شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ١٢ - الصفحة ٢٢٧
وكأنها جمع سوء على غير قياس كالمحاسن جمع حسن أو جمع مساوة، وفي المصباح المساءة نقيض المسرة وأصله مسوءة على مفعلة بفتح الميم والعين ولهذا ترد الواو في الجمع فيقال هي المساوى لكن استعملوا الجمع مخففا (ومكاره الآمال) المكاره: المقابح من كره الأمر والمنظر كراهة فهو كريه مثل قبح قباحة فهو قبيح وزنا ومعنى، والأمل والطمع والرجاء في الأمور الدنيوية زيادة على القدر المحتاج إليه في أصل البقاء وقوام البدن والقوة على العبادة وهو المسمى بالكفاف كلها مقابح والفرق بينها أن أكثر استعمال الأمل فيما يستبعد حصوله والطمع فيما يقرب حصوله، والرجاء بين الأمل والطمع، فإن الراجي قد يخاف أن لا يحصل مرجوه فإن قوى الخوف يستعمل استعمال الأمل وإلا استعمل بمعنى الطمع (والهجوم في الأهوال) هجمت وعليه هجوما من باب قعد دخلت فيه بغتة على غفلة، والهول: ما يخاف منه ويفزع لشدته واضراره، وموضع مهيل بفتح الميم ومهال أيضا أي مخوف (ومشاركة أهل الريب) في مجالستهم أو في معاملتهم أو في دينهم بالتظاهر والتعاون فيه (والرضا بما يعمل الفجار في الأرض بغير الحق) لأن الرضاء بالفسق فسق، فالراضي به فاسق مثل العامل به وقوله «بغير الحق» تأكيدان خص عملهم بالفجور، وتقييد أن عمم والبواقي ظاهر (وسنوا سنتك) أي ساروها أو أحسنوا القيام عليها والسنة الطريقة والسيرة.
* الأصل:
195 - الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن محمد ابن الفضيل، عن أبي حمزه قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لكل مؤمن حافظ وسايب، قلت:
وما الحافظ وما السايب يا أبا جعفر؟ قال: الحافظ من الله تبارك وتعالى حافظ من الولاية يحفظ به المؤمن أينما كان، وأما السايب فبشارة محمد (صلى الله عليه وآله) يبشر الله تبارك وتعالى بها المؤمن أينما كان وحيثما كان.
* الشرح:
قوله: (حافظ من الولاية) أي ملك حافظ من الولاية بأن لا يزل من ولاية الحق إلى ولاية الباطل يحفظه الله تعالى بذلك الحافظ المؤمن من الخروج عنها أينما كان من شرق الأرض أو غربها أو سهلها أو جبلها أو برها أو بحرها (وأما السايب) كأنه من السيب: بمعنى العطاء أو الجري (فبشارة محمد (صلى الله عليه وآله)) بشرته أبشره من باب قتل في لغة تهامه وما والاها والتعدية بالتثقيل لغة عامة العرب والبشارة بكسر الباء والضم: لغة وإضافتها إلى الفاعل وهي في الخير أكثر من الشر وإذا أطلقت اختصت بالخير (يبشر الله تبارك وتعالى بها المؤمن أينما كان وحيثما كان) لعل هذه البشارة عند لقاء
(٢٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حديث الرياح 3
2 حديث أهل الشام 9
3 حديث الجنان والنوق 17
4 حديث أبي بصير مع المرأة 27
5 [في حب الأئمة] 39
6 حديث آدم (عليه السلام) مع الشجرة 52
7 حديث نصراني الشام مع الباقر (عليه السلام) 71
8 حديث أبي الحسن موسى (عليه السلام) 73
9 حديث نادر 83
10 «حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)» 91
11 حديث عيسى ابن مريم (عليهما السلام) 96
12 حديث إبليس 139
13 حديث محاسبة النفس 141
14 حديث من ولد في الاسلام 155
15 حديث زينب العطارة 167
16 حديث الذي أضاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالطائف 171
17 حديث الناس يوم القيامة 180
18 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 204
19 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 215
20 حديث قوم صالح (عليه السلام) 243
21 حديث الصيحة 279
22 حديث يأجوج ومأجوج 293
23 حديث القباب 311
24 حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة 372
25 حديث أبي ذر رضى الله عنه 417
26 حديث الفقهاء والعلماء 433
27 حديث الذي أحياه عيسى (عليه السلام) 479
28 حديث إسلام علي (عليه السلام) 481
29 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 501
30 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 517
31 حديث العابد 555
32 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 557