لسان العرب - ابن منظور - ج ٣ - الصفحة ٤٨٧
قال: يعني ضمها ولم يفته منها شئ، وعنى بالعوج القوائم. وأمر محوذ:
مضموم محكم كمحوز، وجاد ما أحوذ قصيدته أي أحكمها. ويقال:
أحوذ الصانع القدح إذا أخفه، ومن هذا أخذ الأحوذي المنكمش الحاد الخفيف في أموره، قال لبيد:
فهو كقدح المنيح أحوذه الصا نع، ينفي عن متنه القوبا والأحوذي: المشمر في الأمور القاهر لها الذي لا يشذ عليه منها شئ.
والحويذ من الرجال: المشمر، قال عمران بن حطان:
ثقف حويذ مبين الكف ناصعه، لا طائش الكف وقاف ولا كفل يريد بالكفل الكفل. والأحوذي: الذي يغلب. واستحوذ:
غلب. وفي حديث عائشة تصف عمر، رضي الله عنهما: كان والله أحوذيا نسيج وحده. الأحوذي: الحاد المنكمش في أموره الحسن لسياق الأمور.
وحاذه يحوذه حوذا: غلبه. واستحوذ عليه الشيطان واستحاذ أي غلب، جاء بالواو على أصله، كما جاء استروح واستوصب، وهذا الباب كله يجوز أن يتكلم به على الأصل. تقول العرب: استصاب واستصوب واستجاب واستجوب، وهو قياس مطرد عندهم. وقوله تعالى: ألم نستحوذ عليكم، أي ألم نغلب على أموركم ونستول على مودتكم. وفي الحديث: ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا وقد استحوذ عليهم الشيطان أي استولى عليهم وحواهم إليه، قال: وهذه اللفظة أحد ما جاء على الأصل من غير إعلال خارجة عن أخواتها نحو استقال واستقام. قال ابن جني:
امتنعوا من استعمال استحوذ معتلا وإن كان القياس داعيا إلى ذلك مؤذنا به، لكن عارض فيه إجماعهم على إخراجه مصححا ليكون ذلك على أصول ما غير من نحوه كاستقام واستعان. وقد فسر ثعلب قوله تعالى: استحوذ عليهم الشيطان، فقال: غلب على قلوبهم. وقال الله عز وجل، حكاية عن المنافقين يخاطبون به الكفار: ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين، وقال أبو إسحق: معنى ألم نستحوذ عليكم: ألم نستول عليكم بالموالاة لكم. وحاذ الحمار أتنه إذا استولى عليها وجمعها وكذلك حازها، وأنشد:
يحوذهن وله حوذي قال وقال النحويون: استحوذ خرج على أصله، فمن قال حاذ يحوذ لم يقل إلا استحاذ، ومن قال أحوذ فأخرجه على الأصل قال استحوذ.
والحاذ: الحال، ومنه قوله في الحديث: أغبط الناس المؤمن الخفيف الحاذ أي خفيف الظهر. والحاذان: ما وقع عليه الذنب من أدبار الفخذين، وقيل: خفيف الحال من المال، وأصل الحاذ طريقة المتن من الإنسان، وفي الحديث: ليأتين على الناس زمان يغبط الرجل فيه لخفة الحاذ كما يغبط اليوم أبو العشرة، ضربه مثلا لقلة المال والعيال. شمر: يقال كيف حالك وحاذك؟ ابن سيده: والحاذ طريقة المتن، واللام أعلى من الذال، يقال: حال متنه وحاذ متنه، وهو موضع اللبد من ظهر الفرس. قال:
والحاذان ما استقبلك من فخذي الدابة إذا استدبرتها، قال:
وتلف حاذيها بذي خصل ريان، مثل قوادم النسر قال: والحاذان لحمتان في ظاهر الفخذين تكونان في الإنسان وغيره، قال:
خفيف الحاذ نسال الفيافي، وعبد للصحابة غير عبد
(٤٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الخاء فصل الهمزة 3
2 فصل الباء الموحدة 5
3 فصل التاء المثناة فوقها 10
4 فصل الثاء المثلثة 11
5 فصل الجيم 11
6 فصل الخاء المعجمة 14
7 فصل الدال المهملة 14
8 فصل الذال المعجمة 16
9 فصل الراء 17
10 فصل الزاي 20
11 فصل السين المهملة 23
12 فصل الشين المعجمة 27
13 فصل الصاد المهملة 33
14 فصل الضاد المعجمة 35
15 فصل الطاء المهملة 36
16 فصل الظاء المعجمة 40
17 فصل العين المهملة 40
18 فصل الفاء 40
19 فصل القاف 47
20 فصل الكاف 48
21 فصل اللام 50
22 فصل الميم 52
23 فصل النون 58
24 فصل الهاء 65
25 فصل الواو 65
26 فصل الياء المثناة تحتها 67
27 حرف الدال فصل الهمزة 68
28 فصل الباء الموحدة 77
29 فصل التاء المثناة فوقها 99
30 فصل الثاء المثلثة 101
31 فصل الجيم 106
32 فصل الحاء المهملة 139
33 فصل الخاء المعجمة 160
34 فصل الدال المهملة 166
35 فصل الذال المعجمة 167
36 فصل الراء 169
37 فصل الزاي 192
38 فصل السين المهملة 201
39 فصل الشين المعجمة 232
40 فصل الصاد المهملة 244
41 فصل الضاد المعجمة 263
42 فصل الطاء المهملة 267
43 فصل العين المهملة 270
44 فصل الغين المعجمة 323
45 فصل الفاء 328
46 فصل القاف 342
47 فصل الكاف 374
48 فصل اللام 385
49 فصل الميم 394
50 فصل النون 413
51 فصل الهاء 431
52 فصل الواو 442
53 حرف الذال فصل الهمزة 472
54 فصل الباء 477
55 فصل التاء المثناة فوقها 478
56 فصل الجيم 478
57 فصل الحاء 482
58 فصل الخاء 489
59 فصل الدال المهملة 490
60 فصل الراء 491
61 فصل الزاي 493
62 فصل السين المهملة 493
63 فصل الطاء المهملة 497
64 فصل العين المهملة 498
65 فصل الغين المعجمة 501
66 فصل الفاء 501
67 فصل القاف 503
68 فصل الكاف 505
69 فصل اللام 506
70 فصل الميم 508
71 فصل النون 511
72 فصل الهاء 517
73 فصل الواو 518