الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ٣١٥
ولو غائبة غيبة بعيدة ولزمه الصلح لأنه كالتارك لها حين الصلح (أو ادعى ضياع الصك) أي الوثيقة الشاهدة له بحقه (فقيل له) أي قال له المدعى عليه (حقك ثابت) إن أتيت به فهو منكر في الحقيق (فأت به) وخذ حقك ( فصالح ثم وجده) بعد الصلح فلا قيام له به ولا ينتقض الصلح اتفاقا لأنه إنما صالحه على إسقاط حقه ولما دخل في قوله الصلح على غير المدعي به بيع صلح أحد الورثة بما يخصه من الميراث صور ذلك بمسألة المدونة على سبيل المثال فقال: (و) جاز صلح لبعض الورثة (عن إرث زوجة) مثلا (من) تركة اشتملت على (عرض وورق وذهب) حاضر (بذهب) كائن (من التركة) أو بورق منها (قدر مورثها) بوزن مجلس ( منه) أي من الذهب كصلحها بعشرة دنانير والذهب ثمانون عند الفرع الوارث أو أربعون عند عدمه والذهب حاضر فإن صولحت بعشرة من عين التركة وحضر من الثمانين أربعون لم يجز (فأقل) كصلحها بخمسة من ثمانين حاضرة حضر ما عداها أو غاب كان حظها من الدراهم صرف دينار أو أكثر وقيمة حظها من العرض كذلك لأنها أخذت حظها من الدنانير أو بعضه وتركت الباقي هبة للورثة فإن جاوزها قبل موتها صحت الهبة وإلا بطلت وكان لورثتها الكلام (أو أكثر) من إرثها من الذهب كصلحها بأحد عشر من الثمانين الحاضرة فيجوز (إن) حضر جميع المتروك من عرض ونقد و (قلت الدراهم) التي تخصها من التركة بحيث يجتمع البيع والصرف في دينار فإذا كان حظها من الدنانير عشرة وصالحت على أحد عشر دينارا جاز ولو كثرت الدراهم أو العروض لأن العشرة التي أخذتها في نظير عشرة والدينار الآخر في مقابلة الدراهم والعرض فقد اجتمع الصرف والبيع في دينار فإن زاد ما أخذته من الدنانير الزائدة على ما يخصها على دينار فإن قلت الدراهم التي تخصها بأن لم تبلغ صرف دينار
(٣١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 ... » »»
الفهرست