عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ٣٠٠
[ثم هذا يوجب {1} عليه ألا يحكم بشهادة الشهود مع تجويز أن يكونوا كذبة، كما لا تقبل من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الشريعة الا بعلم يدل على نبوته.
فان قالوا: ولم لا يجوز ان يعلم أيضا بقول نبي متقدم وجوب تصديق نبي آخر يجئ بعده؟ والعمل بما معه مثل ما قلتموه في خبر الواحد من أنه يعلم وجوب العمل به بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قيل له: ان كان سؤالك {2} عن وجوب العمل بما يجئ به انسان في المستقبل فهذا هو معنى قبول خبر الواحد وجواز العمل به بعينه، فذلك جائز وان كان (سؤالك) عن تصديق نبي يجيئ فذلك طريقه العلم لا العمل، فلا يجوز أن يعمل بقوله لأنا بينا ان خبر الواحد لا يوجب العلم.]
____________________
{1} قوله (ثم هذا يوجب الخ) الأولى تقديمه على قوله (وذلك الخ) ثم لا يرد نقضا على القياس الأول، لان الأول مشتمل على جامع هو الجهل بنفس الاحكام، وليس هذا في الحكم بشهادة الشهود.
{2} قوله (قيل له ان كان سؤلك) الشق الأول من الترديد غير محتمل، والثاني تسليم للبحث على السند الأول، وعدول إلى سند آخر، ولا حجر فيه لأنه فن من الكلام حسن.
(٣٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 ... » »»
الفهرست