بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣١ - الصفحة ٦١
المغني (1): قد ثبت عند كل من يقول بالاختيار أنه إذا حصل العقد من واحد برضا أربعة صار إماما، واختلفوا فيما عدا ذلك، فلابد فيما يصير به إماما من دليل، فما قارنه الاجماع يجب أن يحكم به.
وحكى (2) عن شيخه أبي علي، أنه قال: إن ما روي عن عمر أنه قال: إن بايع ثلاثة وخالف اثنان فاقتلوا الاثنين (3).. من أخبار الآحاد، ولا شئ يقتضي صحته، فلا يجوز أن يطعن به في الاجماع. فكلامهم صريح في أن الإمامة بالاختيار [انه] (4) لا يكون بأقل من خمسة، وقد ثبت عن عمر خلافه.
ومنها: إنه وصف كل واحد منهم بوصف زعم أنه يمنع من الإمامة، ثم جعل الامر فيمن له هذه الأوصاف.
وقد روى السيد في الشافي (5)، عن الواقدي بإسناده عن ابن عباس، قال:
قال عمر: لا أدري ما أصنع بأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟. - وذلك قبل أن يطعن -، فقلت: ولم تهتم وأنت تجد من تستخلفه عليهم؟. قال: أصاحبكم - يعني عليا؟! -. قلت: نعم والله، هو لها أهل في قرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصهره وسابقته وبلائه؟. قال: إن فيه بطالة وفكاهة (6)!. قلت:

(1) المغني 20 / 21 - 26 - القسم الثاني -. وأورده السيد المرتضى في الشافي 3 / 207.
(2) المغني 20 / 26 - القسم الثاني -. ونقله بمعناه السيد في الشافي 4 / 202، وابن أبي الحديد في شرحه 12 / 258.
(3) وقد نص الطبري في تاريخه 4 / 229 حوادث سنة 23 ه‍ على أمر عمر بالقتل لمن خالف الشورى، وغيره.
(4) كذا، وخط عليها ورمز لها نسخة بدل في مطبوع البحار.
(5) الشافي 4 / 202 - 205، بتصرف واختصار.
(6) قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 12 / 279: وأنا أعجب من لفظة عمر - إن كان قالها -:
إن فيه بطالة،.. حاش لله أن يوصف علي عليه السلام بذلك، وإنما يوصف به أهل الدعابة واللهو، وما أظن عمر - إن شاء الله - قالها، وأظنها زيدت في كلامه! وإن الكلمة هاهنا دالة على انحراف شديد!.
(٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الطعن الرابع عشر: أبدع في الدين بدعا كثيرة 7
2 الطعن الخامس عشر: التفريط في بيت المال 44
3 الطعن السادس عشر: التلون في الاحكام 58
4 الطعن السابع عشر: هم بإحراق بيت فاطمة عليها السلام 59
5 الطعن الثامن عشر: قصة الشورى وما أبدع فيها 60
6 الطعن التاسع عشر: وصيته بدفنه في بيت النبي (ص) 88
7 باب (24): نسب عمر وولادته ووفاته وبعض نوادر أحواله، وما جرى بينه وبين أمير المؤمنين صلوات الله عليه 97
8 حسب عمر 109
9 مقتل عمر وكيفية قتله 113
10 باب نادر 141
11 باب (25): تفصيل مثالب عثمان وبدعه في الاحتجاج بها على المخالفين بما رووه في كتبهم وبعض أحواله 149
12 مثالب عثمان وبدعه 149
13 الطعن الأول: تولية من لا يصلح للولاية على المسلمين 149
14 الطعن الثاني: إنكار الصحابة عليه بالاجماع 162
15 الطعن الثالث: رده للحكم بن أبي العاص طريد رسول الله (ص) 169
16 الطعن الرابع: ما صنع مع أبي ذر من الإهانة والضرب والشتم وغيره 174
17 الطعن الخامس: ضرب ابن مسعود وإهانته 187
18 الطعن السادس: ما صنع بعمار بن ياسر 193
19 الطعن السابع: حرقه المصاحف وجمع الناس على قراءة زيد بن ثابت 205
20 الطعن الثامن: إيثاره أهل بيته من بيت مال المسلمين 218
21 الطعن التاسع: تعطيله للحدود الواجبة 224
22 الطعن العاشر: إنه حمى الحمى عن المسلمين 227
23 الطعن الحادي عشر: أعطى من بيت المال الصدقة المقاتلة وغيرها 230
24 الطعن الثاني عشر: أتم الصلاة في حال السفر بمنى 230
25 الطعن الثالث عشر: جرأته على الرسول (ص) ومضادته له 237
26 الطعن الرابع عشر: عدم إذعانه لقضاء رسول الله (ص) بالحق 238
27 الطعن الخامس عشر: زعم في المصحف لحنا 239
28 الطعن السادس عشر: تقديمه الخطبتين في العيدين، وقدم الصلاة عليهما 240
29 الطعن السابع عشر: إحداث الاذان يوم الجمعة رائد عن ما سنه رسول الله (ص) 242
30 الطعن الثامن عشر: مصادرة الدور حول المسجد الحرام لتوسعته وحبس من اعترض 244
31 الطعن التاسع عشر: عدم تمكنه من الاتيان بالخطبة 244
32 الطعن العشرون: جهله بالأحكام 246
33 تذييل وتتميم 253
34 نكير أبي بن كعب 269
35 نكير أبي ذر 270
36 نكير عمار بن ياسر 279
37 نكير عبد الله بن مسعود 281
38 نكير حذيفة بن اليمان 283
39 نكير المقداد 284
40 نكير عبد الرحمن بن حنبل القرشي 285
41 نكير طلحة بن عبيد الله 285
42 نكير الزبير بن العوام 287
43 نكير عبد الرحمن بن عوف 288
44 نكير عمرو بن العاص 290
45 نكير محمد بن مسلمة الأنصاري 291
46 نكير أبي موسى 292
47 نكير جبلة بن عمرو الساعدي 292
48 نكير جهجاه بن عمرو الغفاري 294
49 نكير عائشة 295
50 باب (26): الشورى واحتجاج أمير المؤمنين صلوات الله عليه على القوم في ذلك اليوم 315
51 باب (27): احتجاج أمير المؤمنين صلوات الله عليه على جماعة من المهاجرين والأنصار لم تذاكروا فضلهم في أيام خلافة عثمان وغيره مما احتج به في أيام خلافة خلفاء الجور وبعدها 407
52 باب (28): ما جرى بين أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبين عثمان وولاته وأعوانه وبعض أحواله 449
53 باب (29): كيفية قتل عثمان وما احتج عليه القوم في ذلك ونسبه وتاريخه 475
54 باب (30): تبري أمير المؤمنين عليه السلام من دم عثمان وعدم إنكاره أيضا 499
55 باب (31): ما ورد في لعن بني أمية وبني العباس وكفرهم 507
56 باب (32): ما ورد في جمع الغاصبين والمرتدين مجملا 567
57 استدراك (تتميم) 587
58 ما ورد في أبي بكر 587
59 ما ورد في عمر 589
60 ما ورد في عثمان 598
61 ما ورد فيهما أو فيهم 600
62 ما ورد في عائشة وحفصة وبني أمية 639
63 ما ورد في أعداء آل محمد (ص) 648