الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٣ - الصفحة ١٠٩٢
فقلنا: ما لنا ولكم؟ فقالوا: ليس يضركم من هذا شئ، ولعلنا نكرمكم. فظنوا أن واحد منا (1) " محمد " صلى الله عليه وآله، فذهبنا معهم حتى دخلنا معهم الكنيسة العظيمة البنيان، فإذا كبيرهم قد توسطهم، وحوله تلامذته، وقد نشر كتابا في يديه، فأخذ ينظر (2) إلينا مرة، وفي الكتاب أخرى (3)، ثم قال لأصحابه:
ما صنعتم شيئا لم تأتوني بالذي أريد، وهو الآن ها هنا.
ثم قال لنا: من أنتم؟ قلنا: رهط من قريش. قال: من أي قريش؟ قلنا: من [بني] عبد شمس. قال: أغيركم معكم؟ قلنا: بلى، شخص (4) من بني هاشم نسميه يتيم أبي طالب [ابن عبد المطلب] فوالله لقد نخر (5) نخرة كاد أن يغشى عليه [ثم وثب قائما] فقال: أروه لي، أروه لي (6)، هلكت النصرانية والمسيح.
ثم قام واتكأ على صليب من صلبانه، وهو يفكر، وحوله ثمانون رجلا من البطارقة (7) والتلامذة، فقال لنا: فبحقه عليكم أن ترونيه (8).
فقلنا: نعم. فجاء معنا، فإذا نحن بمحمد قائم في سوق بصرى، والله لكأنا لم نر وجهه إلا يومئذ، كأن هلالا يتلألأ من وجهه وقد اشترى الكثير (9)، وربح الكثير فأردنا أن نقول للقس: هو هذا، فإذا هو قد سبقنا! فقال:

1) " اسمه " ط.
2) " نظره " م، ه‍.
3) في نسخة من ط: مرة.
4) " فشاب معنا " د، ق. " شاب " ه‍، ط.
5) نخر الانسان: مد الصوت.
6) " أورده لي، أورده، أورده في نسخة من ط " ثم وثب وثبة فقال: أرونيه ".
7) البطريق - بكسر الباء -: خواص الدولة، وقيل: الحاذق بالحرب وأمورها بلغة الروم وهو ذو منصب ويقدم عندهم (مجمع البحرين / بطرق).
أقول: ولعلها تصحيف " بطريك " وهو رئيس رؤساء الأساقفة على أقطار معينة أو في طائفة من الطوائف المسيحية.
8) " فبحقه عليكم أرونيه " ه‍، ط.
9) في نسخة من ط " القليل ".
(١٠٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثامن عشر في أم المعجزات، وهو القرآن المجيد 971
2 فصل في أن القرآن المجيد معجز ويليه سبعة فصول 972
3 فصل في وجه إعجاز القرآن 981
4 فصل في أن التعجيز هو الاعجاز 982
5 فصل في أن الاعجاز هو الفصاحة 984
6 فصل في أن الفصاحة مع النظم معجز 985
7 فصل في أن معناه أو لفظه هو المعجز 985
8 فصل في أن المعجز هو إخباره بالغيب 986
9 فصل في أن النظم هو المعجز 986
10 فصل في أن تأليفه المستحيل من العباد هو المعجز 986
11 باب في الصرفة والاعتراض عليها والجواب عنه وفيه ستة فصول 987
12 باب في أن إعجازه الفصاحة، وفيه ثلاثة فصول 992
13 باب في أن إعجازه بالفصاحة والنظم معا وفيه ثلاثة فصول 999
14 باب في أن إعجاز القرآن: المعاني التي اشتمل عليها من الفصاحة 1003
15 فصل في خواص نظم القرآن، ويليه ثلاثة فصول 1004
16 باب في مطاعن المخالفين في القرآن، وفيه سبعة فصول 1010
17 الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل والمعجزات 1018
18 باب في ذكر الحيل وأسبابها وآلاتها، وكيفية التوصل إلى استعمالها، وذكر وجه إعجاز المعجزات، وفيه ثمانية فصول 1018
19 باب في الفرق بين المعجزة والشعبذة وفيه فصلان 1031
20 باب في مطاعن المعجزات وجواباتها وإبطالها وفيه سبعة فصول 1034
21 باب في مقالات المنكرين للنبوات أو الإمامة من قبل الله وجواباتها وإبطالها، وفيه خمسة فصول 1044
22 باب في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر، ومن لا يقول، والكلام عليهما، وفيه ثمانية فصول: 1054
23 الباب العشرون في علامات ومراتب، نبينا وأوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام 1062
24 فصل في علامات نبينا محمد صلى الله عليه وآله ووصيه وسبطيه الحسن والحسين عليهم السلام تفصيلا، وفي جميع الأئمة عليهم السلام من ذرية الحسين جملة، وفيه ثلاثة عشر فصلا: 1062
25 باب العلامات السارة الدالة على صاحب الزمان حجة الرحمن صلوات الله عليه ما دار فلك وما سبح ملك وفيه ثمانية عشر فصلا: 1095
26 باب في العلامات الحزينة الدالة على صاحب الزمان وآبائه عليهم السلام وفيه ستة فصول: 1133
27 باب العلامات الكائنة قبل خروج المهدي ومعه عليه السلام وفيه عشرة فصول: 1148