شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ١٢ - الصفحة ٤٨١
حديث إسلام علي (عليه السلام) * الأصل:
536 - ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب قال: سألت علي بن الحسين (عليهما السلام): ابن كم كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم أسلم؟ فقال: أو كان كافرا قط؟! إنما كان لعلي (عليه السلام) حيث بعث الله عز وجل رسوله (صلى الله عليه وآله) عشر سنين ولم يكن يومئذ كافرا ولقد آمن بالله تبارك وتعالى وبرسوله (صلى الله عليه وآله) وسبق الناس كلهم إلى الإيمان بالله وبرسوله (صلى الله عليه وآله) وإلى الصلاة بثلاث سنين وكانت أول صلاة صلاها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر ركعتين وكذلك فرضها الله تبارك وتعالى على من أسلم بمكة ركعتين ركعتين وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصليها بمكة ركعتين ويصليها علي (عليه السلام) معه بمكة ركعتين مدة عشر سنين حتى هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة وخلف عليا (عليه السلام) في امور لم يكن يقوم بها أحد غيره وكان خروج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مكة في أول يوم من ربيع الأول وذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث وقدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول مع زوال الشمس فنزل بقبا فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين، ثم لم يزل مقيما ينتظر عليا (عليه السلام) يصلي الخمس صلوات ركعتين ركعتين، وكان نازلا على عمرو بن عوف فأقام عندهم بضعة عشر يوما يقولون له: أتقيم عندنا فنتخذ لك منزلا ومسجدا؟ فيقول: لا، إني أنتظر علي بن أبي طالب وقد أمرته أن يلحقني ولست مستوطنا منزلا حتى يقدم علي وما أسرعه إن شاء الله، فقدم علي (عليه السلام) والنبي (صلى الله عليه وآله) في بيت عمرو بن عوف، فنزل معه، ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما قدم عليه علي (عليه السلام) تحول من قبا إلى بني سالم بن عوف وعلي (عليه السلام) معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس فخط لهم مسجدا ونصب قبلته فصلى بهم فيه الجمعة ركعتين، وخطب خطبتين، ثم راح من يومه إلى المدينة على ناقته التي كان قدم عليها وعلي (عليه السلام) معه لا يفارقه، يمشي بمشيه وليس يمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ببطن من بطون الأنصار إلا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم فيقول لهم: خلوا سبيل الناقة فإنها مأمورة، فانطلقت به ورسول الله (صلى الله عليه وآله) واضع لها زمامها حتى انتهت إلى الموضع الذي ترى - وأشار بيده إلى باب مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي يصلي عنده بالجنائز - فوقفت عنده وبركت ووضعت جرانها على الأرض فنزل رسول الله، وأقبل أبو أيوب مبادرا حتى احتمل رحله فأدخله منزله ونزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) معه حتى بنى له مسجده بنيت له مساكنه ومنزل علي (عليه السلام) فتحولا إلى منازلهما.
فقال سعيد بن المسيب لعلي بن الحسين (عليه السلام): جعلت فداك كان أبو بكر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين أقبل إلى المدينة فأين فارقه؟ فقال: إن أبا بكر لما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى قبا فنزل بهم ينتظر قدوم
(٤٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حديث الرياح 3
2 حديث أهل الشام 9
3 حديث الجنان والنوق 17
4 حديث أبي بصير مع المرأة 27
5 [في حب الأئمة] 39
6 حديث آدم (عليه السلام) مع الشجرة 52
7 حديث نصراني الشام مع الباقر (عليه السلام) 71
8 حديث أبي الحسن موسى (عليه السلام) 73
9 حديث نادر 83
10 «حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)» 91
11 حديث عيسى ابن مريم (عليهما السلام) 96
12 حديث إبليس 139
13 حديث محاسبة النفس 141
14 حديث من ولد في الاسلام 155
15 حديث زينب العطارة 167
16 حديث الذي أضاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالطائف 171
17 حديث الناس يوم القيامة 180
18 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 204
19 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 215
20 حديث قوم صالح (عليه السلام) 243
21 حديث الصيحة 279
22 حديث يأجوج ومأجوج 293
23 حديث القباب 311
24 حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة 372
25 حديث أبي ذر رضى الله عنه 417
26 حديث الفقهاء والعلماء 433
27 حديث الذي أحياه عيسى (عليه السلام) 479
28 حديث إسلام علي (عليه السلام) 481
29 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 501
30 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 517
31 حديث العابد 555
32 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 557