والفتن 38
8 ما يذكر من ندامة القوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في الفتنة وبعد انقضائها وما تقدم إليهم فيها 42
9 ما يستحب من خفة المال والولد في الفتن 50
10 عدة ما يذكر من الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الأمة 52
11 ما يذكر من الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم 54
12 معرفة الخلفاء من الملوك 56
13 تسمية من يملك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم 59
14 الجزء الثاني من كتاب الفتن 61
15 تسمية الخلفاء الراشدين ومن يملك بعدهم حتى يكون على الناس ملوك بأعمالهم 63
16 ما يذكر في ملك بني أمية وتسمية أسمائهم بعد عمر رضي الله عنه 69
17 باب آخر من ملك بني أمية 72
18 العصمة من الفتن وما يستحب منها من الكف والإمساك عن القتال والعزلة فيها وما يكره من الاستشراف لها 78
19 الجزء الثالث من كتاب الفتن 101
20 فتنة ابن الزبير حيصة من حيصات الفتن 103
21 باب من كان يرى الاعتزال في الفتن 107
22 العلامات في انقطاع ملك بني أمية 110
23 من خروج بني العباس 115
24 أول علامة تكون في انقطاع مدة بني العباس 123
25 أول علامة من علامات انقطاع ملكهم في خروج الترك بعد اختلافهم فيما بينهم 127
26 ما يذكر من علامات من السماء فيها في انقطاع ملك بني العباس 130
27 بدو فتنة الشام 130
28 ما يذكر من غلبة سفلة الناس وضعفائهم 140
29 المعقل من الفتن 144
30 الجزء الرابع من كتاب الفتن 147
31 عقر دار الإسلام بالشام 149
32 أول علامة تكون من علامة البربر وأهل المغرب في خروجهم 153
33 ما تقدم إلى الناس في وخارج البربر وأهل المغرب 155
34 ما يكون من فساد البربر وقتالهم في أرض الشام ومصر ومن يقاتلهم ومنتهى خروجهم وما يجري على أيديهم من سوء سيرتهم 158
35 صفة السفياني واسمه ونسبه 165
36 بدو خروج السفياني 168
37 من الرايات الثلاث 170
38 من الرايات التي تفترق من أرض مصر والشام وغيرها والسفياني وظهوره عليهم 171
39 ما يكون بين بني العباس وأهل المشرق والسفياني والمروانيين من أرض الشام منها إلى العراق 176
40 ما يكون بين أهل الشام وبين ملك من بني العباس بين الرقة وما يكون من السفياني 179
41 ما يكون من السفياني في جون بغداد ومدينة الزوراء إذا بلغ بعثه العراق وما يذكر من خرابها 184
42 دخول السفياني وأصحابه الكوفة 187
43 الرايات السود للمهدي بعد رايات بني العباس وما يكون بينهم وبين أصحاب السفياني والعباسي 188
44 أول انتقاض أمر السفياني وخروج الهاشمي من خراسان برايات سود وما يكون بينهما من الواقع حتى تبلغ خيل السفياني المشرق 192
45 الجزء الخامس من كتاب الفتن 195
46 يلتقي السفياني والرايات السود فتكون بينهم ملحمة عظمة ويتمنى الناس المهدي ويطلبونه 197
47 بعثه الجيوش إلى المدينة، وما يصنع فيها من القتل 199
48 الخسف بجيش السفياني الذي يبعثه إلى المهدي 202
49 باب آخر من علامات المهدي في خروجه 205
50 باب أخرى عند خروج المهدي 208
51 اجتماع الناس بمكة وبيعتهم للمهدي فيها وما يكون تلك السنة بمكة من الاختلاط والقتال وطلبهم المهدي بعد القتال واجتماعهم عليه 211
52 خروج المهدي من مكة إلى بيت المقدس والشام بعدما يبايع له وما يكون من مسيرة بينه وبين السفياني وأصحابه 215
53 سيرة النبي وعدله وخصب زمانه 220
54 صفة المهدي ونعته 225
55 اسم المهدي 227
56 قدر ما يملك المهدي 233
57 ما يكون بعد المهدي 235
58 غزوة الهند 252
59 ما يكون بحمص في ولاية القحطاني وبين قضاعة واليمن بعد المهدي 254
60 الأعماق وفتح القسطنطينية 257
61 الجزء السادس من كتاب الفتن 265
62 امام المسلمين في بيت المقدس وانتصاره في سهل عكا وفتح حمص 267
63 ما بقي من الأعماق وفتح القسطنطينية 284
64 الجزء السابع من كتاب الفتن 309
65 ما يروى من الإسكندرية وأطراف مصر ومواحيزها في خروج الروم 311
66 ما يقدم إلى الناس من خروج الدجال 315
67 العلامات قبل خروج الدجال 318
68 من أين يكون مخرج الدجال 323
69 خروج الدجال وسيرته وما يجري على يديه من الفساد 325
70 قدر بقاء الدجال 337
71 الجزء الثامن من كتاب الفتن 339
72 يقتل عيسى بن مريم عليه السلام الدجال دون باب لد بستة عشرة ذراعا 341
73 المعقل من الدجال 343
74 نزول عيسى بن مريم عليه السلام وسيرته 346
75 قدر بقاء عيسى بن مريم عليه السلام بعد نزوله 353
76 خروج يأجوج ومأجوج 356
77 الجزء التاسع من كتاب الفتن 369
78 الخسف والزلازل والرجفة والمسخ 371
79 في النار التي تحشر إلى الشام 379
80 ما يكون من علامات الساعة 385
81 علامات الساعة بعد طلوع الشمس من مغربها 388
82 طلوع الشمس من المغرب 396
83 باب خروج الدابة 401
84 الحبشة 406
85 خروج الحبشة 408
86 الترك 412
87 ما وقت في الفتن من الأوقات للسنين والشهور والأيام 418