الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ١٠٥
لأن الملك له (وكغيبة بائع) على المبيع بالخيار وادعى التلف أو الضياع (والخيار لغيره) مشتر أو أجنبي فإنه يضمن الثمن ومعنى ضمانه أنه يرده للمشتري إن كان قبضه وإلا فلا شئ له ولما قدم حكم جناية الأجنبي في قوله وأرش ما جنى أجنبي له ذكر جناية العاقدين وأنها ست عشرة صورة ثمانية في البائع ومثلها في المشتري لأن جناية كل إما عمدا أو خطأ متلفة أو غير متلفة وفي كل من الأربعة إما أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري وبدأ بالكلام على جناية البائع فقال: (وإن جنى بائع) زمن الخيار (والخيار له عمدا) ولم يتلفه (فرد ) أي ففعله دال على رد البيع (وخطأ فللمشتري) إن أجاز البائع بماله فيه من خيار التروي (خيار العيب) إن شاء تمسك ولا شئ له أو رد وأخذ الثمن (وإن تلف ) المبيع (انفسخ) البيع (فيهما) أي في صورتي العمد والخطأ (وإن خير غيره) أي غير البائع وهو المشتري والأولى التصريح به (وتعمد) البائع الجناية ولم يتلف المبيع (فللمشتري الرد أو) الامضاء (أخذ) أرش (الجناية وإن تلفت) السلعة بجناية البائع (ضمن) للمشتري (الأكثر) من الثمن والقيمة (وإن أخطأ) البائع والخيار للمشتري (فله) أي للمشتري (أخذه ناقصا) ولا شئ له لأن بيع الخيار منحل فجناية البائع على ملكه أو رده للبائع (وإن تلفت) السلعة بجناية البائع (انفسخ) البيع فهذه ثمانية جناية البائع ثم شرع في ثمانية جناية المشتري بقوله: (وإن جنى مشتر والخيار له ولم يتلفها عمدا فهو رضا) كما تقدم (وخطأ فله رده وما نقص) وله التمسك به ولا شئ له (وإن أتلفها) المشتري فيهما (ضمن) للبائع (الثمن) كما تقدم (وإن خير غيره) أي غير المشتري وهو البائع (وجني) المشتري (عمدا أو خطأ) ولم تتلف السلعة (فله) أي للبائع رد البيع و (أخذ) أرش (الجناية أو) الامضاء وأخذ (الثمن) في العمد والخطأ كما عليه جملة من الشراح والذي نقله الحطاب عن ابن عرفة أن الخيار المذكور للبائع حيث كانت الجناية عمدا فإن كانت خطأ خير المشتري في دفع الثمن وأخذ المبيع وفي ترك المبيع مع دفع أرش الجناية في الحالتين (وإن تلفت) في العمد أو الخطأ (ضمن) المشتري (الأكثر) من الثمن والقيمة. ولما أنهى الكلام على بيع الخيار شرع في الكلام على الاختيار المجامع للخيار والمنفرد عنه
(١٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 ... » »»
الفهرست