لسان العرب - ابن منظور - ج ١١ - الصفحة ١٧
فقوله بدلا نهاري كله يدل على أن الأصل ههنا واحد، وتصغيره أصيلان وأصيلال على البدل أبدلوا من النون لاما، ومنه قول النابغة: وقفت فيها أصيلالا أسائلها، عيت جوابا، وما بالربع من أحد قال السيرافي: إن كان أصيلان تصغير أصلان وأصلان جمع أصيل فتصغيره نادر، لأنه إنما يصغر من الجمع ما كان على بناء أدنى العدد، وأبنية أدنى العدد أربعة: أفعال وأفعل وأفعلة وفعلة، وليست أصلان واحدة منها فوجب أن يحكم عليه بالشذوذ، وإن كان أصلان واحدا كرمان وقربان فتصغيره على بابه، وأما قول دهبل:
إني الذي أعمل أخفاف المطي، حتى أناخ عند باب الحميري، فأعطي الحلق أصيلال العشي قال ابن سيده: عندي أنه من إضافة الشئ إلى نفسه، إذ الأصيل والعشي سواء لا فائدة في أحدهما إلا ما في الآخر. وآصلنا: دخلنا في الأصيل. ولقيته أصيلالا وأصيلانا إذا لقيته بالعشي، ولقيته مؤصلا. والأصيل: الهلاك، قال أوس:
خافوا الأصيل وقد أعيت ملوكهم، وحملوا من أذى غرم بأثقال وأتينا مؤصلين (* قوله وأتينا مؤصلين كذا بالأصل) وقولهم لا أصل له ولا فصل، الأصل: الحسب، والفصل اللسان. والأصيل: الوقت بعد العصر إلى المغرب.
والأصلة: حية قصيرة كالرئة حمراء ليست بشدية الحمرة لها رجل واحدة تقوم عليها وتساور الإنسان وتنفخ فلا تصيب شيئا بنفختها إلا أهلكته، وقيل: هي مثل الرحى مستديرة حمراء لا تمس شجرة ولا عودا إلا سمته، ليست بالشديدة الحمرة لها قائمة تخط بها في الأرض وتطحن طحن الرحى، وقيل: الأصلة حية صغيرة تكون في الرمال لونها كلون الرئة ولها رجل واحدة تقف عليها تثب إلى الإنسان ولا تصيب شيئا إلا هلك، وقيل: الأصلة الحية العظيمة، وجمعها أصل، وفي الصحاح: الأصلة، بالتحريك، جنس من الحيات وهو أخبثها. وفي الحديث في ذكر الدجال: أعور جعد كأن رأسه أصلة، بفتح الهمزة والصاد، قال ابن الأنباري: الأصلة الأفعى، وقيل: حية ضخمة عظيمة قصيرة الجسم تثب على الفارس فتقتله فشبه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رأس الدجال بها لعظمه واستدارته، وفي الأصلة مع عظمها استدارة، وأنشد:
يا رب إن كان يزيد قد أكل لحم الصديق عللا بعد نهل ودب بالشر دبيبا ونشل، فاقدر له أصلة من الأصل (* قوله ونشل كذا بالأصل بالشين المعجمة، ولعله بالمهملة من النسلان المناسب للدبيب).
كبساء، كالقرصة أو خف الجمل، لها سحيف وفحيح وزجل السحيف: صوت جلدها، والفحيح من فمها، والكبساء: العظيمة الرأس، رجل أكبس وكباس، والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية، قال طرفة:
خشاش كرأس الحية المتوقد (* قوله خشاش إلخ هو عجز بيت صدره كما في الصحاح:
انا الرجل الضرب الذي تعرفونه.
والخشاش: هو الماضي من الرجال).
(١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 ... » »»
الفهرست