الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٣ - الصفحة ١١٠٧
باخراج أمره إلى من يبدرق (1) بها حتى نخرج من هذه البلدة.
قال: فأمر لهم بنقيب (2) فأخرجهم منها، فلما أن خرجوا من البلد (3) وانصرف النقيب، خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها، كأنه خادم، فنادى: يا فلان، يا فلان، ويا فلان بن فلان، أجيبوا مولاكم.
قالوا: أنت مولانا؟ قال: معاذ الله أنا عبد مولاكم، فسيروا إليه.
قالوا: فسرنا معه حتى دخلنا دار أبي محمد عليه السلام فإذا والله القائم عليه السلام قاعد على سرير، كأنه فلقة قمر، عليه ثياب خضر، فسلمنا عليه، فرد علينا السلام.
ثم قال جملة المال كذا وكذا دينارا، حمل فلان [كذا] وكذا لفلان، وكذا لفلان (4)، ولم يزل يصف حتى وصف الجميع، ثم وصف ثيابنا ورحالنا، وما كان معنا من الدواب [وغيرها] فخررنا سجدا لله، وقبلنا الأرض بين يديه.
ثم سألناه عما أردنا، فأجاب، فحملنا إليه الأموال، فأمرنا القائم عليه السلام أن لا نحمل بعدها إلى " سر من رأى " شيئا من المال، فإنه ينصب لنا ببغداد رجلا نحمل (6) إليه الأموال، وتخرج من عنده التوقيعات.
قالوا: فانصرفنا من عنده، ودفع إلى أبي العباس محمد بن جعفر الحميري القمي [شيئا] من الحنوط والكفن، وقال له: عظم الله أجرك في نفسك.

1) البذرقة: فارسي معرب، قال ابن برى: البذرقة: الخفارة. وقال الهروي: ان البذرقة يقال لها عصمة أي يعتصم بها. وفي المغرب: البدرقة - بالدال المهملة - هي الجماعة التي تتقدم القافلة، وتكون معها تحرسها وتمنعها العدو. وهي مولدة. (لسان العرب / بذرق، مجمع البحرين / بدرق). وفي رواية الصدوق: " يبدرقنا حتى نخرج ".
2) النقيب: شاهد القوم وضمينهم وعريفهم وسيدهم.
3) " الدار " ط.
4) " حمل فلان كذا " ه‍. وذكرها في د، ط مرتين.
5) " ورجالنا " د.
6) " نسلم " ه‍، ط.
(١١٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثامن عشر في أم المعجزات، وهو القرآن المجيد 971
2 فصل في أن القرآن المجيد معجز ويليه سبعة فصول 972
3 فصل في وجه إعجاز القرآن 981
4 فصل في أن التعجيز هو الاعجاز 982
5 فصل في أن الاعجاز هو الفصاحة 984
6 فصل في أن الفصاحة مع النظم معجز 985
7 فصل في أن معناه أو لفظه هو المعجز 985
8 فصل في أن المعجز هو إخباره بالغيب 986
9 فصل في أن النظم هو المعجز 986
10 فصل في أن تأليفه المستحيل من العباد هو المعجز 986
11 باب في الصرفة والاعتراض عليها والجواب عنه وفيه ستة فصول 987
12 باب في أن إعجازه الفصاحة، وفيه ثلاثة فصول 992
13 باب في أن إعجازه بالفصاحة والنظم معا وفيه ثلاثة فصول 999
14 باب في أن إعجاز القرآن: المعاني التي اشتمل عليها من الفصاحة 1003
15 فصل في خواص نظم القرآن، ويليه ثلاثة فصول 1004
16 باب في مطاعن المخالفين في القرآن، وفيه سبعة فصول 1010
17 الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل والمعجزات 1018
18 باب في ذكر الحيل وأسبابها وآلاتها، وكيفية التوصل إلى استعمالها، وذكر وجه إعجاز المعجزات، وفيه ثمانية فصول 1018
19 باب في الفرق بين المعجزة والشعبذة وفيه فصلان 1031
20 باب في مطاعن المعجزات وجواباتها وإبطالها وفيه سبعة فصول 1034
21 باب في مقالات المنكرين للنبوات أو الإمامة من قبل الله وجواباتها وإبطالها، وفيه خمسة فصول 1044
22 باب في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر، ومن لا يقول، والكلام عليهما، وفيه ثمانية فصول: 1054
23 الباب العشرون في علامات ومراتب، نبينا وأوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام 1062
24 فصل في علامات نبينا محمد صلى الله عليه وآله ووصيه وسبطيه الحسن والحسين عليهم السلام تفصيلا، وفي جميع الأئمة عليهم السلام من ذرية الحسين جملة، وفيه ثلاثة عشر فصلا: 1062
25 باب العلامات السارة الدالة على صاحب الزمان حجة الرحمن صلوات الله عليه ما دار فلك وما سبح ملك وفيه ثمانية عشر فصلا: 1095
26 باب في العلامات الحزينة الدالة على صاحب الزمان وآبائه عليهم السلام وفيه ستة فصول: 1133
27 باب العلامات الكائنة قبل خروج المهدي ومعه عليه السلام وفيه عشرة فصول: 1148