تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٥ - الصفحة ٢٦
لكم إلى إنكاره لإطباق جميع الأنبياء والكتب على ذلك كقوله تعالى قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا فما لكم تشركون به عزير أو المسيح وقرئ ولا أشرك به بالرفع على الاستئناف أي وأنا لا أشرك به (إليه) إلى الله تعالى خاصة على النهج المذكور من التوحيد أو إلى ما أمرت به من التوحيد (أدعو) الناس لا إلى غيره أولا إلى شيء آخر مما لم يطبق عليه الكتب الإلهية والأنبياء عليهم الصلاة والسلام فما وجه إنكاركم (وإليه) إلى الله تعالى وحده (مآب) مرجعي للجزاء وحيث كانت هذه الحجة الباهرة لازمة لهم لا يجدون عنها محيصا أمر عليه الصلاة والسلام بأن يخاطبهم بذلك إلزاما وتبكيتا لهم ثم شرع في رد إنكارهم لفروع الشرائع الواردة ابتداء أو بدلا من الشرائع المنسوخة ببيان الحكمة في ذلك فقيل (وكذلك أنزلناه) أي ما أنزل إليك وذلك إشارة إلى مصدر أنزلناه أو أنزل إليك ومحله النصب على المصدرية أي مثل ذلك الإنزال البديع المنتظم لأصول مجمع عليها وفروع متشعبة إلى موافقة ومخالفة حسبما تقتضيه قضية الحكمة والمصلحة أنزلناه (حكما) حاكما يحكم في القضايا والواقعات بالحق أو يحكم به كذلك والتعرض لذلك العنوان مع أن بعضه ليس بحكم لتربية وجوب مراعاته وتحتم المحافظة عليه (عربيا) مترجما بلسان العرب والتعرض لذلك للإشارة إلى أن ذلك إحدى مواد المخالفة للكتب السابقة مع أن ذلك مقتضى الحكمة إذ بذلك يسهل فهمه وإدراك إعجازه والاقتصار على اشتمال الإنزال على أصول الديانات المجمع عليها حسبما يفيده قوله تعالى قل إنما أمرت أن أعبد الله الخ يأباه التعرض لاتباع أهوائهم وحديث المحور والإثبات وأن لكل أجل كتاب فإن المجمع عليه لا يتصور فيه الاستتباع والاتباع (ولئن تبعت أهواءهم) التي يدعونك إليها من تقرير الأمور المخالفة لما أنزل إليك من الحق كالصلاة إلى بيت المقدس بعد التحويل (بعد ما جاءك من العلم) العظيم الشأن الفائض من ذلك الحكم العربي أو العلم بمضمونه (مالك من الله) من جنابه العزيز والالتفات من التكلم إلى الغيبة وإيراد الاسم الجليل لتربية المهابة قال الأزهري لا يكون إلها حتى يكون معبودا وحتى يكون خالقا ورازقا ومدبرا (من ولي) يلي أمرك وينصرك على من يبغيك الغوائل (ولا واق) يقيك من مصارع السوء وحيث لم يستلزم نفي الناصر على العدو نفي الواقي من نكايته أدخل على المعطوف حرف النفي للتأكيد كقولك مالي دينار ولا درهم أو مالك من باس الله من ناصر وواق لاتباعك أهواءهم وأمثال هاتيك القوارع إنما هي لقطع أطماع الكفرة وتهييج المؤمنين على الثبات في الدين واللام في لئن موطئة ومالك ساد مسد جوابي الشرط والقسم (ولقد أرسلنا رسلا) كثيرة كائنة (من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذريته)
(٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 سورة الرعد 2
2 قوله تعالى: وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أ إنا لفي خلق جديد. 6
3 قوله تعالى: أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب. 16
4 قوله تعالى: مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم و ظلها تلك عقبى الذين اتقوا. 25
5 سورة إبراهيم 30
6 قوله تعالى: قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض. 36
7 قوله تعالى: ألهم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار. 45
8 الجزء الرابع عشر (سورة الحجر) قوله تعالى: الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين. 63
9 قوله تعالى: نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم و أن عذابي هو العذاب الأليم. 80
10 (سورة النحل) قوله تعالى: أتى أمر الله فلا تستعجلوه. 94
11 قوله تعالى: وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة. 110
12 قوله تعالى: وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فارهبون. 119
13 قوله تعالى: ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ومن رزقناه منا رزقا حسنا. 129
14 قوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى. 136
15 قوله تعالى: يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها و توفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون. 144
16 الجزء الخامس عشر (سورة الإسراء) قوله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير. 154
17 قوله تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا. 166
18 قوله تعالى: وقل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم. 177
19 قوله تعالى: ولقد كرمنا بني آدم و حملناهم في البر والبحر و رزقناهم من الطيبات. 186
20 قوله تعالى: أولم يروا أن الله خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم. 197
21 (سورة الكهف) 202
22 قوله تعالى: وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين. 211
23 قوله تعالى: واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب و حففناهما بنخل. 221
24 قوله تعالى: ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم. 228
25 الجزء السادس عشر قوله تعالى: قال ألم أقل لك إنك تستطيع معي صبرا. 236
26 قوله تعالى: وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا. 247
27 (سورة مريم عليها السلام) 252
28 قوله تعالى: فحملته فانتبذت به مكانا قصيا. 261
29 قوله تعالى: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف تلقون غيا. 272