نفحات الأزهار - السيد علي الميلاني - ج ١٩ - الصفحة ٣٩١
في الشافعي، ولا إلى كلامه في جماعة من الأثبات. إنتهى. وكذا كلام البخاري في الأئمة، كشيخنا عبد الواحد، وفقيهنا أبي حنيفة. والبزار - قال أبو أحمد الحاكم -: يخطئ في الإسناد والمتن، جرحه النسائي. وقال حمزة السهمي عن الدارقطني: كان ثقة يخطئ كثيرا ويتكل على حفظه. وقال أبو الشيخ عقب الثناء عليه: وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير.
ومع هذا كله فكيف يقبل نفيهم مطلقا، سيما وقد عارضه أثبات الأثبات، بالححج البينات.
ومنها - من يقول: لا نعرف ولا نعلم سماع الحسن من علي كرم الله وجهه. كالترمذي. فلا يلزم من عدم ثبوته عندهم، أو عدم معرفتهم، عدمه في الوجود، فهم فيه معذورون.
ومن الأخرى: من يسلك طريقة المتعصبة، فيقول مجازفة من غير استقراء وتتبع أقوال الأفاضل: إن الاجتماع والسماع كليهما باطل، باتفاق الأماثل. منهم: أعجوبة وقته ابن تيمية الحنبلي، غفر الله له، ونحى نحوه صاحب " القرة " (1).
وقد قال شيخ الإسلام الإمام الحافظ أبو الفضل ابن حجر العسقلاني في " الدرر الكامنة " في ترجمته - بعد ذكر مناقبه ومثالبه: كالقول بحرمة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نحا نحوه صاحب القرة في " الحجة " (2)، فإنه قال في حديث: لا تشدوا الرحال، بعد ذكر الحكمة فيه من سد الفساد، والذريعة لعبادة غير الله تعالى: والحق عندي: إن القبر، ومحل عبادة ولي من أولياء الله تعالى، والطور، كل ذلك سواء في النهي. ثم لم يذكر في المناسك شيئا مما ثبت

(1) يعني قرة العينين لولي الله الدهلوي (2) يعني الحجة البالغة لولي الله الدهلوي
(٣٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 ... » »»
الفهرست