شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ١٢ - الصفحة ٢٧
حديث أبي بصير مع المرأة * الأصل:
71 - أبان، عن أبي بصير قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أيسرك أن تسمع كلامها؟ قال: قلت:
نعم، قال: فأذن لها، قال: وأجلسني معه على الطنفسة قال: ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة فسألته عنهما، فقال لها: توليهما! قالت: فأقول لربي إذا لقيته: إنك أمرتني بولايتهما؟ قال: نعم، قالت: فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النوا يأمرني بولايتهما فأيهما خير وأحب إليك؟ قال: هذا والله أحب إلي من كثير النوا وأصحابه، إن هذا يخاصم فيقول: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون).
* الشرح:
قوله (التي قطعها يوسف بن عمر) هو كان والي العراق بعد الحجاج وقاتل زيد بن علي (عليه السلام).
(فقال أبو عبد الله (عليه السلام) أيسرك أن تسمع كلامها) رغبة في سماع كلامها لأن فيه مصلحة عظيمة كما تظهر في آخر الحديث. (وأجلسني معه على الطنفسة) ليظهر على أم خالد أنه معظم موقر عنده (عليه السلام) والطنفسة بكسر الطاء والفاء وبفتحهما وضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس:
البسط والثياب، وحصير من سعف عرضه ذراع وفي كنز اللغة: «گرد بالش كه بر أو نشينند».
(فسألته عنهما) عن الأول والثاني (فقال لهما توليهما) قال ذلك تقية منها لكونها فصيحة متكلمة مع أهل العلم من الخاصة والعامة (وكثير النوى يأمرني بولايتهما) قيل إنه عامي وقيل زيدي وينسب إليه الفرقة البترية من الزيدية لكونه أبتر اليد فسمي التابعون له بترية وهم قائلون بخلافة الثلاثة. (إن هذا يخاصم فيقول ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) يعني يخاصم أبو بصير علماء العامة بأن منطوق الآيات المذكورة دل على أن من حكم حكما ما في قضية من القضايا بغير ما أنزل الله فهو كافر ظالم فاسق فكيف من حكم بغيره في وقايع متكثرة وأفتى بالأهواء والآراء كالشيوخ والخلفاء وتابعيهم من العلماء، ومفهومها دل على أنه وجب أن يكون بين الخلق دائما عالم بجميع ما أنزل الله، حاكم به في كل واقعة، غني عن الاجتهاد وأسبابه وليس ذلك بالاتفاق غير علي (عليه السلام).
* الأصل:
72 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال عن علي ابن عقبة، عن عمر بن أبان، عن عبد الحميد الوابشي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: إن لنا جارا
(٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حديث الرياح 3
2 حديث أهل الشام 9
3 حديث الجنان والنوق 17
4 حديث أبي بصير مع المرأة 27
5 [في حب الأئمة] 39
6 حديث آدم (عليه السلام) مع الشجرة 52
7 حديث نصراني الشام مع الباقر (عليه السلام) 71
8 حديث أبي الحسن موسى (عليه السلام) 73
9 حديث نادر 83
10 «حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)» 91
11 حديث عيسى ابن مريم (عليهما السلام) 96
12 حديث إبليس 139
13 حديث محاسبة النفس 141
14 حديث من ولد في الاسلام 155
15 حديث زينب العطارة 167
16 حديث الذي أضاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالطائف 171
17 حديث الناس يوم القيامة 180
18 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 204
19 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 215
20 حديث قوم صالح (عليه السلام) 243
21 حديث الصيحة 279
22 حديث يأجوج ومأجوج 293
23 حديث القباب 311
24 حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة 372
25 حديث أبي ذر رضى الله عنه 417
26 حديث الفقهاء والعلماء 433
27 حديث الذي أحياه عيسى (عليه السلام) 479
28 حديث إسلام علي (عليه السلام) 481
29 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 501
30 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 517
31 حديث العابد 555
32 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 557