عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ١٣٦
[وفي افعال الشريعة ما يوجب على غير فاعلها حكما {1}، كفعل الطفل، والمجنون، وما أشبههما، فإنه يلزم المكلف أن يأخذ من مال الطفل والمجنون عوض ما أتلفه ويرده على صاحبه، ويأخذ الزكاة مما يجب فيه من جملة ماله {2} عند من قال بذلك.
وفي الافعال ما يوجب على فاعلها أحكاما {3}، وذلك على أقسام:
منها: قولهم (أن الصلاة باطلة)، فمعناه انه يجب علينا اعادتها. وقولهم:
(ان الشهادة باطلة) انه لا يجوز للحاكم تنفيذ الحكم عندها {4}، وإذا قالوا: (انها صحيحة) معناه انه يجوز تنفيذ الحكم عندها.
وقول من قال: (ان الوضوء بالماء المغصوب غير جائز) انه يجب عليه اعادته ثانيا بماء مطلق، وعند من قال: (انه جائز) معناه انه]
____________________
غير مراد، وانما لم يذكر المكروه فيه، مع انه من أقسامه، لأنه أخس أقسامه فكأنه ليس بحسن.
{1} قوله (على غير فاعلها حكما) الأولى: تذكير الضمير، والمراد بالحكم الحكم الشرعي المنقسم إلى الاقسام المذكورة قبل ذلك.
{2} قوله (من جملة ماله) أي ماله المكتسب له ينطبق المثال.
{3} قوله (ما يوجب على فاعلها أحكاما) الأولى فاعله حكما.
{4} قوله (انه لا يجوز للحاكم الخ) هذا المثال انما ينطبق لو أريد بنفي الجواز للحاكم تنفيذ الحكم وجوب إعادة الشاهد الشهادة، وبجواز التنفيذ نفي وجوب الإعادة الراجع هنا إلى الإباحة.
(١٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 130 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة مقدمة المؤلف 3
2 فصل في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية أبوابها 18
3 فصل في بيان حقيقة العلم وأقسامه ومعنى الدلالة وما يتصرف منها 45
4 فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف 123
5 فصل في حقيقة الكلام وبيان أقسامه وجملة من أحكامه وترتيب الأسماء 138
6 فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى وصفات النبي صلى الله عليه وآله وصفات الأئمة عليهم السلام حتى يصح معرفة مرادهم 174
7 فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه 201
8 (الكلام في الأخبار) فصل في حقيقة الخبر وما به يصير خبرا وبيان أقسامه 230
9 فصل في ان الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله وأقسام ذلك 239
10 في كيفية حصول العلم 243
11 فصل في ان الاخبار المروية ما هو كذب والطريق الذي يعلم به 276
12 فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه 286
13 رد أدلة من أوجب العمل بخبر الواحد 307
14 مذهب المصنف في الخبر الواحد 336
15 فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض وحكم المراسيل (التعادل والتراجيح) 367