الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ٣١١
أي المصالح عنه وبه بأن لا يشترط تأخيره (وعجل) فإن اشترط تأخيره فسد ولو عجل وكذا إذا أخر ولم يشترط التأخير لما فيه من الصرف المؤخر ومثل لقوله وعلى بعضه هبة بقوله: (كمائة دينار ودرهم) واحد صولح بها (عن مائتيهما) أي عن مائة دينار ومائة درهم ادعى بهما فأقر بهما فيجوز لأنه ترك له تسعة وتسعين درهما وسواء أخذ منه الدرهم نقدا أو أخره به وكذا المائة لأنه لا مبايعة هنا وإنما هو قضاء للبعض وهبة للباقي وكلام المصنف ظاهر إن صالح بمعجل مطلقا أو مؤجل والصلح على إقرار لا على إنكار لأنه لا يجوز على ظاهر الحكم (و) جاز الصلح بمال (على الافتداء من يمين) أي عنه أي يجوز الافتداء بمال عن يمين توجهت على المدعى عليه ولو علم براءة نفسه ويعد ذلك الافتداء صلحا (أو السكوت ) أي جاز الصلح عن مقتضى السكوت من حبس أو تعزير كأن ادعى عليه بشئ فسكت ثم دفع له شيئا على أن يترك الدعوى وهو عند ابن محرز كالاقرار والانكار فيعتبر فيه الشروط الثلاثة الآتية على مذهب الإمام وإنما جعله مثلهما لأنه يحتملهما فأعطى حكمهما فلو ادعى عليه بدينار فسكت فصالحه على درهم مؤخر لم يجز بالنظر لدعوى المدعي وأما بالنظر لدعوى المدعي وأما بالنظر للمدعي عليه فيجوز لاحتمال إنكاره ولو ادعى عليه بإردب من قرض فسكت فصالحه بدينار لم يجز بالنظر للمدعي عليه لاحتمال إقراره وأنه من بيع (أو) الصلح على (الانكار) أي يجوز باعتبار ظاهر الحال وأما في باطن الامر فإن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام كما سيذكره
(٣١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 ... » »»
الفهرست