الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ٢٨٣
عنه في الفلس بقوله: (ولو) كان (مسكوكا) عند ابن القاسم عرف بطبع عليه ونحوه (و) لو كان عين ماله رقيقا (آبقا) فلربه الرضا به إن وجده بناء على أن الاخذ من المفلس نقض للبيع وعلى أنه ابتداء بيع لا يجوز (و) إذا رضي به (لزمه إن لم يجده) ولا يرجع للحصاص خلافا لأشهب وللرجوع في عين ماله شروط ثلاثة أشار لأولها بقوله: (إن لم يفده غر ماؤه) بثمنه الذي على المفلس فإن فدوه (ولو بمالهم) وأولى بمال المفلس لم يأخذه وكذا لو ضمنوا له الثمن وهم ثقات أو أعطوه حميلا ثقة لم يأخذه ولثانيها بقوله: (وأمكن) أخذه (لا) إن لم يمكن نحو (بضع) فالزوجة يتعين عليها المحاصة بصداقها إذا فلس زوجها وطلبته منه إذ لا يمكن رجوعها في البضع ولها الفسخ قبل الدخول كما قدمه المصنف في الصداق فتحاصص بنصفه (وعصمة) كمن خالعته على مال تدفعه له فخالعها ففلست فيحاصص غرماءها بما خالعها عليه ولا يرجع في العصمة التي خرجت منه (و) لا في (قصاص) صولح فيه بمال ثم فلس الجاني لتعذر الرجوع شرعا في القصاص بعد العفو وفي جعل ما لا يمكن شرطا نظر إذ لا يخاطب المكلف إلا بما في وسعه ولثالثها بقوله: (ولم ينتقل ) عين ماله عما كان عليه حين البيع فإن انتقل فالحصاص (لا إن طحنت الحنطة) فلا رجوع وأوى لو عجنت أو بذرت (أو خلط) عين ماله (بغير مثل) ولم يتيسر تمييزه كخلط زيت بزيت من غير نوعه أو بسمن أو بمسوس وأما خلطه بمثلي فغير مفوت (أو سمن زبده أو فصل ثوبه) أو قطع الجلد نعالا ولو قال أو فصل شيؤه لشمل مسألة الجلد وغيرها وهذا بخلاف دبغ الجلد وصبغ الثوب أو نسج الغزل
(٢٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 ... » »»
الفهرست