شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٤ - الصفحة ٢٣٨
إن الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب (1).
قال الواقدي: ثم حمل لواء المشركين بعد أبي سعد بن أبي طلحة مسافع بن أبي طلحة، فرماه عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فقتله، فحمل إلى أمه سلافة بنت سعد بن الشهيد، وهي مع النساء بأحد، فقالت: من أصابك قال: لا أدرى، سمعته يقول: خذها وأنا ابن الأقلح، فقالت: أقلحي والله أي هو من رهطي - وكانت من الأوس.
قال الواقدي: وروى أن عاصما لما رماه، قال له: خذها وأنا ابن كسرة، وكانوا يقال لهم في الجاهلية بنو كسر الذهب، فقال لامه لا أدرى، إلا إني سمعته يقول خذها وأنا ابن كسرة، فقالت سلافة أوسى والله كسرى، أي إنه منا، فيومئذ نذرت سلافة أن تشرب في قحف رأس عاصم بن ثابت الخمر، وجعلت لمن جاءها به مائة من الإبل.
قلت فلما قتله المشركون في يوم الرجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه، فيحملوه إلى سلافة فحمته الدبر (2) يومه ذلك، فلما جاء الليل فظنوا أن الدبر لا تحميه ليلا، جاء الوادي بسيل عظيم، فذهب برأسه وبدنه، اتفق المؤرخون على ذلك.
قال الواقدي: ثم حمل اللواء بعد الحارث أخوه كلاب بن طلحة بن أبي طلحة، فقتله الزبير بن العوام، ثم حمله أخوه الجلاس بن طلحة بن أبي طلحة، فقتله طلحة بن عبيد الله، ثم حمله أرطاة بن عبد شرحبيل، فقتله علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم حمله شريح بن

(1) ديوانه 1: 71، وروايته: (إن أسود الغيل).
(2) الدبر: جماعة النحل أو الزنابير.
(٢٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 1 - من كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة 6
2 أخبار على عند مسيره إلى البصرة ورسله إلى الكوفة 8
3 فصل في نسب عائشة وأخبارها 21
4 2 - ومن كتاب له عليه السلام بعد فتح البصرة 26
5 3 - من كتاب له عليه السلام لشريح بن الحارث قاضيه 27
6 نسب شريح وذكر بعض أخباره 28
7 4 - من كتاب له عليه السلام إلى بعض أمراء جيشه 32
8 5 - من كتاب له عليه السلام إلى الأشعث بن قيس وهو عامل أذربيجان 33
9 6 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 35
10 جرير بن عبد الله البجلي عند معاوية 38
11 7 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا 41
12 8 - من كتاب له عليه السلام إلى جرير بن عبد الله البجلي لما أرسله إلى معاوية 45
13 9 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا 47
14 إجلاب قريش على بني هاشم وحصرهم في الشعب 52
15 القول في المؤمنين والكافرين من بني هاشم 64
16 اختلاف الرأي في إيمان أبي طالب 65
17 قصة غزوة بدر 84
18 القول في نزول الملائكة يوم بدر ومحاربتها المشركين 157
19 القول فيما جرى في الغنيمة والأسارى بعد هزيمة قريش ورجوعها إلى مكة 165
20 القول في تفصيل أسماء أسارى بدر ومن أسرهم 199
21 القول في المطعمين في بدر من المشركين 205
22 القول فيمن قتل ببدر من المشركين وأسماء قاتليهم 208
23 القول فيمن شهد بدرا من المسلمين 212
24 قصة غزوة أحد 213