مثير الأحزان - ابن نما الحلي - الصفحة ٢٤
لأشعث بن قيس فلما حضر في الليل ارتاب إلى كثرة اختلافها إلى البيت الذي فيه مسلم فأخبره مولاه ووصل الخبر إلى عبيد الله فأخبر محمد بن الأشعث وقيل عبد الله بن عباس السلمي في سبعين رجلا من قيس حتى اتوا دار طوعة فسمع مسلم وقع حوافر الخيل علم أنه قد اتى فلبس لامته وركب فرسه وضربهم بسيفه حتى أخرجهم الدار ثم عادوا فشدوا عليه فقتل منهم جماعة ثم أشرفوا عليه فوق البيت ورموه بالحجارة فقال له محمد بن الأشعث لك الأمان لا تقتل نفسك وهو يقاتلهم ويرتجز بأبيات حمران بن مالك الخثعمي يوم القرن أقسمت لا اقتل إلا حرا * وان رأيت الموت شيئا نكرا أكره ان اخدع أو أغرا * أو اخلط البارد سخنا مرا رد شعاع الشمس فاستقرا * كل امرئ يوما يلاقى شرا أضربكم ولا أخاف ضرا فقال له محمد بن الأشعث انك لا تكذب ولا تغر وكان قد أثخن بالجراح وكل عن القتال فأعاد محمد بن الأشعث القول فقال افا امن نعم فانتزعوا سيفه فاتى ببغلة فركبها فكأنه عند ذلك يئس من نفسه فدمعت عيناه فقال له عبيد الله بن العباس ان من يطلب مثل ما تطلب لا يجزع فقال والله ما لنفسي اجزع وان كنت لا أحب لها ضرا طرفة عين ولكن جزعي للحسين وأهل بيته المغترين بكتابي وقال هذا أوان الغدر فاقبلوا به أسيرا حتى دخل على عبيد الله فلم يسلم عليه فقال له بعض الحرس سلم
(٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 ... » »»
الفهرست