الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ٢ - الصفحة ٨١٤
ولا بالرسل (1)، وأنا فما يمكنني (2) الرجوع إلى الكوفة في وقتي هذا، وأما أنت فخذ طريقا غير هذا وامض (3) إلى حيث شئت حتى أكتب (4) إلى ابن زياد أن الحسين خالفني الطريق فلم أظفر به (5)، وأنشدك الله في نفسك ومن معك (6).
وسلك (7) الحسين (عليه السلام) طريقا آخر غير الجادة راجعا إلى الحجاز (8) وسار هو

(١) في (ب، د): ما أدري ما هذه الكتب والرسل التي تذكر.
(٢) في (ج): لست أقدر.
(٣) في (أ): واذهب.
(٤) في (أ): لأكتب.
(٥) في (ب): أقدر عليه.
(٦) انظر الفتوح لابن أعثم: ٣ / ٨٨ مع اختلاف يسير في اللفظ، وتاريخ الطبري: ٦ / ٢٢٩، و: ٤ / ٣٠٤ ط آخر وابن الأثير في الكامل: ٤ / ٢٥. وفي مقتل الحسين لأبي مخنف: ٨٧ ورد بلفظ: يا حسين إني اذكرك الله في نفسك فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلن، ولئن قوتلت لتهلكن فيما أرى... ومثله في الإرشاد للشيخ المفيد: ٢ / ٨٠ - ٨١ وص ٢٠٧ ط آخر، وتاريخ الطبري: ٤ / ٣٠٣ بلفظ:... فخذ طريقا لا تدخلك الكوفة ولا تردك إلى المدينة لتكون بيني وبينك نصفا، حتى اكتب إلى ابن زياد... فلعل الله إلى ذلك أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية... وفي ينابيع المودة: ٣ / ٦٣ ط أسوة بلفظ " إذا أبيت فخذ طريقا آخر " مقتل الحسين للخوارزمي: ١ / ٢٣٣، مقتل الحسين للمقرم: ١٨٤، بحار الأنوار: ٤٤ / ٣٧٨، عوالم العلوم: ١٧ / ٢٢٨، الكامل في التاريخ: ٤ / ٥١، منتهى الآمال: ١ / ٦٠٩.
(٧) في (أ): فسلك.
(٨) مع الأسف لم أعثر على نص يدل على أن الإمام الحسين (عليه السلام) سلك طريقا راجعا إلى الحجاز، بل ذكر ابن أعثم في الفتوح: ٣ / ٨٩ بعد انتهاء المحاورة التي دارت بين الإمام (عليه السلام) والحر بن يزيد الرياحي والتي أشرنا إليها سابقا قال: ثم أقبل الحسين إلى أصحابه وقال: هل فيكم أحد يخبر الطريق على غير الجادة؟
فقال الطرماح بن عدي الطائي: يا ابن بنت رسول الله أنا أخبر الطريق، فقال الحسين: إذا سربين أيدينا.
قال: فسار الطرماح واتبعه الحسين هو وأصحابه وجعل الطرماح يقول:
يا ناقتي لا تجزعي من زجري * وامض بنا قبل طلوع الفجر إلى آخر الأبيات. انظرها في الفتوح لابن أعثم: ٣ / ٨٩ والطبري وغيرهما من المصادر التي تأتي بعد ذلك.
قال: وأصبح الحسين من وراء عذيب الهجانات - وهو من منازل حاج الكوفة - وفي الإرشاد:
٢
/ ٨١ - ٨٢ وص ٢٢٣ - ٢٢٥ ط آخر بلفظ: فسار الحسين (عليه السلام) وسار الحر في أصحابه يسايره حتى انتهوا إلى عذيب الهجانات. وقريب من هذا في مقتل الحسين للخوارزمي: ١ / ٢٣٣، بحار الأنوار: ٤٤ / ٣٧٨، عوالم العلوم: ١٧ / ٢٢٩، تاريخ الطبري: ٤ / ٣٠٤ قريب من هذا، البداية والنهاية: ٨ / ١١٨، إعلام الورى: ١٣٦، ميزان الاعتدال: ١ / ١٥١، تهذيب الأسماء للنووي: ١ / ٣٠٩، أما ابن نما الحلي في مثير الأحزان: ٢٤، وابن قولويه في كامل الزيارات: ٩٥ عن الإمام الرضا (عليه السلام) فقد نسبا الأبيات الشعرية إلى رجل يرتجز بها في جوف الليل، وفي نفس المهموم: ١٥٣ نسبها إلى الطرماح أيضا.
