قوله ومن شاهد قبر النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه مسنم أخرج محمد بن الحسن أخبرنا أبو حنيفة عن حماد أن إبراهيم أخبرني من رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر أبي بكر وعمر ناشزة من الأرض عليها فلق من مدر أبيض وأخرج ابن أبي شيبة عن سفيان بن دينار التمار قال دخلت البيت الذي فيه قبر النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت قبره وقبر أبي بكر وعمر مسنمة وأخرجه البخاري بدون ذكر أبي بكر وعمر.
وروى ابن شاهين في الجنائز من رواية جابر الجعفي قال سألت ثلاثة كلهم له في قبر النبي صلى الله عليه وسلم أب سألت أبا جعفر وسألت القاسم وسألت سالما فقلت أخبروني عن قبور آبائكم في بيت عائشة فكلهم قالوا إنها مسنمة وأما ما رواه أبو داود عن القاسم قال دخلت على عائشة فقلت يا أمه اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فكشفت لي عن قبور ثلاثة لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء وأخرجه الحاكم فظاهره يعارض الذي قبله وقد جمع الحاكم بأنها كانت كذلك أول الأمر ثم سنمت لما سقط الجدار وأخرجه مسلم عن أبي الهياج الأسدي قال قال لي علي أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته وله عن فضالة بن عبيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسوية القبر.
فصل في الدفن بالليل في البخاري أن أبا بكر دفن قبل أن يصبح وفي الصحيحين أن عليا دفن فاطمة ليلا ولأبي داود عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن الذي كان يرفع صوته بالذكر ليلا وأما ما رواه ابن ماجة عن جابر رفعه لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا ففي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو ضعيف نعم روى مسلم من حديثه في قصه فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلي عليه إلا أن يضطر رجل إلى ذلك فهذا النهي مقيد بعدم الصلاة ومثله حديث ابن عباس في البخاري.
باب حكم الشهيد 314 - حديث قال في شهداء أحد زملوهم بكلومهم ودمائهم ولا تغسلوهم لم أجده بهذا اللفظ وهو عند الشافعي وأحمد حدثنا سفيان عن الزهري عن عبد الله