الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ١٠٨
على الرجوع عن المبيع وسواء كانا بيده أو بيد البائع إذ لم يقع البيع على معين فيلزمه ولا على لزوم أحدهما فيكون شريكا. ولما أنهى الكلام على خيار التروي أتبعه بخيار النقيصة أي العيب فقال: (ورد) أي المبيع أي جاز رده لما طرأ له فيه من الخيار (بعدم) وجود وصف (مشروط) اشترطه المبتاع له (فيه غرض) كان فيه مالية كاشتراط كونها طباخة فلا توجد كذلك أو لا مالية فيه (كثيب) أي كشرط ثيوبة أمة (ليمين) عليه أن لا يطأ بكرا واشتراها للوطئ (فيجدها بكرا) ويصدق في دعواه أن عليه يمينا ولا يصدق في غيره إلا ببينة أو وجه (وإن) كان الشرط (بمناداة) عليها حال البيع أنها طباخة أو خياطة أو غير ذلك فترد بعدمه (لا إن انتفى) الغرض ويلزم منه انقضاء المالية كعبد للخدمة فيشترط أنه غير كاتب فيوجد كاتبا أو أنه جاهل فيوجد عالما فيلغي الشرط ولا رد (و) رد (بما العادة السلامة منه) مما ينقص الثمن أو المبيع أو التصرف أو يخاف عاقبته. ثم شرع في أمثلة ذلك بقوله: (كعور) وأحرى العمى إذا كان المبيع غائبا أو المبتاع لا يبصر حيث كان ظاهرا فإن كان خفيا بأن كان المبيع تام الحدقة يظن به الابصار رد وإن كان حاضرا والمشتري بصيرا (وقطع) ولو أنملة (وخصاء) بالمد وإن زاد في ثمن رقيق لأنه منفعة غير شرعية كغناء الأمة ويستثنى البقر فإن الخصاء فيها ليس عيبا لأن العادة أنه لا يستعمل منها إلا الخصي (واستحاضة) ولو في وخش لأنه مرض والنفوس تكرهه إن ثبت أنها من عند البائع احترازا من الموضوعة للاستبراء تحيض ثم يستمر عليها الدم فلا ترد ولا حاجة لهذا القيد لأن الكلام في العيب القديم (ورفع حيضة استبراء) أي تأخرها عن وقت مجيئها زمنا
(١٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 ... » »»
الفهرست