نهج السعادة - الشيخ المحمودي - ج ٨ - الصفحة ١٠٢
ذكر ولا أنثى، فرقى المنبر فقرأها فإذا كتاب من يوشع بن نون وصي موسى وإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم، ان ربكم بكم لرؤف رحيم، الا ان خير عباد الله التقي النقي الخفي، وان شر عباد الله المشار إليه بالأصابع الخبر (5).
وروى الشيخ الصدوق (ره) معنعنا في الأمالي عن يونس بن ظبيان قال الصادق (ع) ان الله جل وعز أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل:
ان أحببت ان تلقاني غدا في حظيرة القدس فكن في الدنيا وحيدا غريبا مهموما محزونا مستوحشا من الناس بمنزلة الطير الواحد الذي يطير في ارض القفار ويأكل من رؤوس الأشجار ويشرب من ماء العيون، فإذا كان الليل آوى وحده ولم يأو مع الطيور، استأنس بربه واستوحش من الطيور (6).
وعن علي بن إبراهيم (ره) مرسلا في تفسيره قال قال أمير المؤمنين (ع):
أيها الناس طوبى لمن لزم بيته وأكل كسرته وبكى على خطيئته، وكان من نفسه في تعب (شغل خ ل) والناس منه في راحة (7).
وقال (ع) في المختار (101) من باب الخطب من نهج البلاغة:
وذلك زمن لا ينجو فيه الا كل مؤمن نومة ان شهد لم يعرف، وان غاب لم يفتقد، أولئك مصابيح الهدى وأعلام السرى، ليسوا بالمساييح، ولا المذاييع البذر (8) أولئك يفتح الله لهم أبواب رحمته، ويكشف، عنهم ضراء

(٥) الحديث الحادي عشر من باب العزلة من البحار: ١٥، ص ٥١، ورواه فيه أيضا عن مهج الدعوات عن الإمام الرضا (ع) مثله.
(6) الحديث الأول من باب العزلة من البحار: 15، 51.
(7) الحديث الرابع من باب العزلة من البحار: 15، 51، وقريب منه جدا في آخر المختار (177) من باب الخطب من نهج البلاغة. (8) النومة - بضم فتح كالهمزة -: كثير النوم. والمراد هنا معناها الكنائي، أي البعيد عن مشاركة الأشرار في شرورهم كأنه بقي نائما ولم يلحقهم ليشاركهم في الاعمال فإذا رأوه لم يعرفوه، وإذا غاب عنهم لم يفتقدوه.
ولسرى - كالهدى -: السير في الليل. ومنه المثل: (عند الصباح يحمد القوم السرى).
والمساييح: جمع مسايح وهو الذي يسيح بين الناس بالفساد والنمائم.
والمذاييع: جمع مذياع وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة نوه بها وأذاعها.
والبذر: جمع بذور وهو الذي يكثر سفهه، وقيل: البذور - بالفتح - كالبذير النمام.
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المختار (13) وصيته عليه السلام إلى كميل. 5
2 المختار (14) في الحث على معاشرة الناس بالمعروف. 30
3 المختار (15) في التحذير عن الأشرار واليأس عن السلامة من السنة الهمج والرعاع. 33
4 بعض الآثار الواردة عن سائر المعصومين (ع) في ذلك. 38
5 بعض ما قاله الشعراء في ذلك. 48
6 بعض ما افاده الحكماء في الفرار عن سواد الناس. 52
7 المختار (16) في الحث على الصلاة والزكاة والجهاد. 55
8 بعض الاخبار المعاضدة للوصية الشريفة في عظمة الصلاة. 61
9 في شذرة أخرى من الأدلة الدالة على أهمية الزكاة. 63
10 في ذكر طرف من الاخبار الحاثة على الجهاد في سبيل الله. 66
11 المختار (17) وصيته (ع) عند لقاء أعدائه في الجمل وصفين ويوم النهروان 69
12 المختار (18) وصيته عليه السلام لما استخلف ابن عباس على البصرة وخرج منها 70
13 المختار (19) وصيته عليه السلام لمخنف بن سليم لما بعثه على الصدقة. 71
14 المختار (20) وصيته عليه السلام لشريح وتعليمه بعض آداب القضاء. 72
