السراج الوهاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ١١٦
والحاصل: أن ما دل عليه الروايات في زعمه لا يقتضي ما ذكره وأما الإجماع على ما ذكره فهو على المنع وبالله التوفيق.
قوله: المسلك الثاني.. (1) إلى آخر ما نقل من العبارات.
أقول: وبالله التوفيق وهو ولي التحقيق: (أولا) حيث حققنا فيما مضى أن العراق ليست مفتوحة عنوة وأبطلنا ما زيفه المؤلف من الأدلة على أن ذلك لم يجديه حل الخراج بتقدير تسلميه لأنه إنما يكون في الأرض المفتوحة عنوة ومحل قريته بحث عنها ليس كذلك.
(وثانيا) إنا قد حققنا أيضا أن كان أرض العراق مفتوحة عنوة لا يقتضي حل الخراج في مطلوب هذا المؤلف.
(وثالثا) أن حله إنما ثبت بتقدير أخذه من الجائر ابتياعا لأنه مدلول الروايات، والذي حكاه من الأقوال إنما هو قول عدد قليل وبعضهم لم يذكر غير الابتياع كالشيخ في النهاية (2) وبعضهم كالعلامة (3) والشهيد (4) ذكر غيره وبعض من لم يذكره صرح بنفي غيره كما حكيناه عن السيد الحسيني شارح النافع رحمه الله، وظاهر بعض الأصحاب أيضا ذلك، بل بعض ما ذكره عبارته ظاهره ذلك، فالتناول بغير الابتياع غايته أنه فتوى آحاد من الأصحاب وليس دليلا إذ لا شاهد له من الأخبار ولا إجماع عليه والعقل ينفيه، وظاهر الكتاب العزيز شاهد بنفيه

(١) راجع خراجيته (ره)، ص ٨٠.
(٢) النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص ٣٥٨ - باب عمل السلطان وأخذ جوائزهم كتاب المكاسب.
(٣) منتهى المطلب - ج ٢ ص ١٠٢٧ كتاب التجارة الطبعة الحجرية. تذكرة الفقهاء ج ١ ص ٥٨٣ في بيان حل الخراج والمقاسمة كتاب البيع الطبعة الحجرية، تحرير الأحكام ج ١ ص ١٦٣ تفصيل المكاسب المكروهة كتاب التجارات الطبعة الحجرية، قواعد الأحكام ج ١ ص ١٢٢ الأحكام السادس من الخاتمة كتاب المتاجر الطبعة الحجرية.
(4) الدروس الشرعية في فقه الإمامية ص 329 كتاب المكاسب - الطبعة الحجرية.
(١١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة الفاضل القطيفي (ره) 3
2 فائدة في حرمة كتمان الفقه والعلم 21
3 ذكر الاخبار المتضمنة لفضل الفقهاء 22
4 ذكر الحيل الشرعية وبيان الضابطة فيها 25
5 الرد على قول المحقق الثاني بأن الأئمة (ع) قد أذنوا في تناول ذلك من سلاطين الجور حال الغيبة 30
6 الاستشكال على المحقق الثاني في تقسيمه للأراضي 33
7 نقل عبارة المحقق الكركي في الأنفال والاستشكال عليها 36
8 الرد على استدلال المحقق الثاني برواية أبي بردة 46
9 بيان حكم الأرض المفتوحة عنوة وذكر نكت عليها 57
10 نقل أقوال الأصحاب في ما إذا غزا قوم أهل الحرب من دون إذن الامام فغنموا كانت غنيمتهم للامام والتعليق عليها 69
11 بيان أقسام الأرض المعدودة من الأنفال 72
12 دلالة الاخبار على الأرض الموت 74
13 في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين 77
14 المناقشة في أن أرض العراق هل هي مفتوحة عنوة أو من الأنفال؟ نهاية تحقيق المصنف في أن أرض العراق من الأنفال 78
15 تحقيق الكلام في أرض الشام 93
16 في بيان معنى الخراج 101
17 الاستدلال على حل الخراج بالاخبار 104
18 مناقشة المصنف برواية قبول الحسنين جوائز معاوية 109
19 الكلام في جوائز الظالم 112
20 مسألة في الرخصة بكفاية ما يأخذه الظالم عن زكاة 118
21 فيما يدل على أن ذلك حرام وظلم في الزكاة 119
22 في الجمع بين كون الاخذ غير مستحق وجواز الابتياع من الظالم 124