الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ٥٤٥
لما انفتح منه (وإصلاح ضفيرة) بضاد معجمة مجتمع الماء كحاصل وصهريج وجاز اشتراط الأربعة المذكورة على العامل ليسارتها وعدم بقائها بعد مدة المساقاة غالبا فإن لم يشترطه على العامل فعلى ربه (أو ما قل) غير ما تقدم مما لا يبقى بعد المساقاة كناطور وظاهره أنه تجوز الأمور السابقة ولو كثرت وليس كذلك فكان الأولى تقديم قوله أو ما قل عليها ويجعلها أمثلة للقليل ( و) جاز (تقايلهما) ولو قبل العمل للزومها بالعقد بخلاف القراض (هدرا) أي حال كون التقايل خاليا من شئ يأخذه أحدهما من الآخر ومفهوم هدرا أنه لو وقع التقايل على شئ فظاهر المدونة المنع مطلقا والمذهب قول ابن رشد أنه إن كان بجزء مسمى من الثمرة ولم تطب جاز إن تقايلا قبل العمل اتفاقا لأنه هبة من رب الحائط للعامل وأما بعده فأجازه ابن القاسم ومنعه أصبغ كما لو طابت الثمرة أو كان التقايل بدراهم ونحوها فلا نص إلا ما يفهم من المدونة من المنع (و) جاز ( مساقاة العامل) عاملا (آخر) أمينا (ولو أقل أمانة) لا غير أمين (وحمل) العامل الثاني (على ضدها) أي الأمانة إذا جهل الحال (وضمن) الأول موجب فعلى غير الأمين (فإن عجز) العامل أو وارثه عن العمل (ولم يجد أمينا بساقيه
(٥٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 » »»
الفهرست