إليه عقود أي مقدمات برهان أو دليل يناسب موضوع العلم وتلك العقود من المبادى لذلك العلم اما على الاطلاق أو بحسب بعض من مسائل وبالجملة المسألة مطلقا هي العقد المطلوب في العلم من حيث هو نتيجة البرهان أو الدليل المناسب لموضوع العلم ولذلك ساغ اشتراك علمين في مسألة بعينها على ان يكون الاختلاف بنحو البرهان ويرجع الامر إلى التمايز بحسب الموضوعين إذ يجعل نحو البرهان حيثية تقييدية لذات الموضوع المشترك بين العلمين وتؤخذ ذات الموضوع في كل علم بخصوصه محيثة بحيثية يناسبها نحو البرهان المستعمل في ذلك العلم كما الامر في علم الهيئة وباب السماء والعالم من العلم الطبيعي ومسألة استدارة السماء المشتركة بينهما وكان إذا استعمل في علم ما برهان غير مناسب لموضوع العلم عادت المسألة المقام عليها ذلك البرهان من حيث يقام عليها ذلك البرهان خارجة عن حريم ذلك العلم ومن من المتبصرين بالعلم في برهان كتاب الشفاء لشريكنا السالف وفى كتابنا تشريق الحق وفى حواشينا المعلقات على منطق الشرح العضدي وحاشيته الشريفية في الاصول غير مستريب في ذلك كله فاذن قد انصرح حق الانصراح ان كل مسألة من مسائل العلوم المدونة سواء كان قياسها برهانيا أو جدليا
(٢٨)