السيف والسياسة - صالح الورداني - الصفحة ٩٠
ولا توجد عائلة على مستوى قريش لديها القدرة على الحفاظ على الخط القبلي ومواجهة خط آل البيت كالعائلة الأموية فهي المرشح الوحيد لهذا الدور وقد حملت رايته في مواجهه بني هاشم من قبل الإسلام بزمان (1).
عثمان والصحابة وقف عثمان من الصحابة موقفين متناقضين:
موقف مؤيد ومناصر..
وموقف معاد مجاهر..
أما الذين أيدهم وناصرهم فهم الذين أيدوه وبايعوه ومهدوا له طريق الوصول للحكم وعلى رأسهم سعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وهؤلاء قد أغدق عثمان عليهم العطاء وكافئهم أحسن مكافأة ليجمعوا ثروات طائلة بعد أن فتح الباب أمامهم على مصراعيه للثراء بلا حدود. (2).
ويبدو أن هؤلاء قد رضوا أن يكونوا من الرأسماليين على أن يكونوا من السياسيين. أي أنهم اختاروا الثراء على الحكم الذي تركوه لبني أمية.
أما الذين عاداهم فهم الذين صدعوا بالحق في وجهه وتحالفوا مع علي ضده وعلى رأسهم أبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود.
وموقفه من أبي ذر إنما يعد من أشد المواقف حدة وعداءا نظرا لشدة موقف أبي ذر من الخط الأموي بشكل عام ومن عثمان ومعاوية بشكل خاص.. ومن الخطأ

(١) أنظر كتاب النزاع والتخاصم بين بني أمية وبني هاشم للمقريزي ط القاهرة. وانظر تفاصيل الصراع بين البيتين في كتب التأريخ.
(٢) مات الزبير وله الكثير من العقارات والأراضي منها إحدى عشر دارا بالمدينة. ودارين بالبصرة ودارا بالكوفة ودارا بمصر. ونزل أرضا تسمى الغابة اشتراها بسبعين ومائة ألف. وكان الزبير متزوجا أربعة نسوة. كان نصيب الواحدة منهن في ميراثه ألف ألف ومائتا ألف. أما ثروة عبد الرحمن بن عوف فهي أضعاف ذلك..
ويروي ابن عساكر أن قيمة ما ترك طلحة من المال والعقار ثلاثين ألف ألف درهم وترك من العين ألف ألف ومائتين ألف دينار أنظر ج‍ 7 / 90.
(٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 84 85 86 87 89 90 91 92 93 94 95 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة