الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ٥٣٦
ويكفي منهم اثنان فيما يظهر (وإن مات) العامل قبل النضوض (فلوارثه الأمين) لا غيره (أن يكمله) على حكم ما كان مورثه (وإلا) يكن الوارث أمينا (أتى) أي عليه أن يأتي (بأمين كالأول) في الأمانة والثقة ( وإلا) يأت بأمين كالأول (سلموا) أي الورثة المال لربه (هدرا) أي بغير شئ من ربح أو أجرة (والقول للعامل في) دعوى (تلفه) كله أو بعضه لأن ربه رضيه أمينا وإن لم يكن أمينا في الواقع وهذا إذا لم تقم قرينة على كذبه وإلا ضمن (و) في دعوى (خسره) بيمين ولو غير متهم على المشهور إلا لقرينة تكذبه (و) في دعوى ( رده إلى ربه إن قبض بلا بينة) مقصودة للتوثق بيمين ولو غير متهم اتفاقا فإن نكل حلف رب المال لأن الدعوى هنا دعوى تحقيق بخلاف ما تقدم فيغرم بمجرد نكوله لأنها دعوى اتهام فلو قبض ببينة غير مقصوده للتوثق فكما لو قبض بلا بينة وكذا إن أشهد العامل على نفسه أنه قبض، وأما المقصودة للتوثق وشهدت على معاينة الدفع والقبض معا فلا يقبل قوله معها في الرد (أو قال) العامل هو (قراض) بجزء من الربح (و) قال (ربه) هو (بضاعة بأجر) فالقول للعامل بيمين إن كانت المنازعة بعد العمل الموجب للزوم القراض وأن يكون مثله يعمل في قراض ومثل المال يدفع قراضا وأن يزيد جزء الربح على أجرة البضاعة (أو عكسه) أي قال العامل بضاعة بأجر وقال ربه قراض فالقول للعامل بالشروط المتقدمة فلو قال قراض وربه بضاعة بلا أجر فالقول لربه بيمين
(٥٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 ... » »»
الفهرست