ومما يجدر ذكره أن الشيخ (رحمه الله) في تنقيح المقال: ٢ / ١٠٩ عد الطرماح في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) قائلا: الطرماح بن عدي رسوله إلى معاوية وأخرى من أصحاب الحسين (عليه السلام) وهو في غاية الجلالة والنبالة ولولا إلا مكالماته مع معاوية التي أظلمت الدنيا في عينه لأجلها وملازمته لسيد الشهداء في الطف إلى أن جرح وسقط بين القتلى لكفاه شرفا وجلالة، ولا يضر عدم توفيقه للشهادة لأنه كان به رمق فأتوه قومه وحملوه وداووه فبرئ وعوفي، وكان على موالاته وإخلاصه إلى أن مات. كما يظهر شرح ذلك كله لمن راجع كتب الأخبار والسير والتواريخ... وعند المراجعة يتبين أنه لم يحضر كربلاء، ويظهر ذلك من أبي مخنف لوط بن يحيى في المقتل: ٩٠ فقد ذكر أنه لم يشترك في كربلاء بل استأذن من الإمام (عليه السلام) وقال للإمام (عليه السلام): دفع الله عنك شر الجن والإنس إني قد امترت لأهلي من الكوفة ميرة ومعي نفقة لهم فآتيهم فأضع ذلك فيهم ثم أقبل إليك إن شاء الله - إلى ان قال: - وأقبلت في طريق بني ثعل حتى دنوت من عذيب الهجانات استقبلني سماعة بن بدر فنعاه إلى فرجعت.
ومثله في تاريخ الطبري: ٦ / ٢٣٠، و: ٤ / ٣٠٧ ط آخر، الكامل في التاريخ: ٢ / ٥٥٤، البداية والنهاية: ٨ / ١٨٨، أعيان الشيعة: ١ / ٥٩٧ مع اختلاف يسير في اللفظ، وقعة الطف: ١٧٥، مثير الأحزان: ٣٩، منتهى الآمال: 1 / 611، لكن المؤلف ذكر في: 1 / 609: ليس من المعلوم أن يكون هذا - يقصد الطرماح - هو ابن عدي بن حاتم وعلى الظاهر اسم أبيه عدي وهو غير عدي المعروف.
(٨١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 808 809 811 812 813 814 815 816 817 818 819 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الفصل الثاني: في ذكر الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) 685
2 فصل: في نسبه، وكنيته، ولقبه، وصفاته الحسنة 692
3 فصل: فيما ورد في حقه (عليه السلام) من رسول الله (صلى الله عليه وآله) 697
4 فصل: في علمه (عليه السلام) 702
5 فصل: في عبادته وزهادته (عليه السلام) 705
6 فصل: في جوده وكرمه (عليه السلام) 707
7 فصل: في شيء من كلامه (عليه السلام) 710
8 فصل: في ذكر طرف من أخباره (عليه السلام) ومدة خلافته 713
9 فصل: في ذكر وفاته ومدة عمره وإمامته (عليه السلام) 734
10 فصل: في ذكر أولاده (عليه السلام) 742
11 الفصل الثالث: في ذكر الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) 753
12 فصل: في ذكر نسبه وكنيته ولقبه (عليه السلام) 755
13 فصل: فيما ورد في حقه (عليه السلام) من جهة النبي (صلى الله عليه وآله) 756
14 فصل: في علمه وشجاعته وشرف نفسه وسيادته (عليه السلام) 763
15 فصل: في ذكر كرمه وجوده (عليه السلام) 767
16 فصل: في ذكر شيء من محاسن كلامه وبديع نظامه (عليه السلام) 770
17 فصل: في ذكر مخرجه (عليه السلام) إلى العراق 776
18 فصل: في ذكر مصرعه ومدة عمره وإمامته (عليه السلام) 809
19 ذكر من قتل من أصحاب الحسين (عليه السلام) ومن أهل بيته ومواليه 842
20 فصل: في ذكر أولاده الكرام عليه وعليهم أفضل السلام 851
21 الفصل الرابع: في ذكر علي بن الحسين (عليهما السلام) 853
22 الفصل الخامس: في ذكر أبي جعفر محمد بن علي (عليهم السلام) 877
23 الفصل السادس: في ذكر أبي عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام) 907
24 الفصل السابع: في ذكر أبي الحسن موسى الكاظم (عليه السلام) 931
25 الفصل الثامن: في ذكر أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) 965
26 ذكر ولاية العهد من المأمون لعلي بن موسى الرضا (عليه السلام) 1005
27 الفصل التاسع: في ذكر أبي جعفر محمد الجواد بن علي الرضا (عليهما السلام) 1033
28 الفصل العاشر: في ذكر أبي الحسن علي المعروف بالعسكري (عليه السلام) 1061
29 الفصل الحادي عشر: في ذكر أبي محمد الحسن الخالص بن علي العسكري (عليه السلام) 1077
30 الفصل الثاني عشر: في ذكر أبي القاسم محمد 1095
31 علامات قيام القائم ومدة أيام ظهوره (عليه السلام) 1123
32 الفهارس 1137
33 فهرس الآيات 1139
34 فهرس الأحاديث الشريفة 1157
35 فهرس الأسماء و الكنى و الألقاب 1205
36 فهرس المذاهب والفرق 1323
37 فهرس الجماعات والقبائل والأقوام 1327
38 فهرس الأماكن والبلدان 1335
39 فهرس الحوادث والغزوات والحروب والوقائع 1349
40 فهرس الأشعار 1353
41 فهرس المنابع والمآخذ 1369