الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ٢٣
أي إن من باع جارية مغنية بشرط أنها مغنية فسد فإن لم يشترط بل علم بذلك بعد العقد خير وإن لم يعلم البائع ثم محل الفساد إن قصد الاستزادة في الثمن فإن قصد التبري جاز ولما كان الغرر المانع من صحة البيع قد يكون بسبب انضمام معلوم لمجهول لأن انضمامه إليه يصير في المعلوم جهلا لم يكن وكان في ذلك تفصيل أشار إليه المصنف بقوله عطفا على غير مرئي (و) لا يجوز بيع (جزاف حب ) كقمح وشعير مما أصله البيع كيلا (مع مكيل منه) أي من الحب كان من جنسه أو لا لخروج أحدهما عن الأصل (أو) مع مكيل من (أرض) مما أصله البيع جزافا لخروجهما معا عن الأصل (و) لا يجوز بيع (جزاف أرض) مما أصله أن يباع جزافا (مع مكيله ) أي مكيل من الأرض كبعني هذه الأرض مع مائة ذراع من أرضك بكذا لخروج أحدهما عن الأصل فهذه ثلاث صور ممنوعة وأشار إلى الرابعة الجائزة بقوله: (لا) يمنع اجتماع جزاف أصله أن يباع جزافا كالأرض (مع) ما أصل أن يباع كيلا كمكيل (حب) عقدة واحدة فيجوز لمجئ كل منهما على أصله (ويجوز جزافان) صفقة واحدة سواء كان أصلهما البيع جزافا أو كيلا أو أحدهما كيلا والآخر جزافا كحب وأرض لأنهما في معنى الجزاف الواحد من حيث تناول الرخصة لهما (و) يجوز (مكيلان) كذلك صفقة واحدة (و) يجوز (جزاف) على غير كيل بدليل قوله ولا يضاف الخ أي ويجوز جزاف أصله أن يباع كيلا كصبرة أو جزافا كقطعة أرض (مع عرض) كعبد مما لا يباع كيلا ولا جزافا (و) يجوز (جزافان) صفقة واحدة (على كيل) أو وزن أو عدد (إن اتحد الكيل) أي المكيل وفي الكلام مضاف مقدر لو ذكره كان أولى أي ثمن المكيل واحترز بذلك من اختلافه كصبرتي قمح إحداهما ثلاثة أقفزة بدينار والأخرى أربعة بدينار وإنما امتنع لاختلاف الثمن وأما لو باع الأربعة بدينار والثلاثة بثلاثة أرباع دينار لجاز كما لو كانت كل صبرة ثلاثة أرادب بدينار (و) اتحدت (الصفة) كما مثلنا احترازا من صبرتي قمح وشعير
(٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 ... » »»
الفهرست