15 المختار (21 و 22) في الوصية بالتقوى وإقامة الحدود. 95
16 المختار (23) في الحث على متابعة الأئمة وعدم غشهم. 96
17 المختار (24) في الحث على الانزواء واخمال الذكر. 100
18 المختار (25) وصيته عليه السلام لمن بعثه لجباية الصدقات. 110
19 المختار (26) وصيته (ع) في الذب عن المؤمن والتحذير عن ظلم من لا ناصر له. 129
20 المختار (27) وصيته (ع) إلى الامام المجتبى: الحسن (ع). 137
21 المختار (28) في الحث على مكارم الأخلاق والتنبيه على عظمة العقل والنهي عن مساوي الأخلاق وذم الجهل. 165
22 المختار (29) في الايصاء بأداء حقوق الخالق والخلائق. 205
23 المختار (30) وهي الوصية الطويلة إلى كميل بن زياد (ره). 208
24 المختار (31) في الحث على الاتكال على الله وعدم الاهتمام بالرزق. 235
25 المختار (32) وصيته عليه السلام إلى أولاده لما ضربه ابن ملجم. 251
26 المختار (33) وصيته (ع) بحسن المعاشرة وطيب المجاورة. 252
27 المختار (34) وصيته عليه السلام بالاتصال بمن هو كريم الأصل، والانقطاع عمن هو خسيس المباني ودنئ المبادي. 273
28 المختار (35) وصيته (ع) في ما أوقفه (ع) من العيون والمزارع. 303
29 المختار (36) وصيته الطويلة لما حضرته (ع) الوفاة. 307
30 المختار (37 و 38) في الحث على الخير، والردع عن الشر. 323
31 المختار (39) في تقسيم الناس إلى الزاهد والصابر والراغب. 324
32 المختار (40) وصيته (ع) إلى زياد بن النضر لما امره على مقدمة جيشه. 326
33 المختار (41) وصيته (ع) أيضا إلى زياد بن النضر في التيقظ في امر الجيش. 328
34 المختار (42) تعليمه عليه السلام كيفية الحرب لجنده. 333
35 المختار (43) تعليمه عليه السلام أيضا كيفية الحرب لجنده. 335
36 المختار (44) في نهي جنده عن الابتداء بالحرب، وحثهم على المروءة عند انهزام عدوهم. 337
37 المختار (45) في حث أصحابه على الاستقامة على ما ينبغي عند الحرب 340
38 المختار (46) وصيته عليه السلام لجنده عند ملاقاة عدوهم. 342
39 المختار (47) أيضا وصيته عليه السلام لجيشه عند لقاء عدوهم. 343
40 المختار (48) أيضا وصيته عليه السلام لجنده في ساحة الحرب. 346
41 المختار (49) أيضا وصيته (ع) عسكره عند مواجهة العدو. 347
42 المختار (50) حث أصحابه على الجد والاستقامة في قتال عدوهم. 349
43 المختار (51) أيضا في تحضيض أصحابه على الحرب. 350
44 المختار (52) وصيته (ع) إلى عمرو بن العاص واخباره إياه بندمه عند الهلاك 356
45 المختار (53) وصيته (ع) لمعقل بن قيس لما بعثه لحرب خريت بن راشد 364
46 المختار (54) وصيته (ع) لجارية بن قدامة لما أرسله لدفع الطاغية بسر بن ارطاة. 365
47 المختار (55) أيضا وصية أخرى لجارية بن قدامة لما بعث إلى بسر. 366
48 المختار (56) وصيته عليه السلام لأهل بيته وخواص أصحابه لما ضربه اللعين. 368
49 المختار (57) وصيته عليه السلام لما ثقل من الضربة. 394
50 المختار (58) وصيته (ع) لولده لما حضرته الوفاة. 396
51 المختار (59) وصيته (ع) للحسن والحسين (ع) بعدما ضربه اللعين. 398
52 المختار (60) وصيته عليه السلام بأمور خمسة. 400
53 المختار (61) وصيته عليه السلام في الحث على القرآن. 402
54 المختار (62) عهده عليه السلام لمن بعثه على جباية الصدقات. 432
55 المختار (63) وصيته (ع) في أمواله ومواليه. 434
56 المختار (64) وصيته (ع) في ولائدي وأمهات أولاده. 462
57 المختار (65) وصيته (ع) لما أجاب الله تعالى واختار جواره. 475