شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٣ - الصفحة ٢٩٥
هذا ابن تومرت قد كانت بدايته * فيما يقول الورى لحما على وضم وقد ترقى إلى أن صار طالعه * من الكواكب بالأنفاس والكظم وكان أول هذا الدين من رجل * سعى إلى أن دعوه سيد الأمم - كذب، لم يظهر الدين الحنيف المقدس على الأديان بسعي البشر، بل بالتأييد الإلهي، والسر الرباني، صلوات الله وسلامه على القائم به، والمتحمل له - والبدر يبدو هلالا ثم يكشف * بالأنوار ما سترته شملة الظلم والغيث فهو كما قد قيل أوله * قطر وبدء خراب السد بالعرم تنمو قوى الشئ بالتدريج إن رزقت * لطفا ويقوى شرار النار بالضرم حاسب ضميرك عن رأى أتاك وقل * نصيحة وردت من غير متهم أقسمت ما أنت ممن جل همته * ما راق من نعم أورق من نعم وإنما أنت مرجو لواحدة * بنى بها الدهر مجدا غير منهدم كأنني بالليالي وهي هاتفة * قد صم سمع رجال دونها وعمى وبالعلا كلما لاقتك قائلة * أهلا بمنشر آمالي من الرمم * * * ومن أباه الضيم الذين اختاروا القتل على الأسر، والموت على الدنية، مصعب بن الزبير، كان أمير العراقين من قبل عبد الله بن الزبير، وكان قد كسر جيوش عبد الملك مرارا، وأعياه أمره، فخرج إليه من الشام بنفسه، فليم في ذلك، وقيل له: إنك تغرر بنفسك وخلافتك، فقال: إنه لا يقوم لحرب مصعب غيري، هذا أمر يحتاج إلى أن يقوم به شجاع ذو رأى، وربما بعثت شجاعا ولا رأى له، أو ذا رأى ولا شجاعة عنده، وأنا بصير بالحرب، شجاع بالسيف، فلما أجمع على الخروج إلى حرب مصعب، جاءته
(٢٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 بقية رد المرتضى على ما أرده القاضي عبد الجبار من الدفاع عن عثمان 4
2 ذكر المطاعن التي طعن بها على عثمان والرد عليها 11
3 بيعة جرير بن عبد الله البجلي لعلي 70
4 بيعة الأشعث لعلي 73
5 دعوة علي معاوية إلى البيعة والطاعة ورد معاوية عليه 74
6 أخبار متفرقة 91
7 مفارقة جرير بن عبد الله البجلي لمعاوية 115
8 نسب جرير وبعض أخباره 117
9 44 - ومن كلام له عليه السلام لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية 119
10 نسب بنى ناجية 120
11 نسب علي بن الجهم وطائفة من أخباره وشعره 122
12 نسب مصقلة بن هبيرة 127
13 خبر بني ناجية مع علي 127
14 قصة الخريت بن راشد الناجي وخروجه على علي 128
15 45 - من خطبة له عليه السلام في الزهد وتعظيم الله وتصغير أمر الدنيا 152
16 فصل بلاغي في الموازنة والسجع 153
17 نبذ من كلام الحكماء في مدح القناعة وذم الطمع 154
18 46 - من كلام له عليه السلام عن عزمه على المسير إلى الشام 165
19 أدعية على عند خروجه من الكوفة لحرب معاوية 166
20 كلام علي حين نزل بكربلاء 169
21 كلامه لأصحابه وكتبه إلى عماله 171
22 كتاب محمد بن أبي بكر إلى معاوية وجوابه عليه 188
23 47 - من كلام له عليه السلام في ذكر الكوفة \ 197
24 فصل في ذكر فضل الكوفة 198
25 48 - من خطبة له عليه السلام عند المسير إلى الشام 200
26 أخبار علي في جيشه وهو في طريقه إلى صفين 202
27 49 - من خطبة له في تمجيد الله سبحانه وتمجيده 216
28 فصول في العلم الإلهي: 217
29 الفصل الأول وهو الكلام على كونه تعالى عالما بالأمور الخفية 218
30 الفصل الثاني في تفسير قوله عليه السلام: " ودلت عليه أعلام الظهور " 221
31 الفصل الثالث في أن هويته تعالى غير هوية البشر 222
32 الفصل الرابع في نفي التشبيه عنه تعالى 223
33 الفصل الخامس في بيان أن الجاحد له مكابر بلسانه ومثبت له بقلبه 238
34 50 - من خطبة له عليه السلام يصف وقوع الفتن 240
35 51 - من كلام له عليه السلام لما غلب أصحاب معاوية أصحابه عليه السلام على شريعة الفرات بصفين ومنعوهم من الماء 244
36 الأشعار الواردة في الإباء والأنف من احتمال الضيم 245
37 أباة الضيم وأخباره 249
38 غلبة معاوية على الماء بصفين ثم غلبة علي عليه بعد ذلك 312
39 52 - من خطبة له في وصف الدنيا ما قيل من الأشعار في ذم الدنيا 335