السراج الوهاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ٢٢
يفعل فعليه لعنة الله (1).
الثانية قال عليه السلام: الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا. قيل يا رسول الله فيما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم (2). أورد ذلك العلامة في تحريره أيضا (3). وقال عليه السلام: العلماء أحباء الله ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولم يميلوا في الدنيا ولم يختلفوا أبواب السلاطين، فإذا رأيتهم مالوا إلى الدنيا واختلفوا أبواب السلاطين فلا تحملوا عنهم العلم ولا تصلوا خلفهم ولا تعودوا مرضاهم ولا تشيعوا جنائزهم فإنهم آفة الدين وفساد الإسلام يفسدون الدين كما يفسد الخل العسل (4). وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: النظر في وجوه العلماء عبادة (5). سئل جعفر بن محمد عليه السلام عنه فقال: هو العالم الذي إذا نظرت إليه ذكرك الآخرة ومن كان خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة (6). وفي حديث آخر: إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص وإياك يخدع، ويقال: يرد مظلمة ويدفع عن مظلوم، فإنه هذه خدعة إبليس اتخذها فخا والقرآن سلما (7). وروي الشيخ بإسناده إلى معاوية الأسدي قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: أما والله إنكم لعلى دين الله وملائكته فأعينونا على ذلك

(١) الكافي: ج ١ ص ٥٤ حديث ٢ والحديث عن النبي صلى الله عليه وآله.
(٢) نفس المصدر: ج ١ ص ٤٦ حديث ٥. وفيه " عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله " وفيه اختلاف يسير وكذا في البحار ج ٢ ص ١١٠ حديث ١٥ نقلا عن عوالي اللئالي والرواية عن النبي صلى الله عليه وآله.
(٣) تحرير الأحكام: ج ١ - ص 3 في وجوب طلب العلم الطبعة الحجرية.
(4) لم نعثر عليه.
(5) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر " مجموعة ورام " ج 1 ص 84 باب العتاب.
(6) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر " مجموعة ورام " ج 1 ص 84 باب العتاب.
(7) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر " مجموعة ورام " - ج 1 ص 84 باب العتاب.
(٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 16 17 19 20 21 22 23 24 25 26 27 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة الفاضل القطيفي (ره) 3
2 فائدة في حرمة كتمان الفقه والعلم 21
3 ذكر الاخبار المتضمنة لفضل الفقهاء 22
4 ذكر الحيل الشرعية وبيان الضابطة فيها 25
5 الرد على قول المحقق الثاني بأن الأئمة (ع) قد أذنوا في تناول ذلك من سلاطين الجور حال الغيبة 30
6 الاستشكال على المحقق الثاني في تقسيمه للأراضي 33
7 نقل عبارة المحقق الكركي في الأنفال والاستشكال عليها 36
8 الرد على استدلال المحقق الثاني برواية أبي بردة 46
9 بيان حكم الأرض المفتوحة عنوة وذكر نكت عليها 57
10 نقل أقوال الأصحاب في ما إذا غزا قوم أهل الحرب من دون إذن الامام فغنموا كانت غنيمتهم للامام والتعليق عليها 69
11 بيان أقسام الأرض المعدودة من الأنفال 72
12 دلالة الاخبار على الأرض الموت 74
13 في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين 77
14 المناقشة في أن أرض العراق هل هي مفتوحة عنوة أو من الأنفال؟ نهاية تحقيق المصنف في أن أرض العراق من الأنفال 78
15 تحقيق الكلام في أرض الشام 93
16 في بيان معنى الخراج 101
17 الاستدلال على حل الخراج بالاخبار 104
18 مناقشة المصنف برواية قبول الحسنين جوائز معاوية 109
19 الكلام في جوائز الظالم 112
20 مسألة في الرخصة بكفاية ما يأخذه الظالم عن زكاة 118
21 فيما يدل على أن ذلك حرام وظلم في الزكاة 119
22 في الجمع بين كون الاخذ غير مستحق وجواز الابتياع من الظالم 124