السراج الوهاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ١١٤
وتعليله قد يتحقق، وهو لم يتفطن في الفرق بين الأمرين كما هو عادته من المجازفة.
وقوله " بل يستلزم جواز قبول هبته وهو في يد ذي المال " (1) ظاهر المنع بل البطلان وأي وجه اقتضى استلزام جواز ابتياع مال يأخذه بإجازة من له التصرف في بيعه جواز اتهابه مال من أجيز له في البيع لذلك هذا أمر لا نعرفه فلعله حصله من تدقيقات اجتهاده وحسن تأمله فيه.
وقوله في إثباته " لما عرفت من: أن ذلك غير مملوك " (2) لا يصح تعليلا للاستلزام كما لا يخفى لأن غير المملوك يوقف التصرف فيه على إذن المالك أو من له التصرف، ولا يستلزم الإذن في معين الإذن في غيره، وإن كان ما يؤذن فيه أبلغ مما لا يؤذن فيه، فإن الإذن في الهبة بغير عوض لا يستلزم الإذن في البيع، فكيف بالعكس.
وقوله " وقد سوغ أئمتنا تملكنا له على ذلك التصرف " (3) عجيب غريب لأنه إن أراد بتسويغ أئمتنا للتملك بتسويغهم له بغير الابتياع فهو ممنوع، وقد سلم أن الأخبار لا تدل عليه لأنها إنما تضمنت حل الابتياع، ولهذا احتاج إلى إثبات غيره بالاستلزام والأولوية، وإن أراد بتسويغهم له بالانتفاع فلا منازعة فيه، وإنما البحث في كون ذلك يستلزم غيره أم له، وعليه بني الإيراد، وقوله " وقد صرح به بعض الأصحاب " (4) لا طائل تحته لأن فتوى بعض الأصحاب بمجرده لا يقوم دليلا.
قوله: وأما الجواب عن الثاني فإن الأخذ من الجائر والأخذ بأمره سواء، على أنه إذا لوحظ أن المأخوذ حق ثبت شرعا ليس فيه وجه تحريم ولا غصب ولا قبح حيث إن هذا حق مفروض على هذا الأراضي المحدث عنها، وكونه منوطا بنظر

(1) راجع خراجيته (ره)، ص 80.
(2) راجع خراجيته (ره)، ص 80.
(3) راجع خراجيته (ره)، ص 80.
(4) راجع خراجيته (ره)، ص 80.
(١١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة الفاضل القطيفي (ره) 3
2 فائدة في حرمة كتمان الفقه والعلم 21
3 ذكر الاخبار المتضمنة لفضل الفقهاء 22
4 ذكر الحيل الشرعية وبيان الضابطة فيها 25
5 الرد على قول المحقق الثاني بأن الأئمة (ع) قد أذنوا في تناول ذلك من سلاطين الجور حال الغيبة 30
6 الاستشكال على المحقق الثاني في تقسيمه للأراضي 33
7 نقل عبارة المحقق الكركي في الأنفال والاستشكال عليها 36
8 الرد على استدلال المحقق الثاني برواية أبي بردة 46
9 بيان حكم الأرض المفتوحة عنوة وذكر نكت عليها 57
10 نقل أقوال الأصحاب في ما إذا غزا قوم أهل الحرب من دون إذن الامام فغنموا كانت غنيمتهم للامام والتعليق عليها 69
11 بيان أقسام الأرض المعدودة من الأنفال 72
12 دلالة الاخبار على الأرض الموت 74
13 في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين 77
14 المناقشة في أن أرض العراق هل هي مفتوحة عنوة أو من الأنفال؟ نهاية تحقيق المصنف في أن أرض العراق من الأنفال 78
15 تحقيق الكلام في أرض الشام 93
16 في بيان معنى الخراج 101
17 الاستدلال على حل الخراج بالاخبار 104
18 مناقشة المصنف برواية قبول الحسنين جوائز معاوية 109
19 الكلام في جوائز الظالم 112
20 مسألة في الرخصة بكفاية ما يأخذه الظالم عن زكاة 118
21 فيما يدل على أن ذلك حرام وظلم في الزكاة 119
22 في الجمع بين كون الاخذ غير مستحق وجواز الابتياع من الظالم 124